}
صدر حديثا

كتابان جديدان لنادية هناوي

7 أبريل 2026


تكشف الباحثة والناقدة نادية هناوي في كتابها الجديد "سرديات رواية التاريخ: التأريخ، الميتا-تاريخ، التاريخ النسوي"، والصادر حديثًا عن مؤسسة "أبجد" للترجمة والتوزيع والنشر، عن أطروحة خاصة في دراسة الرواية التاريخية المعاصرة تتمثل في "رواية التاريخ"، وهي ليست مجرد تسمية فيها تُضاف الرواية إلى التاريخ؛ بل هي مفهوم استدلالي فيه تتم عملية مطابقة الواقع التاريخي بالتاريخ الواقعي من خلال تمثيل القول التاريخي تمثيلًا يجعل القول الشعري مفسِّرًا له، حتى لا حدود للتصديق والتخييل معًا، وبالشكل الذي يجعل الرواية، كما يقول ستندال، أصدق قولًا من التاريخ.

وترى المؤلفة أنه بسبب هذا التمثيل لا يعود تعامل الروائي مع التاريخ كتعامل المؤرخ مع الوقائع، فيكتب عن حقبة ويغفل متعمدًا حقبًا أخرى، ولا هو كتعامل الروائي في الرواية التاريخية إذ يراهن على تصوير الحدث وليس تمثيله؛ وإنما التاريخ في "رواية التاريخ" عام، يُعنى بالحركة التاريخية بعمومها، فلا يهمل حقبة ويُعنى بأخرى. و"بالتمثيل يتمكن الروائي من نقد التاريخ مهشِّمًا قلاعه سرديًا، كاشفًا عن نقاط ضعفه، عارفًا مواضع التخلخل فيه، مفسِّرًا علة الوجود والزمان. هكذا يصبح تمثيل القول التاريخي في ‘رواية التاريخ‘ سياسة ما بعد حداثية، عليها يتوقف الوعي الذاتي بالأشياء متشكلًا بالصورة والقصة والأيديولوجيا من خلال واحد من أنماط السرد الحديث الثلاثة، وهي: نمط الخطاب المحاكاتي، ونمط الخطاب الإخباري، ونمط فهم التقنية السردية الذي به يتم الاشتغال على الشكل لنستنتج أن الأحداث كانت وهمًا".

وإذ تدور أطروحة الكتاب الجديد حول "رواية التاريخ"، فلأنها تُعنى بالتاريخ عناية مضمونية هي عبارة عن أحداث ووقائع، وبوصفها أيضًا شكليًا وتقنيًا يحفر فنيًا في المسميات، محققة الإيهام السردي أو ما يسميه بول دي مان سلبية التخييل. وباتساع التمثيل في التعامل مع التاريخ، شمولًا للشكل وللمضمون، تكون "رواية التاريخ" قد اكتسبت سمتها الاصطلاحية الجامعة المانعة.

أما الكتاب الثاني الصادر حديثًا عن مؤسسة "أبجد" أيضًا فهو "طوفان فلسطين"، وفيه تقدم المؤلفة أطروحة أخلاقية موجهة لأصحاب الضمائر الحية في العالم التي تناضل في سبيل وقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة. وتتساءل: "ماذا فعلنا نحن العرب في سبيل إيقاف الدم النازف في غزة بدءًا من اندلاع طوفان الأقصى في تشرين الأول/ أكتوبر 2023؟ هل سحبنا اتفاقيات التطبيع ومنعنا الاستثمار مع الصهاينة؟ هل وقفنا في مجلس الأمن وأعلنا أننا بشر ولا يجوز التعامل معنا بعنصرية؟ ولماذا لا تؤازر مؤسساتنا المدنية وأحزابنا ‘وما أكثرها‘ حملة BDS أو تفعل مثلما فعلت أحزاب أجنبية طالبت بتجريم الكيان الصهيوني ومقاطعته مثل حزب نقابات عمال جنوب أفريقيا 2011، والمؤتمر الوطني الأفريقي 2012، وحزب الخضر البريطاني الذي أيد العقوبات على إسرائيل عام 2015؟".

تجدر الإشارة إلى أنه بصدور هذين الكتابين تكون الدكتورة نادية هناوي قد دشنت العدد اثنين وأربعين في مجمل ما ألّفته من كتب نقدية.

 

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.