صدر حديثًا عن دار التكوين في دمشق كتاب "كيف نحيا ولماذا نموت: الحياة السرية للخلايا" للباحث لويس ولبيرت، بترجمة عربية أنجزها د. عبد اللطيف الصديقي.
ومما جاء في تقديمه:
تقول الأسطورة اليونانية: إن إيوس توسلت إلى الإله زيوس أن يضمن الخلود لعشيقها تيثونوس، وبالفعل لبَّى أمنيتها، لكن إيوس لم يخطر ببالها أن يمنحه الشباب أيضًا. وهكذا طال عمر تيثونوس وهرم لدرجة أنه كان يتمنى الموت. هكذا، أدرك الإنسان وجوده على الرغم من المخاطر والتهديدات التي تواجهه، وأراد الحياة، وبَغَض الموت، لذا تمنَّى الخلود بأي شكل كان، حتى لو كان خيالًا لا يتحقق. لكن الحياة لها طبيعتها ومنطقها المختلف، إنها تتعامل معه ليس كإنسان، بل ككائن كبقية الكائنات الأخرى خاضع لسيرورتها ومنطقها، وليس لشيء آخر.
هذا الكتاب يحاول أن يجيب عن أسئلة كبرى؛ ما الحياة، ولماذا جاءت؟ وكيف وجدت، وكيف أدركناها وألفناها ثم نودعها بلمح البصر؟ لماذا نموت؟ هل فعلًا نموت، أم أنَّ الموت استمرار للحياة؟ وماذا يحدث للجسم والوعي بعد الموت؟ لكن قبل ذلك، لماذا نشيخ؟ ولماذا تبدو الحياة أقل بهجة كلما تقدمنا في العمر؟
"كيف نحيا ولماذا نموت" صرخة فلسفية تعبّر عنها وصفة بيولوجية تلخص آلية البقاء وحتمية الموت من منظور علم الأحياء وتطبيقاته في الطب.


تحميل المقال التالي...