ينطوي كتاب "تخييل الأندلس: سرد التاريخ بين الواقع والأيديولوجية في الرواية العربية والإسبانية" للباحث المغربي الدكتور سعيد الفلاق، الصادر حديثًا عن منشورات ضفاف، ودار الأمان، وسامح للنشر، والاختلاف ببيروت (2025) على أهمية خاصّة، ما يجعل منه مؤلفًا يستحق التأمل والقراءة النقدية الاستكشافية.
لا يكتسب هذا الحكم مشروعيته فقط بناء على الخلفية الفكرية والمنهجية المعتمدة في القراءة والتحليل، بل يستمدّها أيضًا من الموضوع الذي سعى الناقد إلى درسه وتحليله والإضاءة عليه، أقصد موضوع التمثيل السردي للأندلس من منظورين روائيين مختلفين أحدهما يستند إلى مركزية المنتصر، والآخر يردّ بواسطة الكتابة التي تمنح الصّوت للمبعدين والمهمشين. ومن المعروف أن الرواية التاريخية المعاصرة التي تستفيد من النقاشات النظرية الخصبة، والمراجعات النقدية بشأن العلاقة بين التاريخ والأدب التي برزت في العقود القليلة الأخيرة، تنهض بدور محوري في هذا التمثيل الأدبي، مؤكدة قدرتها على الإضافة للمعرفة التاريخية، سواء بتوسيعها وتعميقها، أو بنقدها وكشف البياضات التي تعتريها. لذلك لم تعد الرواية التاريخية شأنًا ينفرد به نقاد الأدب، بل باتت موضوعًا جاذبًا للباحثين في العلوم الاجتماعية، مما يسهم كذلك في إثراء الخيال الاجتماعي، وتعميق المعرفة الأدبية، وتجلية الفكر الذي تحمله.
وبما أن الكتاب يشدّد على أهمية الرد بالكتابة، وعلى دور الفعالية التخييلية في إعادة تمثيل التاريخ، وملء بياضاته من جهة، وإعادة الحق في الكلام إلى الجماعات المضطهدة والمنسية والمهزومة من جهة أخرى، (الكتاب، ص 16)، وهذا الوعي الجمالي يعدّ سمة شديدة الوضوح والتجلي في سرد ما بعد الحداثة، فإنه يندرج في الخط المنهجي الذي رسمته أعمال عديدة تشكلت في الغرب، منذ العقدين الأخيرين من القرن الماضي، واتخذت أبعادًا أعمق في مطلع القرن الواحد والعشرين، وبرز الاهتمام بها في العالم العربي خلال مطلع الألفية الثالثة، من خلال التملكات المتعدّدة التي خضعت لها هذه الأعمال الغربية في الثقافة العربية، ولا يزال استقبالها يتطور بوتيرة متسارعة بفضل الترجمة، وأيضًا بفضل ضروب التداخل والحوار التي أصبحت ممكنة بين فروع المعرفة المتنوعة، فيما بات يعرف بالاختصاصات المتداخلة، وهذا ما سهل أيضًا الاستفادة من الكشوفات التي حملتها دراسات ما بعد الاستعمار، ولا سيما أعمال إدوارد سعيد إلى حقلي الكتابة الأدبية والدراسات النقدية، وبالتحديد في ما يتعلق بزيادة وتعميق الاهتمام بنقد الرواية ومكوناتها التخييلية، والاعتراف بدور التخييل في إنتاج المعرفة المعترف بها، والتي لا تقل قيمة عن المعرفة المنتجة عبر الوسائط الأخرى.
