}

قصر العظم: درة العمارة الشامية وأوّل متحف للتقاليد الشعبية

أوس يعقوب أوس يعقوب 30 أبريل 2026
عمارة قصر العظم: درة العمارة الشامية وأوّل متحف للتقاليد الشعبية
قصر العظم


في عام 1979م أُدرجت مدينة دمشق القديمة بأحيائها السبعة (القنوات، العمارة، الأمين، ساروجة، باب توما، باب شرقي، والقيمرية)، والتي لا تمثّل سوى 5% من مساحة دمشق العاصمة، في لائحة منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لمواقع التراث العالمي (1). وذلك لما تزخر به من معالم أثرية ومبانٍ وقصور تاريخية تعود لقرون من الزمن. ومن أشهر هذه القصور التي تشبه بجدرانها وسقوفها المزيّنة بالزخارف العربية الإسلامية والتذهيب والألوان الزاهية والمرايا قصور حكايات ألف ليلة وليلة، قصر العظم الذي أمر ببنائه والي الشام أسعد باشا العظم في عام 1163 هـ/1749م، ليكون دارًا لسكنه بعد تولّيه ولاية الشام، والذي تحوّل في 13 أيلول/سبتمبر 1954م، إلى "متحف للتقاليد الشعبية والأزياء والصناعات اليدوية التقليدية".

في هذا المقال نسلّط الضوء على الجماليات الدفينة لقصر العظم الدمشقي الكامنة بطابعه المعماري الفريد، والاهتمام البالغ الذي أبداه مشيّدوه بالفنون الزخرفية المختلفة، ليغدو تحفة فنّية قائمة بذاتها، لا تزال تحافظ حتّى اليوم على بريق بلاطها الرخامي وقاعات استقبالها الواسعة ورحابة باحاتها الساحرة.

الكاتب والصحفي الأميركي جورج ويليام كورتيس - الذي زار دمشق عام 1852م - يصفُ قصور وبيوت دمشق القديمة بالقول: "إنّ كلّ بيت دمشقي هو جنّة قائمة بحدّ ذاتها، إنّه قصر خيالي كما في الأحلام، فالمنظر يشبه قصيدة شعر مُلحّنة للغناء، إنّ مثل هذه الديار تبعث في المخيّلة حكايات ألف ليلة وليلة".

في عام 1983م حاز قصر العظم على جائزة "الآغا خان" المعمارية العالمية، وزاره إمبراطور ألمانيا غليوم الثاني عام 1898م، واتّخذه المفوض السامي الفرنسي مقرًا لإقامته في بداية "الانتداب الفرنسي" على سورية عام 1920م، ثم اشترته الحكومة الفرنسية من ورثته وحوّلته إلى معهد للدراسات العلمية، وإبّان الثورة السورية عام 1925م تعرّض القصر لأضرار كبيرة خلال قصف الجيش الفرنسي لدمشق.

وعلى الرغم من كلّ ما عصف بالمدينة القديمة من أحداث جسام، من زلازل وحرائق وغزوات وحروب وإهمال حكومي، خاصّة بعد قيام الثورة السورية بمنتصف آذار/ مارس 2011م، فقد كانت المباني ومنها القصور، بعد كلّ كارثة، تُبنى وتُرمّم من جديد لتعود بهذا دمشق إلى استعادة وجهها الحضاري المشرق.



صناعات وفنون وهندسة معمارية دمشقية

الباحث السوري محمد قدور رأى أنّ هناك قرائن أثرية تشير إلى أنّ موقع قصر العظم الذي بُني وسط مدينة دمشق القديمة جنوب الجامع الأموي، كان معمورًا منذ القدم، ويُظن أنّ قصر الخضراء الأموي كان يشغله.

وجاء في بعض المراجع أنّ قصر العظم يقع على بقايا القصر الذهبي لتنكز، الحاكم المملوكي لدمشق من عام 1312م ولغاية 1339م. وترجّح هذه المراجع أنّ قصر تنكز هُدم أثناء الاجتياح المغولي لمدينة دمشق على يد تيمورلنك عام 1401م، ويُعتقد بالموروث الشعبي بأنّ القصر الذهبي لتنكز قد بُني فوق القصر الأخضر، قصر معاوية بن أبي سفيان الحاكم الأموي الأوّل لخلافة بني أمية عام 680م، ويقوم القصر الأخضر بدوره على الآثار الكلاسيكية لمدينة دمشق من العصر البيزنطي- الروماني، والهيلينستي، والتي ترقد فوق المستويات الفارسية والآرامية المبكرة.

