}

سيرة الأرض في مرآة سليمان منصور

مليحة مسلماني 31 أغسطس 2026
تشكيل سيرة الأرض في مرآة سليمان منصور
سليمان منصور (1947 ــ 2026)

في المشهد التشكيلي الفلسطيني، يحضر الفنان سليمان منصور بوصفه حالة فنية استثنائية تتجاوز فكرة الفنان الفرد إلى حالة الظاهرة البصرية الشاملة. ومنذ سبعينيات القرن العشرين الماضي، ظل منصور يبني مشروعه الفني بمنهجية من يؤرّخ للذاكرة، وبمخيلة المبدع الذي يعيد تشكيلها، محوّلًا اللوحة إلى أرض متجدّدة، يصوغ عبر مساحاتها وعيًا جماليًا ووطنيًا. أعماله في المراحل الزمنية المختلفة، من السبعينيات حتى السنوات الأخيرة، لم تكن مجرد استجابات للحدث الفلسطيني، بل كانت علامات فارقة في تشكيل الذاكرة الجمعية، وترسيخ الرموز البصرية الكبرى. ومن "جمل المحامل"، التي غدت إحدى أكثر الأعمال الفنية رسوخًا في الوعي الجمعي، إلى أعماله المتأخرة التي أعادت تأمّل القدس والأرض والعائلة، ظلّ منصور يوسّع حدود اللوحة بوصفها وطنًا موازيًا يقاوم المحو والفقد.
يقدم هذا المقال قراءات تحليلية لستة أعمال للفنان الراحل سليمان منصور، من مراحل مختلفة من مسيرته، لا بوصفها محطات منفصلة، بل بوصفها أجزاءً من مشروع بصري واحد ظل مشدودًا إلى سؤال الأرض والهوية.

اللوحة الأيقونة: "جمل المحامل"

جمل المحامل (سليمان منصور) 


تعد لوحة "جمل المحامل" (1973) عتبة بصرية أساسية في فهم مسيرة سليمان منصور بخاصة، ومسار الفن الفلسطيني المعاصر بعامة، فهي لا تمثل مجرد موضوع سياسي، بل هي تجسيد لعلاقة أنطولوجية بين الإنسان والمكان في لحظة تاريخية أعقبت نكسة عام 1967. تستمد اللوحة بلاغتها من ثباتها العميق، ومن قدرتها على اختزال مأساة شعب في مشهد واحد يجمع بين ثقل الأمانة وصلابة الروح.
اللوحة التي اقترح اسمها "جمل المحامل" الأديبُ الراحل إميل حبيبي تجعل من الشخصية الشعبية البسيطة (الحمّال) مركزًا للحدث التاريخي، من دون الحاجة إلى افتعالٍ، أو استعراضٍ بطولي. ومع ذلك، يصبح هذا الحمّال أقرب إلى أسطورة، لما تختزله رمزيته من دلالات تشير إلى صمود شعب كامل لعقود تحت وطأة الاحتلال. حتى جسد الحمّال نفسه يختزل دلالته؛ فاليدان والقدمان تبدوان أكبر وأكثر قوة بالنسبة لباقي الجسد، والذراعان مشدودتان تحت ثقل الحمل، ما يمنح إحساسًا بالثبات والقدرة على الاحتمال، على الرغم من وجود علامات التعب على ملامح الرجل وجسده.
بصريًا، يرتكز التكوين على شخصية رجلٍ فقيرٍ مسن، اختار منصور أن يمنحه وقار الشيخوخة، ليشير به إلى الامتداد الزمني للمأساة الفلسطينية. تبرز الأقدام الحافية المتشققة بتماسها المباشر مع الأرض، لتعكس حالة من "التجذر الفيزيائي" في التراب، وكأن القوة التي ترفعه مستمدة من صلب الجغرافيا ذاتها. قبضة اليدين على الحبل الذي يمر على الجبهة ليست مجرد وسيلة للتوازن، بل هي رمزية تربط بين "الأمانة" (القدس/ الوطن) وبين "الوعي" (الرأس)؛ فالحمل وإن كان ثقيلًا على الظهر، إلا أنه راسخٌ في الوجدان والذاكرة.





