عُقدت في مدينة كركوك العراقية فعاليات "ملتقى المقامات العراقية" في نسخته الثانية، والذي يهدف إلى إعادة إحياء هذا الفن الغنائي العريق، القائم على الأداء الصوتي المتقن والقدرة على التنقّل بين طبقات المقامات المختلفة، المعروفة في الساحة الغنائية العراقية.
وقال رئيس مۆسسة كركوك للثقافة والفنون، عضو اللجنة العليا للملتقى، سردار زنكنة، إنّ فعاليات الملتقى استمرت على مدى يومين، وشهدت مشاركة واسعة من محبّي المقام العراقي. وأضاف أن الملتقى تميّز بتقديم قراءات مقامية بثلاث لغات: العربية والكردية والتركمانية، مصحوبة بتنويعات صوتية تنسجم مع ألحان تراثية أصيلة.
وأشار زنكنة إلى أن الملتقى يهدف بالأساس إلى إحياء الفن المقامي الأصيل وحمايته من الاندثار، وذلك من خلال رعاية المواهب الشابة التي تؤدّي المقام العراقي بمختلف اللغات، بما يضمن نقله إلى الأجيال الجديدة وفق الأصول والأساليب التي اشتهر بها الروّاد.
ونوّه إلى أنّ الملتقى، الذي حضرته شخصيات سياسية وفنية وثقافية، يؤكّد مكانة كركوك بوصفها مدينة المقام العراقي، وسعيه لتعريف الأجيال الجديدة بهذا التراث الموسيقي العريق. كما لفت إلى أن كركوك، عبر تنظيم مثل هذه الفعاليات، تكرّس صورتها كأنموذج حيٍّ للتعايش المشترك، رغم التحديات الراهنة.
وشهد الملتقى مشاركة نخبة من قرّاء المقام المعروفين، من بينهم: چنار كركوكي، أحمد نجيب، يونس توتنجي، شمال محمد توفيق، وحمه هيوا، حيث قدّموا مقامات متميّزة باللغات الثلاث، عكست ثراء المشهد الثقافي والفني في كركوك، وأبرزت تنوّعه القومي واللغوي.
كما تضمّن الملتقى ندوات تعريفية تناولت تاريخ المقام العراقي وأبرز رموزه وروّاده، في إطار سعيه المستمر لصون هذا الفنّ الفريد من الاندثار. ودعا زنكنة الى اقامة الملتقى القادم ليكون عربيًا وعالميًا وأن يكون على مدى ثلاثة أيام لإقامة العديد من الورش والندوات لدراسة أهمية المقام وأصوله.


تحميل المقال التالي...