}
صدر حديثا

"سُحورُ أفعى الثُّوم" لجوان قادو بترجمة عربيّة

17 أغسطس 2026


صدرت حديثًا عن منشورات "إبييدي" المصريَّة في القاهرة رواية للشاعر الكردي جوان قادو بترجمة للغة العربيَّة أنجزها الشاعر جوان تتر بعنوان "سُحورُ أفعى الثُّوم"، وهي الرواية الأولى لقادو بعد عدة مجموعاتٍ شعريَّة.
تأخذنا رواية "سحور أفعى الثوم"، وفقًا للناشر، إلى عالم سرديّ فريد تتداخل فيه الواقعية اليومية مع عناصر غرائبية تنبع من المخيلة الشعبية الكردية. تُروى الأحداث بصوتٍ ساخر وتأملي يستعيد العالم من منظور طفلٍ يحاولُ فهم ما يدور حوله، في بيئةٍ ريفية تتشكَّلُ فيها الذاكرة من تفاصيل الحياة البسيطة وحكايات الكبار وأسرار الليل. تبدأ الحكاية في بيت الجدَّة، حيث تتراكمُ الأشياءُ الصغيرة التي تشكِّلُ عالم الطفولة: سلال القش، أكوام الثوم المخزَّنة، والأحاديث التي تتسلَّلُ من عالم الكبار. في هذا الفضاء الحميم يكتشف الراوي بيضًا غامضًا بين أكوام الثوم، ليجد نفسه بغتةً في مواجهة أفعى غير مألوفة تدّعي أن لمس يديه لبيضها هو ما استدعاها إلى المكان!! بيد أنَّ هذه الأفعى ليست كائنًا عاديًا؛ فهي مخلوقٌ غريبٌ ساخر، يتغذَّى على الثوم، ويتحدث بلهجةٍ جامعةٍ بين الحكمة والمفارقة، كاشفًا عن عالم يتجاوز حدود الواقع المألوف. من خلال هذا اللقاء الغريب، تنفتح الرواية على سلسلةٍ من المشاهد والذكريات التي تنتقل فيها الطفولة والوعي بالتشكل، حيث تتداخل الأحلام مع الواقع، وتتحوَّل التفاصيل اليوميَّة إلى إشاراتٍ رمزية تقود الراوي إلى تأمُّلاتٍ أعمقَ حول العالم المُحيطِ به. ومع تقدِّم السَّرد، تتكشَّف طبقات من السخرية السوداء التي تلامس تناقضات المجتمع وسلطة الكبار، بينما يظلُّ صوت الراوي محتفظًا ببراءة الطفولة وفضولها العنيد. وتجمع الرواية بين روح الحكاية الشعبية الكردية والتأمُّل الوجودي، حيث تتحوَّل الأفعى إلى رمزٍ ملتبس يجمع بين الخطر والمعرفة، بينما يصبح الثوم ــ ذلك العنصر البسيط في الحياة اليومية ــ علامةً سردية تتكرّر بوصفها جزءًا من طقوس هذا العالم الغريب. وفي هذا التداخل بين الواقعي والمتخيل، تقدم الرواية نصًا غنيًا بالصور والرموز، وتطرح أسئلة عميقة حول الذاكرة والطفولة ومحاولة الإنسان الدائمة لفهم العالم.
ومما جاء في تقديمها:
"سحور أفعى الثوم" نص سردي يجمع بين الفانتازيا الشعبية والكوميديا السوداء، ويقدّم تجربة أدبية مختلفة تنقل إلى القارئ جزءًا من المخيلة الثقافية الكردية عبر لغة سردية نابضة بالدهشة والسخرية.
ثمَّة حكاياتٌ لا تبدأ من بابٍ واضح، ولا تنتهي عند خاتمة. تمشي بمحاذاة الحلم، وتستعير من الطفولة ما يكفي لتبدو بريئة، ثم تتركنا فجأةً أمام أسئلةٍ لا يجرؤ الكبار على طرحها. في "سُحور أفعى الثوم" لا تبحث عن تفسيرٍ لكل ما يحدث. بعض الأشياء خُلقت لتبقى غامضة، كالرائحة التي تعبر المكان ثم تختفي، أو كالحلم الذي نستيقظ منه ونحن نعرف أنه حدث فعلًا، رغم استحالته. هذه ليست رواية عن أفعى، ولا عن طفل، ولا عن قرية، ولا حتى عن الذاكرة. إنها محاولة للعثور على تلك الجهة المنسيّة من العالم، حيث لا تزال الأشياء تحتفظ بأسمائها الأولى، وحيث يمكن للضحكة أن تكون أكثر حكمةً من الفلسفة، وللخيال أن يبدو أقل كذبًا من الواقع.
ربما ستغلق هذا الكتاب. لكن ثمة احتمالًا آخر: أن يبقى مفتوحًا في ذاكرتك طويلًا، كلما تذكَّرت حلمًا لم تستطع تفسيره.

جوان قادو: شاعر وروائي كردي سوري، مواليد عامودا، سورية، ومقيم في ألمانيا.
جوان تتر: شاعر ومترجم كردي سوري، من مواليد عامودا.

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.