هكذا يتجذّر كتاب "تخييل الأندلس" في سياق مجموعة من الجهود العربية التي اتجهت إلى الاهتمام بدراسة التمفصلات بين التاريخ والسرد، من خلال الأعمال الأدبية، سواء أكانت قديمة، أم حديثة. ومن بين الأعمال التي ظهرت حديثًا، يمكن الإشارة إلى دراسة الباحث الفلسطيني حسني مليطات، بعنوان "تخيّل المورسكيين في الرواية المعاصرة الإسبانية والعربية"، وهي دراسة محررة بالإسبانية، ولم تترجم بعد إلى العربية. لا شكّ في أن النقد العربي في حاجة ماسة إلى الاتصال بمثل هذه الدراسات العربية المكتوبة بلغات أجنبية، والتي تتناول إشكاليات ذات صلة بالثقافة العربية كي يتعرّف على أصوات مختلفة من شأنها أن تحمل إليه منظورًا جديدًا، إذ كلما تعمّقت حوارية النّقد العربي، بالمعنى الباختيني، كلما كان أقدر على بلورة حوار خصب ومنتج مع الأعمال الأدبية العربية. وما أحوج الثقافة العربية المعاصرة إلى هذا الحوار في هذا العصر الذي يحقق فيه الأدب العربي المعاصر نقلة مهمة من حيث اللغة والشكل والدلالة، بينما النقد يتراجع بفعل الجمود الذي يتخبط فيه، والعجز عن تغيير الأدوات والمفاهيم والرؤية إلى الموضوع، وهو أمر نعتقد أنه لا ينفصل عن المشكلات التي تواجهها الثقافة العربية في عالم مليء بالتحديات.
إذًا، قبل أن أسلط الضوء على كتاب "تخييل الأندلس"، للدكتور سعيد الفلاق، سأتوقف قليلًا عند الإسهام المغربي في هذا المجال المرتبط بدراسة العلائق بين التاريخ والأدب من منظورات جديدة، وهو إسهام مهمّ يذكرنا بسياق ثقافي وفكري نشطت فيه الدراسات الأدبية والتاريخية في إطار من الوعي بالعلائق بين النصوص والعوالم التي تتشكّل في إطارها. في هذا السياق، سأشير إلى محطتين أساسيتين: أولًا، ماستر الزمن الراهن، الذي تأسس في كلية الآداب بالرباط بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلال العقد الأول من الألفية الثالثة، حيث شهد المغرب تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة عام 2004، وبرز الاهتمام بالذاكرة في سياق مجتمعي كان يشهد تحولًا واضحًا. وبالطبع كانت أعمال إريك هوبزباوم، وبيير نورا، وإفان جابلونكا، وهايدن وايت، وبول ريكور، وغيرهم من المؤرخين والباحثين، تتعين بوصفها مادة إلهامية شديدة الأهمية. ومن بين الوحدات التي كان الطلاب يتلقونها في هذا التكوين، سواء في صيغته الأولى بإشراف المؤرخ الجيلالي العدناني، أو بصيغته الثانية: "تاريخ المغرب: الدولة والنظم والمجتمع" بإشراف المؤرخ محمد فتحة، ولا يزال هذا التكوين المميز مستمرًا في صيغة جديدة: "المغرب والعوالم الخارجية". من بين الوحدات التي كانت ضمن البرنامج وحدة "الأدب والتاريخ: المصادر والقضايا والتجليات"، التي كنت أسهر على تدريسها لطلاب الفصل الأول. وفي رحمها نشأ كتابي: "سرديات الأمة: تخييل التاريخ وثقافة الذاكرة في الرواية المغربية"، الذي ركزت فيه على بناء تصور مختلف للسرد يقوم على التفكير في علاقته بثقافة