بمناسبة ذكرى رحيل الكاتب والروائي السوري خيري الذهبي، التي صادفت في الرابع من تموز/ يوليو، أعلنت دار "فارابي كتاب" أنها أنجزت ترجمة عملين جديدين له إلى اللغة التركية. والعملان الجديدان هما رواية "لو لم يكن اسمها فاطمة"، وكتاب "عود ثقاب قرب حقل جاف".
ويشكّل صدور هذين العملين خطوة جديدة على طريق تعريف القارئ التركي، على نطاق أوسع، بأحد أبرز أصوات الأدب السوري المعاصر.
وكانت دار "فارابي كتاب" قد ترجمت في وقت سابق ثلاثة من أعمال خيري الذهبي إلى اللغة التركية. ومع صدور الترجمتين الجديدتين، سيرتفع عدد كتبه المتاحة بالتركية إلى خمسة، ليصبح بذلك واحدًا من أكثر كتّاب الأدب السوري المعاصر حضورًا في اللغة التركية من حيث عدد الأعمال المترجمة.
وقالت الكاتبة والباحثة بيرين بيرسايغيلي موت، مديرة النشر في دار "فارابي كتاب"، تعليقًا على صدور الكتابين الجديدين:
"نترجم كتب خيري الذهبي لأنه يمثل أحد أكبر رموز الثقافة السورية، وأحد أبرز رموز رفض الخضوع للظلم. لم يكن الأدب بالنسبة إليه منفصلًا في يوم من الأيام عن قضايا الإنسان السوري وذاكرته وكرامته. ولذلك لا ننظر إلى ترجمة أعماله إلى التركية بوصفها نشاطًا نشرّيًا فحسب، بل نعدّها أيضًا مسؤولية ثقافية وأخلاقية.
نحن نؤمن بأن خيري الذهبي سينال من الآن فصاعدًا المكانة التي يستحقها في سورية. ونعتقد أنه مثلما ينبغي الاعتراف به في سورية ككاتب كبير، يجب أيضًا أن يُعرَف ويحظى بالتقدير نفسه في تركيا. فخيري الذهبي ليس كاتبًا ينتمي إلى القرّاء السوريين وحدهم؛ إذ يخاطب أدبه كل من يرفض الخضوع للظلم، ويتمسك بذاكرته، ولا يتخلى عن الدفاع عن كرامة الإنسان. وهو لا يبيّن للكتّاب السوريين وحدهم معنى شرف القلم، بل يبيّنه لنا جميعًا أيضًا".
وأوضحت بيرسايغيلي موت أن أعمال الذهبي لا تكتفي بسرد الحكايات الفردية، بل تكشف، من خلال تلك الحكايات، الانكسارات الكبرى والتحولات التاريخية والآلام التي عاشها المجتمع السوري وتناقلتها الأجيال. كما أشارت إلى أن قلم الذهبي أفسح داخل الأدب مجالًا جديدًا للكلام أمام أولئك الذين سعت السلطات، في مراحل مختلفة، إلى إقصائهم وإسكاتهم ومحوهم من الذاكرة.
وأضافت: "نهدف في دار ’فارابي كتاب’ إلى أن ينال خيري الذهبي مكانته المستحقة في الذاكرة الثقافية لسورية الحرة، وأن يحظى في الوقت نفسه بحضور قوي ودائم في تركيا. فالأدب الذي يقاوم الظلم لا ينتهي برحيل صاحبه؛ بل يعبر الحدود واللغات، ويواصل حياته في جغرافيات أخرى، وبأصوات أخرى، وفي ذاكرة قرّاء جدد".


تحميل المقال التالي...