}

موقع أثري بتركيا يكشف أساليب استيطان الإنسان قبل 12000عام

29 أكتوبر 2025
آثار موقع أثري بتركيا يكشف أساليب استيطان الإنسان قبل 12000عام
موقع "قره خان تبه" (الأناضول)

كشفت أعمال التنقيب في الموقع التاريخي "قره خان تبه"، بولاية شانلي أورفة، جنوبي تركيا، عن أدلة جديدة حول أساليب الاستيطان للإنسان قبل 12 ألف عام.

وأظهرت الاكتشافات الأثرية الحديثة في الموقع أن إنسان العصر الحجري الحديث لم يكن يعيش حياة بدائية بسيطة فقط، بل كان يقيم منشآت عامة داخل مجتمعاته السكنية، ويبتكر أدوات تعبر عن تقدم في الإنتاج والحرف اليدوية.

وقال نجمي كارول، رئيس فريق التنقيب: إن موقع "قره خان تبه" يمتد على مساحة تبلغ 14 هكتارا، يشكّل الربع منها محاجر استخرجت منها الأحجار القائمة، فيما تدل المساحة الباقية على وجود واحدة من أكبر المستوطنات في العصر الحجري الحديث.

وأضاف كارول أن أعمال الحفر التي استمرت على مدى 6 أعوام أظهرت عشرات الأبنية، بعضها كبير ذو طابع عام، كمبان اجتماعية أو طقوسية، وبعضها الآخر أكواخ صغيرة كانت تُستخدم مساكن.

وأوضح أن "قره خان تبه" قدمت لنا إجابة مهمة، حيث إن وجود المباني العامة محاطة بالمنازل الصغيرة يشير بوضوح إلى أنها كانت أماكن استيطان حقيقية، يعيش فيها الناس ويمارسون فيها حياتهم اليومية، وفي الوقت نفسه يبنون منشآت عامة لاستخدامهم الجماعي.

وأشار إلى أن الموقع الأثري الذي يبعد 60 كيلومترًا عن مركز شانلي أورفة يستقطب زوارًا من جنسيات متعددة، نتيجة الاهتمام المتزايد بالموقع على المستوىين الدولي والأكاديمي.

ولفت كارول إلى أن الحفريات لم تبلغ بعد مرحلة الاكتمال؛ لذلك تم إنشاء ممرات مؤقتة للزوار، مع إتاحة تطبيق رقمي مجاني متعدد اللغات يتيح لهم التعرف على الموقع ومحتوياته الأثرية أثناء جولتهم.

جدير بالذكر أن "قره خان تبه" يعد أحد التلال الـ12 التي تسلط الضوء على التاريخ الإنساني، ويعود الموقع إلى التاريخ نفسه لـ"غوبكلي تبه"، الذي يعتبر فجر التاريخ الإنساني، وبدأ التنقيب في الموقع الأثري عام 2019 ضمن مشروع وزارة الثقافة والسياحة التركية "إرث للمستقبل".

 

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.