أما المدينة المحمولة، فتظهر ككتلة بيضاوية مغلقة، تحتضن معالم القدس وقبة الصخرة في تكوين يشبه "العالم الصغير"، أو "الرَحِم" الذي يحفظ الهوية من التلاشي. لكنه يشبه شكل العين أيضًا، والقدس "بؤبؤها"، ليقرأه النقّاد في ضوء التعبير العربي الذي يجعل المحبوب "قرّة العين"، أو "بؤبؤها". يمنح هذا التكوين الدائري اللوحةَ توازنًا بصريًا صامتًا؛ فبينما يميل جسد الرجل تحت وطأة الوزن، يظل "حملُه" هو المركز المضيء في اللوحة، وكأن المدينة هي التي تمنح الحمّال توازنه الوجودي، بينما هو يمنحها نفسَه.
تظل "جمل المحامل" أيقونة للصمود الصامت؛ إنها لا تبحث عن تمجيد للفعل، بل تكتفي برصد "الأمانة" وهي تُحمل بوقار. لقد استطاع منصور من خلال هذا العمل أن يحوّل الوجع الفلسطيني إلى أيقونة عابرة للجغرافيا والزمن.

"ألحان حزينة": صوت المنفى... حضور الأنثى

ألحان حزينة (سليمان منصور) 


تُعد لوحة "ألحان حزينة" (1977) من أبرز أعمال مرحلة السبعينيات، وهي الفترة التي شهدت تبلور الهوية البصرية للفن الفلسطيني المقاوم من خلال استحضار الرموز التراثية والوطنية. تتوسّط العمل شخصيتان نسويتان بتكوين رأسي يمنح اللوحة ثقلًا ووقارًا. الشخصية الأمامية تمسك بالناي الذي يمتد أفقيًا ليحدث توازنًا بصريًا. يرتبط الناي في الوجدان العربي والأدب الصوفي بالروح، والأنين والشجن، والتمسك بالأرض. تبرز ضخامة اليدين وطول الأصابع كعلامة أسلوبية لسليمان منصور ظلت حاضرة في أعماله في مراحل مختلفة، وهي إشارة إلى الجذر الفلّاحي للهوية الفلسطينية، وإلى القدرة على الفعل والقبض على الهوية.
يظهر في اللوحة اهتمام الفنان بتفاصيل التطريز الفلسطيني؛ في تلك الفترة، لم يكن حضور التطريز في أعمال روّاد الفن الفلسطيني مجرد محاولات لإثراء العمل الفني بصريًا، أو لاستعادة جماليات تراثية، بل كان فعلًا سياسيًا مقاوِمًا ضمن حركة وطنية وشعبية شاملة لإحياء التراث الفلسطيني في وجه محاولات طمسه وسرقته. أنجز منصور هذه اللوحة، ومن قبلها "جمل المحامل"، في فترة شهدت صعودًا بارزًا في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، وتحوّلًا استراتيجيًا وضعَ القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العالمي.
في هذه الفترة، أظهر رواد الحركة التشكيلية الفلسطينية التزامًا عاليًا بمسيرة النضال الفلسطيني، وكأنهم أخذوا دورهم في المعركة عبر مساحات القماش، فساهموا بصياغة أيقونات بصرية أصبحت رموزًا دالّة على الهوية والقضية، ومن بينها: خارطة فلسطين، والعلم الفلسطيني، والكوفية، والزيتون، والصبار، والقدس وقبة الصخرة. ومن هذه الرموز أيضًا المرأة الفلسطينية بالثوب التقليدي، التي أصبحت استعارة للأرض والهوية بكل ما تختزله من حاضر وتاريخ. وللمرأة في أعمال سليمان منصور حضور أيقوني مميز تقترب فيه من الأسطورة. "الناي" و"التطريز" في هذا العمل يشيران إلى شكلٍ من المقاومة الناعمة؛ حيث تصبح الثقافة والتراث أرض معركة موازية. إنها لوحة تجمع بين جماليات التراث ووجع المأساة، وتؤكد على أن الشعب الفلسطيني يمتلك حضارة متجذرة لا يمكن طمسها.
تظهر الأرض تحت أقدام الشخصيات كتموجات رملية أو ترابية قاحلة، مما يعزز شعور الاغتراب والمنفى. تعكس هذه التموجات حركةَ "الألحان" البصرية التي تتناغم مع عنوان اللوحة. أما التدرج اللوني في السماء من الأصفر الذهبي عند الأفق إلى الأخضر الداكن والأسود في الأعلى، فيوحي بلحظة خسوف، أو غسق، وهي حالة شعورية تعمّق معنى "الحزن"، وتجعل المشهد يبدو وكأنه خارج حدود الزمن العادي، في فضاء الحلم، أو الذاكرة.
نلاحظ أن أعين الشخصيات واسعة ولوزية، ولكنها لا تنظر مباشرة إلى المشاهد؛ بل تنظر بعيدًا نحو الأفق، وكأنها تستقرئ مستقبلًا غامضًا، أو تستعيد ماضيًا مفقودًا. هذا الصمت البصري المحيط بعازفة الناي يجعل "اللحن الحزين" مسموعًا من خلال نظرة العينين، ومن خلال المشهد البصري ككل.


