صدر حديثًا العدد 119 (أيلول/ سبتمبر 2026م)، من مجلة "الشارقة الثقافية"، وقد تضمَّن مجموعةً من الموضوعات والمقالات والحوارات، في الأدب والفن والفكر والسينما والتشكيل والمسرح والتراث. وجاءت الافتتاحية تحت عنوان "رؤية الشارقة والبناء المعرفي".
أما مدير التحرير نواف يونس، فقد أكد في مقالته "التناص... والنص المسافر"، أن أكثر من أجادوا وعبــروا عن مفهوم مصطلح التناص، هو الناقــد والكاتب عزت عمــر، الذي له من الإصــدارات النقدية ما يربو على الثلاثين مؤلفــًا، إلــى جانــب كتبــه فــي الرواية والقصــة وأدب الطفــل.
وفي تفاصيل العدد؛ توقفت د. رشا غانم عند إبداعات فوزي المعلوف "قيثارة تعزف الشجن والحلم المهجري"، وكتب عبد الحكيم الزبيدي عن عادل سليمان جمال من كبار المحققين في التراث العربي، أما شهاب الكعبي فاحتفى بمدينة بابل التاريخية من أقدم حضارات المعمورة، ووقف عقيل الناعم أمام عراقة مدينة "الرستن" قيثارة "العاصي" وحارسة التاريخ.
أمّا في باب "أدب وأدباء"؛ فرصدت د. مريم أغريس رمزية البحر في أعمال نجيب محفوظ، وتناول حسن م. يوسف مسيرة سعيد حورانية بين الطموحات والواقع، وكتب عمر إبراهيم محمد عن رحلة الأديب عباس المصفي الذي قرض الشعر وسطر الأدب، وبحث زياد الريس في رواية "ألف وعام من الحنين" لرشيد بوجدرة الذي يعيد تخيل التاريخ، وقرأت وراد خضر سيرة عبد العزيز دقماق الذي رسخ حضوره في الشعر السوري، وتناولت ريا العجي شخصية شربل داغر التي تميزت بدقة الباحث ورؤية الأديب، وحاور جمال الشرقي الشاعر الدكتور محمد حسين آل ياسين الذي نجح في تحويل الفكرة إلى القصيدة، وقدمت نسرين أنطونيوس قراءة في رواية "دار الباشا" لحسن نصر الذي يستنطق الذاكرة والزمن، أما عواد علي فتناول تجربة الشاعر علي العامري الذي يمثل برأيه ظاهرة إبداعية متعددة الأبعاد، واصطحبنا د. مجد حيدر في رحلة إلى عالم جوزيف كونراد الروائي، وهو من أعظم كتاب الأدب الإنكليزي، وبيّن هشام عيد كيف أن الكتابة بضمير "الأنا" محفوفة بالمخاطر، واستعرض وفيق صفوت مختار مكانة أحمد حسن الزيات في صدارة الصحافة الثقافية، وكتبت د. جيهان الشندويلي عن الرواية الفرانكفونية والهوية العابرة للقارات، وتوقف عبد النبي اصطيف عند مفهوم الإلهام الذي يلفه الغموض ويثير النفس البشرية ويحفزها على الإبداع، والتقى هشام أزكيض أحلام نويوار التي تخصصت في الكتابة للأطفال واهتمت بالحكاية الشعبية والتراث الشفهي، وتناول علاء عبد الهادي غرائبية الواقع في المجموعة القصصية "نحيل يتلبّسه بدين أعرج" للأديب جلال برجس.
وفي باب "فن. وتر. ريشة"، نقرأ موضوعات حول الفن التشكيلي والمسرح والسينما والموسيقى والدراما.
وفي باب "تحت دائرة الضوء" قراءات وإصدارات.
من جهة ثانية؛ تضمّن العدد مجموعة من المقالات وهي: "شهادات عالمية في الحضارة الإسلامية" (وليد رمضان)، "محمد المر وأدب الرحلات" (يوسف علي الغضبان)، "نبيل سليمان في ‘أوشام‘ يقدم نموذجًا مغايرًا للسيرة الذاتية" (مالك صقور)، "الانفتاح الثقافي على الآخر" (محمد الحوراني)، "‘الرحيمة‘ مشروع أدبي وثقافي متميز" (اعتدال عثمان)، "منصورة عزالدين وجمالية التأويل في روايتها ‘بساتين البصرة‘" (د. هويدا صالح)، "تجليات عزت القمحاوي وسطوة البحر" (وفاق سلمان)، "الاحتكام للعقل والقيم الأخلاقية" (روز مخلوف)، "‘الرؤوس الثمانية‘ للعلوم عند العلامة محمد بن علي التهانوي" (سعيد يقطين)، "نصوص تخاطب الزمان والمكان في ‘مرايا آخر المشهد‘" (انتصار عباس)، عماد الجلاصي وأدب الخيال العلمي (مصطفى عبدالله)، "أحمد راتب النفاخ.. العالم والأديب والباحث" (سوسن محمد كامل)، "الثقافة والاقتباس الفني واللغوي" (منال محمد يوسف)، "فشل محاولات التشويش على اللغة الفصحى" (أحمد فرحات)، "أدب الرحلة وفهم الآخر" (د. أحمد سعدالدين عيطة)، الشاعر وعنفوان النفس (مازن العليوي)، "الإبداع في زمن الذكاء الاصطناعي" (هاني بكري)، "اتجاهات رقمية وتجاوز حدود الواقع" (سامي محمود طه)، "حسام الدين شعبان جمع بين البعد الإنساني والرؤية النقدية" (عبد الرؤوف توتي)، "أريان منوشكين جعلت المتفرج شريكًا في إنتاج المعنى" (نور غانم)، "يعقوب الشاروني آخر رواد أدب الطفولة" (فرج مجاهد عبدالوهاب)، "النداء الأخير في مسرحية ‘غياهب الروح‘" (مجدي محفوظ)، "أدب التوثيق" (الأمير كمال فرج)، "النقد وازدهار الشعر" (توفيق أحمد).
وقد أفرد العدد مساحة لمجموعة من القصص القصيرة والترجمات، لكوكبة من الأدباء والمبدعين العرب.


تحميل المقال التالي...