الذاكرة، وتمثيل الهوية السردية في سياق ثقافي ومجتمعي تتخلله ديناميات عديدة. أما اللحظة الثانية، فهي التي تمثلها مجلة "رباط الكتب"، التي لا يزال نشاطها العلمي مستمرًا، وقدمت للباحثين مادّة مهمة تتصل بالتاريخ والأدب، سواء في شكل مراجعات لأعمال عربية وغربية، أو في شكل دراسات حول الرواية من منظور يستفيد من العلوم الاجتماعية، وفي مقدمتها التاريخ، أو في شكل ندوات مثل ندوة "التخييل التاريخي: قراءات وتجارب"، التي أشرف عليها الباحث والمترجم أحمد بوحسن. وعندما يمعن المرء النظر في الخط التحريري لهذه المجلة، يستطيع أن يتبيّن الأهمية التي تكتسيها في ما يتعلق بالبحث في التاريخ والأدب، علمًا أن هذا الجانب ليس الموضوع الوحيد التي يتكرس له عمل المجلة. لماذا أشير إلى هذه اللحظة؟ لأنني أرى أن الكتابة، سواء في مجال الأدب، أو النقد، لا ينطبق عليها قانون الخطية الزمنية الإنسانية، فنحن نكتب دائمًا في فضاء واسع، أو شبكة من العلاقات والتداخلات، أو ضمن المكتبة إذا شئنا استعمال مصطلح وليم ماركس، الذي يتردد صداه بقوة في كتابات فولتير، وبيرانديلو، وبورخيس. لا يمكن اختزال هذا التوجه في المصادر والتأثيرات، ولا في الافتراض البسيط بأن الأعمال تتداخل وتمضي في جدل وحوار، بل هو نتاج يحث على إمكانية أخرى للتفكير بصورة مغايرة في مفهومي الأدب والنقد.
في هذا السياق، يعدّ عمل بول ريكور شديد الأهمية، سواء إذا فكرنا في مصنفه "الزمان السرد"، أو في مؤلفه "الذاكرة، التاريخ، النسيان"، بالإضافة إلى بيندكت أندرسون في "الجماعات المتخيلة"، وكذلك أعمال هايدن وايت، وخاصّة ما يتعلق منها بتخييل التاريخ. والملاحظ أن أفكار هايدن وايت بشأن السرد والتاريخ، والمؤسسة على مقولة بارت الشهيرة التي مفادها أن "الواقعة لا تملك وجودًا إلا بواسطة اللغة"، تحضر بقوة في عدد من الأعمال التي تترسّخ في هذا الخط المنهجي، كأعمال الناقد البحريني نادر كاظم، التي تتعين بوصفها قيمة وملهمة، وكذلك كتابات محمد برادة، ومحسن جاسم الموسوي، وسعيد يقطين، وعبد الله إبراهيم، وفاضل تامر، وسعيد بنكراد، وأحمد بوحسن، وجليلة الطريطر، ومحمد الداهي، وآخرين. وفي سياق هذا الاهتمام العربي، من الأهمية أيضًا الإشارة إلى أن مجلة "تبين"، التي تصدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات في قطر، كانت كرست عددًا خاصًا؛ هو العدد 33، صيف 2020، بعنوان: من "الذاكرة" إلى "دراسات الذاكرة" مقاربات عربية بينتخصصية، نسقه الباحث المغربي الدكتور زهير سوكاح.
استطاع الباحث المغربي سعيد الفلاق، بذكائه النقدي والأدبي، وشغفه بالدراسات الأدبية والسردية المعاصرة، أن يموضع جهده في هذا الإطار النظري والنقدي، وأن يستثمر المكاسب التي تحققت في هذا المجال الذي لم يكف عن التوسع للبحث في التخييل التاريخي من منظور نقدي موسّع، وهذا ما جعله مؤهلًا لأن يفتح منافذ إلى مسارات جديدة كما يشهد على ذلك كتابه "تخييل الأندلس...".
