صدر حديثًا عن دار إيلياء للنشر والتوزيع في العاصمة الجزائرية كتاب جديد في أدب الرحلات، حمل عنوان "رحلة الجزائر: سرديات المكان والتاريخ بعيون عراقية"، للأديب العراقي علي لفتة سعيد.
وقال المشرف على الدار، الدكتور العجال عدالة، إنّ هذا الإصدار يندرج ضمن سلسلة الكتب التي تهتمّ بأدب الرحلات، مشيرًا إلى أنّ الكتاب جاء في أكثر من 109 صفحات من القطع الكبير، وجاء محاولةً لتوثيق المشاهدات والانطباعات التي عاشها المؤلِّف خلال زيارته إلى الجزائر العام الماضي، أثناء مشاركته في فعاليات معرض الجزائر الدولي للكتاب. وأضاف أنّ هذه الزيارة "جاءت بعد أن أصدرت الدار ثلاثة كتب للأديب، تنوّعت بين الرواية والنقد الأدبي". وأشار الى أنّ الكتاب "ركّز على الدهشة التي تثيرها الأمكنة الجزائرية، سواء في حاضرها أو في تاريخها، ليجعل المكان والتاريخ محورين أساسيين للسرد". كما أشار إلى أنّ المؤلِّف "حرص على جعل الذاكرة ناطقةً بما رأت وحوت، في إطار كتابة سرديّة تقترب من أدب المشاهدات، وإن لم تبتعد عن روح الرحلة، معتمدًا أسلوبًا يمنح النصّ متعة الكتابة قبل القراءة، ويتيح لحظة تماهٍ مع الواقع، تُستَلّ منه لتنتقل إلى فضاء المخيّلة الأدبية".
قدّم للكتاب الناقد الجزائري الدكتور حمام محمد، الذي أكّد أنّ الأديب العراقي أظهر قدرةً لافتة على الوصف، ونجح في ترك بصمات أنثروبولوجيّة قيّمة للراغبين في التعرّف إثنوغرافيًّا على الثقافة الجزائرية. وأضاف: "يمثّل الكتاب وصفًا إثنوغرافيًّا للأماكن التي زارها المؤلِّف، بما تضمّنته من مشاهد نابضة بالحياة، وأوصاف عكست نقاء التراث الجزائري وصفاءه، فضلًا عن مقارنات بين المجتمعين العراقي والجزائري في بعض العادات والتقاليد التي أشار إليها مثقفون جزائريون".
يُذكَر أنّ الأديب علي لفتة سعيد يُعَدّ واحدًا من أبرز الأصوات الأدبية العراقية المعاصرة، وقد صدر له حتى الآن أربعون كتابًا، توزّعت بين سبع عشرة رواية، وتسعة كتب نقدية، وستّ مجموعات شعرية، وستّ مجموعات قصصية، وكتابين مسرحيين.


تحميل المقال التالي...