"الانتفاضة": بلاغة الأبيض والأسود

الانتفاضة (سليمان منصور)

يمثل عمل "الانتفاضة" (1988)، المنفذ بتقنية الحبر على الورق، ذروة التعبير البصري عن الانتفاضة الفلسطينية الأولى. اختيار منصور لتقنية الحبر له دلالته؛ ففي سنوات الانتفاضة، كان الفن يحتاج إلى السرعة والانتشار والوضوح. غياب الألوان يمنح العمل صبغة صحافية توثيقية، ويجعل الصراع يبدو في أوضح وأقسى صورة: صراع بين صاحب الحق والمعتدي، بين القوة الغاشمة والإرادة الحرة.
تظهر في اللوحة شخصية عملاقة لرجل فلسطيني مقيّد بحبال، بينما تحاول مجموعة من الجنود الصغار شده إلى الأسفل وتثبيته في الأرض. يرمز العملاق إلى الشعب الفلسطيني في حالة نهوضه الجماعي. ضخامة حجمه تعكس العظمة المعنوية والتاريخية للحق الذي يمثله. أما تصوير الجنود بأحجام صغيرة جدًا فهو تقليل من شأن القوة العسكرية في مواجهة الإرادة الشعبية. إنهم يحتاجون إلى كل هذه الحبال والجهد المشترك لمحاولة السيطرة على "فرد واحد" عملاق، مما يبرز ضعفهم البنيوي أمام فكرته الجبارة.
نلاحظ أن العملاق يرتدي الكوفية الفلسطينية التي ترتفع خلفه كأنها عباءة بطل خارق، أو راية حرب. الكوفية هي رمز الهوية الذي يمنحه هذه القوة الأسطورية. رغم الحبال المشدودة، لا يبدو العملاق في حالة استسلام؛ بل هو في حالة ديناميكية واندفاع للأمام وللأعلى. تقوُّس ظهره وحركةُ جسده المشدودة توحيان بأنه في لحظة التحرر الوشيكة. العمل يجسد مفهوم "الانفجار الشعبي" الذي تمثله الانتفاضة، حيث لا يمكن لأي قوة مادية أن تحبس روح الشعب.
هذا العمل هو أيقونة فنية تختزل فلسفة الصمود؛ حيث يخبرنا منصور أن القوة لا تُقاس بالسلاح، أو القيود، بل بالحق الذي يجعل صاحبه عصيًا على التقزيم والتهميش والمحو.

