في السياسة الأميركية تفاصيل لا تخطر على بال كاتب ساخر، ومع ذلك تحدث فعلًا، بل إنّ المرء يصدّقها فورًا من دون أن يرفّ له جفن. آخر هذه التفاصيل كشف عنها مغنّي الروك الأميركي كيد روك (55 عامًا)، الصديق المقرّب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة أجراها مع قناة "سكاي نيوز أستراليا"، اختار أن يجريها، وبما ينسجم تمامًا مع مضمونها، داخل حانة.
يروي كيد روك، واسمه الحقيقي روبرت جيمس ريتشي، أنّ طريقته المفضّلة في التواصل مع سيّد البيت الأبيض هي الهاتف، ولكن ليس في أيّ وقت: في منتصف الليل تحديدًا، وبعد أن يكون قد احتسى بضع زجاجات من البيرة. يقول المغنّي إنّه حين يجلس وحيدًا في ليلة جمعة أو سبت، والساعة تقترب من الحادية عشرة أو الثانية عشرة، يعرف يقينًا أنّ ترامب ما يزال مستيقظًا، ويصف هذه المعرفة بأنّها واحدة من "حِيَله الليلية أثناء الشرب".
والمدهش، بحسب رواية المغنّي، أنّ الرئيس البالغ من العمر 80 عامًا لا يخيّب ظنّه أبدًا: "إنّه رائع، يردّ على الهاتف دائمًا، أو يعاود الاتصال بي لمجرّد الدردشة". أمّا سرّ هذا التوفّر الليلي الدائم فيفسّره كيد روك ببساطة: "إنّه ينام مثلي، خمس ساعات فقط لا غير". ومعروف عن ترامب أصلًا أنّه من أكثر الرؤساء الأميركيين قابليةً للوصول؛ إذ يمتلك عدد كبير نسبيًا من الناس رقم هاتفه الخاص، وكثير من مكالماته مع مسؤولين حكوميين أو صحافيين جرت في ساعات الليل المتأخّرة أو الفجر الباكر، مع فارق جوهري: يُرجَّح أنّ معظم أولئك المتّصلين كانوا صاحين.
وعمّا يدور بين الرجلين في تلك الليالي الطويلة التي يبدو أنّ النوم لا يعرف طريقه إليها، لم يفصح المغنّي كثيرًا، لكنّه حرص على توضيح ما لا يدور فيها: "هو لا يتّصل بي ليسألني: مرحبًا بوب، ماذا يجب أن نفعل في إيران؟ أنا لا أتلقّى مكالمات من هذا النوع". تصريح كان يُفترض أن يبعث على الاطمئنان، غير أنّه يفتح بابًا آخر للقلق، فإذا لم يكن كيد روك هو من يستشيره الرئيس في ملفّ الحرب مع إيران، فمن يا تُرى يفعل؟ سؤال ما يزال، حتى إشعار آخر، معلّقًا في الهواء، تمامًا مثل تلك المكالمات الليلية التي لا ينقطع رنينها بين حانةٍ ما والبيت الأبيض.
يروي كيد روك، واسمه الحقيقي روبرت جيمس ريتشي، أنّ طريقته المفضّلة في التواصل مع سيّد البيت الأبيض هي الهاتف، ولكن ليس في أيّ وقت: في منتصف الليل تحديدًا، وبعد أن يكون قد احتسى بضع زجاجات من البيرة. يقول المغنّي إنّه حين يجلس وحيدًا في ليلة جمعة أو سبت، والساعة تقترب من الحادية عشرة أو الثانية عشرة، يعرف يقينًا أنّ ترامب ما يزال مستيقظًا، ويصف هذه المعرفة بأنّها واحدة من "حِيَله الليلية أثناء الشرب".
والمدهش، بحسب رواية المغنّي، أنّ الرئيس البالغ من العمر 80 عامًا لا يخيّب ظنّه أبدًا: "إنّه رائع، يردّ على الهاتف دائمًا، أو يعاود الاتصال بي لمجرّد الدردشة". أمّا سرّ هذا التوفّر الليلي الدائم فيفسّره كيد روك ببساطة: "إنّه ينام مثلي، خمس ساعات فقط لا غير". ومعروف عن ترامب أصلًا أنّه من أكثر الرؤساء الأميركيين قابليةً للوصول؛ إذ يمتلك عدد كبير نسبيًا من الناس رقم هاتفه الخاص، وكثير من مكالماته مع مسؤولين حكوميين أو صحافيين جرت في ساعات الليل المتأخّرة أو الفجر الباكر، مع فارق جوهري: يُرجَّح أنّ معظم أولئك المتّصلين كانوا صاحين.
وعمّا يدور بين الرجلين في تلك الليالي الطويلة التي يبدو أنّ النوم لا يعرف طريقه إليها، لم يفصح المغنّي كثيرًا، لكنّه حرص على توضيح ما لا يدور فيها: "هو لا يتّصل بي ليسألني: مرحبًا بوب، ماذا يجب أن نفعل في إيران؟ أنا لا أتلقّى مكالمات من هذا النوع". تصريح كان يُفترض أن يبعث على الاطمئنان، غير أنّه يفتح بابًا آخر للقلق، فإذا لم يكن كيد روك هو من يستشيره الرئيس في ملفّ الحرب مع إيران، فمن يا تُرى يفعل؟ سؤال ما يزال، حتى إشعار آخر، معلّقًا في الهواء، تمامًا مثل تلك المكالمات الليلية التي لا ينقطع رنينها بين حانةٍ ما والبيت الأبيض.


تحميل المقال التالي...