}

ابراهيم نصر الله يهدي جائزته لغزة ويستعيد "امتحان الضمير"

3 أكتوبر 2026
أجندة ابراهيم نصر الله يهدي جائزته لغزة ويستعيد "امتحان الضمير"
إبراهيم نصر الله

قدّم الشاعر والروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله "جائزة نيوستاد العالمية للآداب" إلى غزة، وذلك خلال حفل تسلّمها في قاعة متحف جامعة أوكلاهوما مساء الأربعاء 30 أيلول/ سبتمبر. وبهذا الفوز يصبح نصر الله أول كاتب بالعربية ينالها منذ انطلاقتها عام 1970، أي قبل ستة وخمسين عامًا.
وتحدّث نصر الله في كلمته عن قناعة رافقته طوال تجربته، مفادها أن القضايا الكبرى لا يليق بها إلا مستوى فني رفيع، وأن فلسطين هي خلاصة الأسئلة الوجودية التي شغلت الإنسان منذ وُجد على الأرض. وذكّر بما قاله في أول حوار صحافي أُجري معه عام 1980، من أن التضامن مع فلسطين لا ينبع من الانتماء إليها أو إلى العروبة، لأنها "امتحان يومي لضمير العالم".
ورأى أن للجائزة معنى يتجاوز الجانب الشخصي، فهي المرة الأولى التي تُمنح فيها لكتابة بالعربية، وقد ذهبت إلى كاتب لاجئ رشّحته كاتبة لاجئة تكتب بالإنكليزية هي شيرين مالهيربي. وشبّه الاثنين بشجرتين خضراوين في حقل الإنسانية الواسع، تهبان العالم الظل والجمال. وقال إن أكثر ما لامس روحه هو دلالة رمز الجائزة، ريشة النسر المستوحاة من تقاليد السكان الأصليين في أميركا، حيث تُعطى الريشة لمن يُؤتمن على الرواية فيتكلم باسم جماعته ويحمل حكايتها، وحكاية أصحاب الأرض الأصليين.
وتمنح الجائزة جامعة أوكلاهوما ومجلة "الأدب العالمي اليوم" التي تأسست عام 1927 وتستعد للاحتفال بمئويتها العام المقبل.
وقال المدير التنفيذي للمؤسسة، روبرت كون ديفيس-أونديانو، إن فوز نصر الله سيشكّل محطة مهمة في إعادة نظر الغرب إلى الثقافة الفلسطينية، منوّهًا بالبعد العالمي لكتاباته شاعرًا وروائيًّا، وبانتشارها عبر الترجمة، واهتمام الأكاديميا بها، وإقبال القرّاء عليها.
أما مالهيربي فرأت في كلمتها أن أعمال نصر الله الأدبية تعالج قضايا إنسانية عامة داخل سياق النضال الفلسطيني، وهو ما يتيح للقارئ الاقتراب من فلسطين بعيدًا عن المنظور الاستعماري. واعتبرت أن هذه الأعمال، التي تجاوزت ترجماتها 55 ترجمة بحسب قولها، ازدادت أهمية في ضوء ما يعانيه الفلسطينيون اليوم، وأن الوقت حان ليرى العالم "فلسطين الحقيقية"، وأن كتابات نصر الله قادرة على تقديم هذه الرؤية، وعلى فتح مدخل ثقافي ثري إلى تاريخ فلسطين وحياة أهلها.
وتتجذّر نصوص نصر الله في المنفى والهوية والمقاومة، وقد منحته ترجماتها حضورًا دوليًّا بوصفه من أبرز أصوات الأدب العربي المعاصر.
وتحظى "جائزة نيوستاد" بمكانة رفيعة في الوسط الأدبي، وتُلقّب أحيانًا بـ "نوبل الأميركية"، إذ نال جائزة نوبل لاحقًا عدد كبير ممن مرّوا بها فائزين أو مرشحين أو محكّمين، وتحصي الجائزة 34 اسمًا منهم. وتُمنح لكاتب حيّ من أي بقعة في العالم، وتتولى الاختيار لجنة من كتّاب دوليين مستقلين، وهو ما يحميها من الضغوط الخارجية.
وهي أول جائزة أدبية بهذا النطاق تُنشأ في الولايات المتحدة، وتتيح للشعراء والروائيين وكتّاب المسرح فرصة متكافئة في الترشح. ومن أبرز من فاز بها غابرييل غارسيا ماركيز وأوكتافيو باث، فيما رُشّح لها بابلو نيرودا وجوزيه ساراماغو وأورهان باموق.
وشملت زيارة نصر الله إلى الولايات المتحدة دعوات لإلقاء محاضرات في جامعتي دنفر وميشيغان، إضافة إلى محاضراته في أوكلاهوما، التي قررت استحداث مساق للدراسات العليا عن أدبه والأدب الفلسطيني عمومًا، ومساق آخر لطلاب المدارس الثانوية.

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.