لم يكن هانسارد مطربًا فحسب، بل ممثلًا أيضًا، جمع بين الحرفتين منذ فيلم "The Commitments" عام 1991. وهو الاسم الذي ارتبط لعقود بفرقة The Frames التي قادها كصوت رئيسي، قبل أن يترشّح عام 2016 لجائزة "غرامي" في فئة الفولك عن أحد ألبوماته المنفردة.
الشهرة العالمية جاءته من باب مختلف: فيلم "Once" المستقل، حيث روى إلى جانب الممثلة والمغنية ماركيتا إيرغلوفا حكاية حبٍّ بين موسيقيَّين على أرصفة دبلن، بصوتٍ خشن لا يتصنّع شيئًا. عن أغنية "Falling Slowly" من الفيلم نفسه، نال هانسارد جائزة الأوسكار عام 2007.
قبل عامين فقط، كان حاضرًا بقوة في وداع مختلف، حين قدّم في حفل تأبين ابن بلده شين ماك غوان أداءً لافتًا لأغنية "Fairytale of New York"، رفقة المغنية ليزا أونيل. المقطع ذاك انتشر يومها في أنحاء العالم، وكأنّ دبلن تودّع أبناءها بأصوات أبنائها.
وصفته إذاعة "RTÉ" بأنّه واحد من أكثر الموسيقيين الأيرلنديين احتفاءً وتأثيرًا. أما وكالة الأنباء "PA" فأشارت إلى أنّه يترك خلفه طفلًا لم يتجاوز عمره ثلاث سنوات.
لم يكن هانسارد نجمًا عابرًا بحثَ عن الأضواء، بل كان صوتًا خرج من الشارع نفسه الذي احتفى به لاحقًا في أفلامه وأغانيه. وربما لهذا بدا رحيله، رغم مفاجأته، امتدادًا لقصة واحدة: دبلن التي أعطته صوته، هي التي شيّعته.


تحميل المقال التالي...