يستفيد سعيد الفلاق من الدراسة السردية من خلال الأدوات التي وفرها البحث في الرواية، والرواية التاريخية، سواء مع السّرديات التي أتاحت العدّة الأساسية لوصف النصوص السردية، وفهم النسق الذي يتحكم في اشتغالها. ويستطيع القارئ أن يتبين مظاهر هذا الاستثمار للعدة السردية، إذا فكّر في الكلمات المفتاحية التي تتردد بقوة في عمق الكتاب، وهي ذات علاقة بالسرد والرواية، وما يتصل بهما من تخييل، وأمكنة وأزمنة وشخصيات مرجعية وتخييلية، ولغات اجتماعية. في هذا السياق، يقول سعيد الفلاق: "يستمد الكتاب، إذن، مرجعيته من هذا الإطار العام الذي ينظر إلى الخطاب باستحضار سياقاته التاريخية والاجتماعية والثقافية، لكن من دون أن نلغي بنية النص ونسقه الداخلي". (الكتاب، ص 18). وإذا كانت الخلفية النظرية للسرديات مكنت الباحث من الاقتراب من بنية النص ونسقه الدّاخلي، فإن حاجته إلى توسيع زاوية النظر إلى المتن المدروس دفعته إلى الاستفادة من الدراسات الثقافية/ Cultural Studies، وخاصة الأعمال التي تناولت العلاقة بين التاريخ والسرد، وأعادت النظر في الحدود التي كانت تفصل بينهما، وهو ما شكّل تحولًا لافتًا حتى في ميدان الدراسات الأدبية. وبهذا المعنى، يوائم الكتاب من الناحية المنهجية بين المقاربة الداخلية للنصوص، والتحليل الخارجي، وهذا ما يشكّل رهانا بالنسبة لكثير من الأعمال النقدية التي ظهرت في سياق المراجعات العميقة التي مسّت النقد الأدبي خلال مرحلة ما بعد البنيوية.
يتطلب الوعي بالأهمية التي يكتسيها كتاب "تخييل الأندلس"، التأمل في المفاهيم الأساسية التي ترتكز عليها قراءة سعيد الفلاق، مثل التخييل، والتمثيل، والميتا تخييل، وصورة الآخر، والحبك أو التحبيك، والتناص، وغيرها. لا يتيح لنا مقام هذه القراءة الوقوف عند هذه المفاهيم كلها، واستكشاف الطريقة استثمرت بها في إقامة حوار مع الأعمال المدروسة، لكننا إذا فكّرنا في مفهوم محوري كمفهوم التخييل الذي يمثل جوهر الأدب، ويحيل في بعض الثقافات على الرواية بحدّ ذاتها، نجد أن الناقد يقصد به كيفية تصوّر وتمثل جماعة ما سرديًا... لأن التخييل استراتيجية كتابية تسهم في تمثيل الجماعات والأمم، بل تؤدي إلى تكونها من الأساس. ويضيف بأن التخييل عندما يتماهى مع القوة ينتج خطابًا إقصائيًا مثقلًا بالذاتية، مما يجعلنا في حاجة ماسة إلى تعديل هذا التمثيل بوجود تمثيل سردي مضاد كي يصبح من حق التابع أن يتكلّم (الكتاب، ص 18).
في مكنة القارئ الملم بالكتابات التي تترسّخ في هذا الخط المنهجي، أن يتبيّن أن مفهوم التخييل لا يأتي للدلالة على ما هو مفارق للحقيقة، بل باعتباره تلك التصورات والأفكار والأحلام والرؤى التي تستبطن تمثيلًا عن العالم الذي نعيش فيه متجذّرًا في الحاضنة الاجتماعية والثقافية، وهذا ما يجعل الأعمال الأدبية متأثرة بالأنساق الثقافية، وتحضّ على قراءة، أو قراءات أخرى، من أجل مقاومة أشكال الإقصاء والتمركز والصراع. وعندما يأخذ التخييل طابع الجموح والانفلات من الأعراف التقليدية، فإنه يلقي بظله على مختلف مكونات الرواية، بما فيها اللغة والفضاءات والأزمنة، وعلى التقنيات السردية المعتمدة فيها كالميتا تخييل على سبيل المثال، ما يجعل الرواية أكثر قدرة على الإقناع والتأثير في القارئ، إذ تحفزه على التفكير والتأمل والتساؤل بشأن العالم المشيد روائيًا، لا سيما عندما يكون هذا العالم نتاج رؤيتين، أو نمطين من التفكير، أو التحقق النصي، كما يقول الفلاق، أحدهما ينظر من زاوية المنتصر، والثاني من ناحية المنهزم المقموع (الكتاب، ص 204). هذا البناء الحواري متعدد الأصوات، هو خاصية مميزة للروايات التي تكون المتن المدروس في هذا الكتاب.
