اختتمت في محافظة واسط جنوبيّ العاصمة العراقيّة بغداد، مؤخرًا، أعمال "ملتقى السرد الأوّل"، الذي أقامه اتحاد الأدباء في المحافظة بالتعاون مع كليّة الآداب، وعقد على جلستين، وكان تحت شعار "السرد بوصفه ملاذًا"، وتمّ فيه الاحتفاء بما كتبه الساردون من أبناء المحافظة.
وفي الملتقى الذي شارك فيه أكثر من خمسين أديبًا وأديبة، أكّد نائب الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتّاب في العراق، الناقد علي حسن الفواز، أنّ الملتقى "يعبّر عن الحاجة إلى فاعلٍ نقديٍّ وصانعٍ للفضاءات الأخرى. لذا فإنّ الملتقى يُعقد في زمن نحتاج فيه إلى الثقافة بوصفها فعلًا معزّزًا، وفعلًا نقديًّا، وفعلًا يدعم المسارات التي نطمح من خلالها إلى أن نكون شركاء في بناء الأفق الديمقراطي، وفي تغذية الحوارات وغيرها".
فيما عدّ عميد كليّة الآداب بجامعة واسط، الدكتور سعد داحس الحسني، الملتقى "بمنزلة الثمرة الأولى لمذكرة التفاهم المشترك بين الكليّة واتحاد الأدباء والكتّاب في واسط". وأضاف أنّ "هذا التعاون لم يأتِ من الفراغ، بل اعترافًا بالدور الفاعل الذي يلعبه الشعراء وكتّاب القصّة والرواية في المحافظة في المشهد الثقافي المحليّ، لا بل إنّ بعضهم حصد جائزة الإبداع العراقي في القصّة القصيرة، والرواية، والنقد الأدبي، والترجمة".
من جهته، رأى رئيس اتحاد الأدباء والكتّاب في واسط، الشاعر طه الزرباطي، الملتقى "جزءًا من صناعة الأمل، ولبنةً أخرى تُضاف إلى الصرح الثقافي الذي يواصل العراقيّون تشييده طبقةً فوق طبقة، وبلا انقطاع"، وأضاف أنّ الملتقى شهد جلستين صباحيّة ومسائيّة تناولتا نقاشات جادّة حول الدراسات الثماني التي ألقاها الباحثون والنقّاد والأكاديميّون من بغداد، والكوت، والشطرة، والعمارة. ولفت إلى أنّه أُقيم معرضٌ لأهمّ إصدارات دار الشؤون الثقافيّة العامّة.
وبيّن أنّ الجلسة الصباحيّة، التي ترأّسها القاصّ والروائي خضير فليح الزيدي، شارك فيها الناقد علي حسن الفواز، حيث قدّم دراسة حملت عنوان "سرديّات المكان.. التمثيل الوجودي والخرق السردي: قراءة في قصص إسماعيل سكران وحميد الزاملي". وكذلك قدّم الناقد الدكتور سمير الخليل دراسة حملت عنوان "أنطولوجيا الذات الأنثويّة والسرد الثقافي والنفسي في رواية "أرابيسك" للروائي علي عبد الأمير صالح". ثم قدّم الدكتور علي كاظم داود دراسة حملت عنوان "الرواية وسيطًا معرفيًّا لإعادة كتابة التاريخ.. رواية "حفرة السلمان" أنموذجًا"، لتُختتم الجلسة بدراسة للدكتورة هبة قاسم الحرّاك حملت عنوان "الرقيب السياسي في الرواية: آليّات الهيمنة ومقاومتها ("نزلاء في محيط أخضر" أنموذجًا)".
ولفت إلى أنّ الجلسة المسائيّة التي ترأّسها الناقد الدكتور محمد رضا عبد الستار الأوسي، قدّم فيها الدكتور جاسم الخالدي دراسته المعنونة "مسرحة المسخ واستنطاق الذاكرة: قراءة في رواية "خميلة الأجنّة" للروائي علي عبد الأمير صالح"، فيما قدّم الناقد أمجد نجم الزيدي دراسة عنونها "العنف وأثرُه في تشكيل البنية السرديّة للقصّة القصيرة: مجموعة "قبوط هتلر" لحميد الزاملي أنموذجًا". كما قدّم الدكتور كريم ناجي دراسة بعنوان "الزمن وآليّات تشكيله في مجموعة "المغزل" للقاص موسى غافل الشطري"، أمّا الناقد علي عكيلي حمود فقد قدّم دراسة حملت عنوان "تجلّيات الرمز الطبيعي في قصص حميد الزاملي".
وذكر رئيس الاتحاد كذلك أنّ جميع الدراسات صدرت في كتابٍ وُزِّعت نسخُه خلال انعقاد الملتقى.
واسط تحتضن فعاليات "ملتقى السرد الأوّل"
25 مايو 2026


تحميل المقال التالي...