}

المجلس الثقافي للبنان الجنوبي يدعو لوقف جرائم اقتلاع الجنوب

23 أغسطس 2026
أجندة المجلس الثقافي للبنان الجنوبي يدعو لوقف جرائم اقتلاع الجنوب
بعض الدمار الذي خلفه الإسرائيلي في بلدة جنوبية

أكد المجلس الثقافي للبنان الجنوبي أن ما يجري في الجنوب اللبناني هذه الأيام ليس تهديمًا لمنازل، أو تدميرًا لبنى تحتية، أو غيرها، بل إن ما يجري هو اقتلاع المكان من مكانه.
وجاء تأكيد هذا المجلس في بيان صادر عنه قبل أيام تحت عنوان "كل الجهات الجنوب"، جاء فيه: ربما نحن بحاجة، وأكثر من أي وقت مضى، إلى استعادة ما كان يردّده دومًا ويرفعه شعارًا الأديب الراحل الأمين العام السابق للمجلس الثقافي للبنان الجنوبي، حبيب صادق. فما يجري في قرى الشريط الحدودي المحتل، والذي يمتد من الناقورة غربًا، وحتى الخيام شرقًا، وأطلق عليه العدو الإسرائيلي زورًا "الخط الأصفر"، يعجز أي كلام عن وصفه: قرى تُباد وتجرّف وصولًا إلى استخدام ذلك المصطلح الأكثر تعبيرًا عن هول المأساة وهو "ترميد القرى".
وأضاف البيان: ما يجري في الجنوب ليس تهديمًا لمنازل، أو تدميرًا لبنى تحتية، أو غيرها، ما يجري هو اقتلاع المكان من مكانه؛ هو قتل لدورة حياة كاملة بكل ما تضمه من مكان وعمران وبيوت وناس وطبيعة ونمط إنتاج وعادات وتقاليد وإرث ثقافي وبنى تحتية ودور عبادة وغطاء أخضر. ما يجري في الجنوب، وسط صمت العالم وتحت أنظاره، هو أكبر من جريمة حرب، وأفظع من نكبة حلّت بالجنوبيين وبلداتهم وقراهم وأرزاقهم وتاريخهم، لم يعرفوا مثيلًا لها رغم كل ما عاشوه من مِحَن وويلات.
إنّ أصوات التفجيرات التي تمزّق ليل الجنوب يوميًّا، وعلى مرأى من ناسه وأهله، هي وجعٌ يفوق التحمُّل. فأن يرى أبناء القرى بلداتهم تتناثر في الهواء جرّاء التدمير والتجريف الممنهج، فهذا أقسى ما يستطيع الإنسان تحمّله من ألم، سيبقى محفورًا داخله وينتقل جيلًا بعد جيل. ما تقوم به إسرائيل من إبادة للمكان في الجنوب لن يكون عابرًا، وسيكون له تداعياته الكارثية التي ستستمر لعشرات السنين، وتهدف من خلاله إسرائيل إلى تحويل تلك المنطقة إلى منطقة عازلة، ومكان غير قابل للحياة.
وأكد البيان أن المجلس الثقافي للبنان الجنوبي الذي اتخذ من الجنوب اسمًا، ومن الثقافة والوطن عنوانًا، يرى ما أصاب الجنوب من مقتل قد أصاب قلب الوطن؛ فالجنوب لم يكن يومًا هامشًا في خارطة لبنان، بل علامة فارقة ومميزة فيه، وجزءًا عزيزًا ومكوّنًا أساسيًّا من مكوناته.
وإنّ المجلس الثقافي للبنان الجنوبي، وأمام هول ما يحصل في الجنوب من أعمال تدمير وتجريف وهدم، يدعو الدولة إلى حشد كل طاقاتها، وبذل كل جهدها من أجل أوسع تحرّك دولي وعربي لوقف تلك المذبحة بحق الجنوب وأهله وتاريخه، ويدعو أيضًا كل الهيئات الثقافية والوطنية والجمعيات والأندية والمنظمات في لبنان وخارجه، إلى أوسع تحرُّك بمواجهة ما يقوم به العدو الإسرائيلي من جرائم أقل ما يقال فيها إنّها ترقى إلى جرائم حرب.
وأشار البيان إلى أنه أمام هول المأساة، سيباشر المجلس الثقافي للبنان الجنوبي، وبالتنسيق والتعاون مع الهيئات الثقافية والوطنية، تحرّكًا عاجلًا في شتى المجالات؛ بهدف بذل الجهود وتوحيدها وصولًا إلى أوسع لقاء يضمّ مختلف القوى، لمواجهة ما يتعرض له الجنوب من جرائم، والعمل على وضع حدٍّ لها، والمطالبة بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من آخر شبرٍ من الجنوب، وعودة النازحين، ووضع خطة لإعادة الإعمار. فالجنوب كان وسيبقى جزءًا أصيلًا من الوطن، وقضية استعادته يجب أن تكون قضية كل اللبنانيين لا قسمًا منهم فقط.

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.