"جسد يتقلص": خرائط الطين... خرائط الخيبة

جسد يتقلص (سليمان منصور) 


يمثل عمل "جسد يتقلص" (1996)، وأعمال أخرى نُفّذت بالطين، انعطافة فنية وفكرية بارزة في مسيرة سليمان منصور. في مرحلة التسعينيات، اتجه الفنان إلى الطين كمادة تعبيرية يرمز بها إلى الأرض في صورتها الخام والبدائية، غير أن الطين في أعماله جاف ومتشقق، مما يوحي بعطشِ الأرض إلى الحرية، وقسوةِ الواقع، وشتاتِ المكان الفلسطيني.
أُنتج هذا العمل في الفترة التي تلت اتفاقيات أوسلو، ليشير إلى خيبة أمل كبرى تجاه "عملية السلام" التي لم تأت للفلسطينيين بالسلام، بل بمزيد من القمع وسرقة الأراضي لصالح المشروع الاستيطاني. تظهر في اللوحة خارطة فلسطين لا ككتلة واحدة، بل مقسمة إلى أجزاء صغيرة داخل تجويف، وكأنها في حالة تآكل، أو اضمحلال. العنوان "جسد يتقلص" يصف بدقة الواقع الجيوسياسي؛ حيث تتحول الأرض الواسعة إلى "جزر" صغيرة محاصرة. التشقق في الطين يعزّز فكرة التفتت والضياع المكاني.



الإطار الطيني السميك والبارز يمنح العمل طابعًا نحتيًا، وكأنه "أثر" منسي، أو قطعة مستخرجة من باطن الأرض لتوثيق ضياعها. يعد هذا العمل من أعمق أعمال منصور تعبيرًا عن خيبة الأمل وفقدان الأرض وتمزقها بالحواجز العسكرية والمستوطنات، وهو يختلف تمامًا في نبرته عن حماسة لوحة "الانتفاضة" أو رومانسية "ألحان حزينة"، مما يجعله شاهدًا على قدرة الفنان على الاختزال البصري، وعلى تطويع أدواته لتوثيق تحولات الواقع.


"عائلة فلسطينية": قدسية الأمومة والصمود

عائلة فلسطينية (سليمان منصور) 


في عمل بعنوان "عائلة فلسطينية" (2013)، يتبنى سليمان منصور أسلوبًا يقترب من الأيقونات البيزنطية؛ حيث نلاحظ وجود هالات ذهبية حول رؤوس الأب والأم والطفل. هذا التوظيف الفني يرفع العائلة الفلسطينية من مستواها الواقعي إلى مستوى المقدس، ويوسع الحيّز الخاص ليصير قضية عامة، وكأن منصور يقول إن بقاء العائلة الفلسطينية وتماسكها هو فعل مقدس في حد ذاته.
تظهر الأم هنا في عناق جماعي يفيض بالحنان والوقار، ترتدي الثوب المطرز كرمز للهوية، وتتوسط التكوين كعمود فقري للعائلة. الأمومة هنا ليست مجرد علاقة خاصة بين أم وطفلها، بل هي حاضنة للأجيال وحامية للتراث. ولعل أقوى رمز في هذه اللوحة هو الطفل الذي يرتدي الكوفية الفلسطينية. وضعُ الكوفية على جسد الطفل الصغير يرمز إلى انتقال الأمانة ووراثة الهوية من الآباء إلى الأبناء. إنه وارث الحكاية الفلسطينية ــ في هيئة أيقونية تستحضر "المسيح"ــ الذي يحمل قضية شعبه منذ المهد، مما يعطي للأمومة بعدًا نضاليًا مستقبليًا.
تسيطر الألوان الدافئة (الذهبي، الأحمر، البرتقالي) على اللوحة، مما يمنح المشاهد شعورًا بالدفء العائلي والسكينة رغم المعاناة. هذا التناغم يعزّز فكرة العائلة بوصفها الحصن الذي يحفظ الكينونة الفلسطينية من التبدّد.