بالإضافة إلى مكون المفاهيم، يبرز في الكتاب كذلك الجانب الذي يضيء على مأساة الموريسكيين من خلال الرواية التاريخية، وانطلاقًا من سؤال محوري يتقصد إلى سبر غور الكيفية التي بها تم تمثيل الأندلس في الروايتين العربية والإسبانية من خلال نماذج محددة من الروايات لكل من واسيني الأعرج: "البيت الأندلسي"، ورضوى عاشور في "ثلاثية غرناطة"، وخوزيه ماريا لوبيث ثونيغا "قبر المنفي"، وأنطونيو غالا "المخطوط القرمزي". ومن اللافت أن حضور نصوص لروائيين من خارج المدونة الأدبية العربية، يضفي على مقاربة سعيد الفلاق طابع الدراسة المقارنة، بالرغم من عدم حضور النصين الإسبانيين في لغتهما الأصلية. ونعتقد أن هذا البعد المقارني يعد ملائمًا لموضوع يتعين بوصفه عابرًا للحدود، ومن ثم، فإن المقارنة تتيح مجالًا واسعًا لاستكشاف حركية التمثيلات بين الثقافات. لهذا يدرج المؤلف عمله في إطار ما يسميه بـ نقد رواية الأندلس. وإن كان يلاحظ بأن هذا المجال لم يتأسس بعد، وتعترضه كثير من الصعوبات. يقول الفلاق: "لكن الملاحظ أن هذا التوجه لم يتم التأسيس له بالشكل اللازم عربيًا على الأقل، فالكتب النقدية التي صدرت في هذا المجال ما تزال محدودة جدًا لا تواكب العدد الهائل للروايات التاريخية حول الأندلس، كما أن الرسائل والأطاريح الجامعية التي يتم إعدادها تظل رهينة المكتبات الجامعية. لذلك نحن في حاجة إلى بلورة مشروع نقدي حضاري تاريخي يسدّ هذا النقص ولو جزئيًا" (الكتاب، ص 17).
من الواضح أن هذه الدراسة القيمة لا تكتفي بالتعرف على التمثيلات الكامنة في تصورات الشخصيات ولغاتها ورؤيتها للعالم، وإنما تتعدى ذلك إلى تفكيكها ونقدها وتعرية تحيزاتها. ويبدو أن الدراسات الثقافية تنطوي على إنتاجية لماحة في هذا الصدد، لأنها تتعين بوصفها إبدالًا نقديًا ملتزمًا، وذلك لأن الباحث في إطارها يدرك أنه إلى جانب المضطهد، أو من حرم من أن يكون له صوت. إن أهمية كتاب "تخييل الأندلس: سرد التاريخ بين الواقع والأيديولوجية في الرواية العربية والإسبانية" لا تتمثل في عنايته فقط بدراسة نصوص روائية عربية وإسبانية اهتمت بسرد التاريخ الموريسكي من زاويتي نظر مختلفتين، وبالاستفادة من أدوات نظرية ونقدية تعدّ نتاج التطورات التي عرفتها نظرية الأدب في سياق ما سمي بالنظرية الفرنسية، وإنما أيضًا في الأسئلة النقدية التي أثارها، ولا سيما الأسئلة المتعلقة بالرواية التاريخية، ومقوماتها النوعية، وعلاقتها بالتاريخ، فضلًا عن الفورة التي يعرفها هذا الشكل الأدبي في الثقافة العربية في العقدين الأخيرين، وهو ما يعبّر عن حاجة متزايدة إلى كتابة تاريخ مواز كردّ على "التاريخ المفروض"، وهذا عنوان كتاب للمؤرّخ الفرنسي هنري لورنس.


تحميل المقال التالي...