"مشهد مقدسي": وصية أخيرة

مشهد مقدسي (سليمان منصور) 


من القدس في "جمل المحامل"، إلى القدس مرة أخرى في لوحة "مشهد مقدسي" (2024)، تكتمل مسيرة سليمان منصور، وكأنه يترك لنا وصيته الأخيرة عبر لوحة. يوحي هذا العمل بحبّ صوفيّ تأمّلي للمكان، حيث تختفي الشخوص وتبقى المدينة المقدسة بطلة المشهد. يطل الفنان على أسطح القدس من منظور علوي يمنح المشاهد شعورًا بالاحتواء والشمولية. نلاحظ تراص البيوت والمباني بشكل عضوي متلاحم، ما يعكس مفهوم الجماعة والترابط المجتمعي في مواجهة التفتيت والمحو. المدينة هنا تبدو ككتلة جمالية واحدة لا ثغرات فيها.
تهيمن الألوان الترابية والبيج والأوكر على العمل، وهي تقنية تجعل العمارة المقدسية تبدو وكأنها نابتة من الأرض ذاتها. هذا الربط اللوني بين الحجر والأرض يعزّز مفهوم الأصل والجذور الذي اشتغل عليه منصور طوال مسيرته. في المقابل، يبرز اللون الذهبي لقبة الصخرة والأزرق السماوي لزخارفها كمركز ثقل بصري وروحاني يكسر رتابة الألوان الترابية، ويمنح اللوحة قدسية وهدوءًا مهيبًا.
في أعماله السابقة، مثل "الانتفاضة"، كان الفعل المقاوم مباشرًا وواضحًا. أما في "مشهد مقدسي"، فإن المقاومة تكمن في الصمود، وفي "فعل البقاء" الذي يصوره الفنان بجمالية عالية. تصوير المدينة وهي تغط في هذا الهدوء والسكينة، رغم كل التحولات، هو رسالة سياسية بليغة عن ديمومة الهوية الفلسطينية وقدسية المدينة في وجدان أهلها. ومع ذلك، يُخفي هذا الهدوء تحته طبقات من التوتر، يحسّ بها المشاهد الذي ترسّخت القدس في وعيه كمكان أسير.
التلال في الأفق تبدو ناعمة وممتدة، وكأنها تحمي المدينة وتؤكد على امتدادها الجغرافي والثقافي والروحي. يظهر في هذه اللوحة اهتمام منصور بالملمس؛ حيث يمكن الشعور بخشونة الحجر المقدسي وتفاصيل القباب الصغيرة المنتشرة، في أسلوب يبتعد عن التجريد التام، ويقترب من واقعية رمزية تهدف إلى توثيق الذاكرة البصرية للمكان.
*****

من "جمل المحامل"، و"ألحان حزينة"، حيث رمزية المأساة والمنفى في السبعينيات، مرورًا بأيقونة "الانتفاضة" المباشرة في الثمانينيات، ثم خيبات "جسد يتقلص" في التسعينيات، وصولًا إلى قدسية "عائلة فلسطينية"، و"مشهد مقدسي" في الألفية الجديدة، نجد أن رحلة سليمان منصور الفنية لم تكن مجرد تجاور لحظات إبداعية، بل كانت بناءً مستمرًا لسردية بصرية وطنية متكاملة. لقد أثبت منصور، عبر مسيرة تقترب من ستة عقود، أن الفن الفلسطيني شكّل قوة فاعلة في صياغة الوعي وصون الذاكرة. غيابه الجسدي لا يعني نهاية الأثر؛ فلوحاته، بطينها وتطريزها وحجارتها، ستبقى شاهدًا على حكاية شعب، ومساحة يتنفس فيها الوطن كلما توقف أمامها متأمّل.

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.