قدور، وهو مؤلّف كتاب "قصر العظم بدمشق الدرة الشامية في العمارة العربية الإسلامية والمتحف الأوّل في التراث الشعبي في سورية" (منشورات وزارة الثقافة، دمشق 1993م)، يعرّفنا بالقصر قائلًا: "تبلغ مساحة المبنى 5500 م2، وتتكوّن عناصره المعمارية من مواد وبقايا قديمة جُمعت من الدور والخرائب الأثرية بدمشق، وقام بتنسيقها وإعادة بنائها أشهر الحرفيين المحلّيين". ويتابع: "يتألّف مبنى القصر من ثلاثة أقسام: جناح العائلة (الحرملك) وجناح الضيوف (السلاملك) وجناح الخدمة (الخدملك)، ويتميّز بينها جناح العائلة برحابته وغنى واجهاته الداخلية بالزخارف المعمارية، وخاصّة واجهة القاعة الكبرى. تحيط الكتل المعمارية في كلّ جناح، المكوّنة غالبًا من طبقة واحدة، بفسحة سماوية تزخر بالبحرات والمسطّحات الخضراء وبالأشجار كالحمضيات والسرو، وبشجيرات الزينة من ياسمين ولبلاب".

يضيف قدور: "في كلّ جناح إيوان، وإضافة إليه يحوي جناح العائلة رواقًا مزدانًا بأقواس محمولة على أعمدة رخامية وغرانيتية، وتيجان شبيهة بالكورنثية. ويتميّز جناح الخدمة بوجود أقبية لحفظ المؤنة، كما خُصّص للقاعة الكبرى قبو فسيح تحتها. لا ينبئ المظهر الخارجي البسيط للمبنى - المكوّن من مداميك حجرية يعلوها حيّز من الكلسة البيضاء - عمّا بداخله من روائع معمارية، كما هي حال الدور التقليدية في مدينة دمشق القديمة، في حين غصّت واجهاته الداخلية وجدران وأسقف قاعاته وأرضياته بزخارف غنية كالمقرنصات والأبلق والخشبيات الملوّنة والرخاميات المجزّعة".

يقع قصر العظم وسط مدينة دمشق القديمة ما بين جامع بني أمية الكبير شمالًا وسوق مدحت باشا (الشارع المستقيم) جنوبًا، ليس ببعيد عن سوق البزورية، ويُعتبر من أهمّ المباني والقصور التاريخية الضخمة الموجودة داخل أسوار مدينة دمشق القديمة، وواحدًا من أفضل نماذج العمارة المبكرة للبيوت الدمشقية الكبيرة المتميّزة بطرازها المعماري الأثري، والتي شهدت تطوّرًا سابقًا بين القرنين السابع عشر والثامن عشر، لا سيّما التي تتعلّق بتصميم الغرف والنوافذ في الطابق العلوي، والزخارف والنقوش التي تأثّرت بالفنّ العثماني.

على بعد مئات الأقدام من قصر العظم، بنى أسعد باشا العظم خانًا للقوافل التجارية أو مركزًا لاستقبال هذه القوافل، ويحمل هذا الخان اسم "خان أسعد باشا"


اختار أسعد باشا العظم الموقع الجغرافي لبناء قصره بعناية فائقة ليجسّد المكانة والقوّة السياسية والاجتماعية التي تمتاز بها عائلة العظم في سورية خلال العصر العثماني، وليستفيد من المزايا الاقتصادية لسوقين من أهمّ الأسواق الرئيسية في المدينة القديمة، حيث يتمركز في نقطة تقاطع هامّة بين طرق القوافل المارّة بالمدينة؛ بين الجامع الأموي وبين شارع مدحت باشا.
وعلى بعد بضعة مئات الأقدام من قصر العظم، بنى أسعد باشا العظم خانًا للقوافل التجارية أو مركزًا لاستقبال هذه القوافل، ويحمل هذا الخان اسم "خان أسعد باشا" (2).

تذكر كتب التاريخ أنّ 800 حرفي عملوا خلال سنتين من أجل إتمام هذا القصر. إذ اجتهد وكلاء العمل بحثًا عن أعمال فنّية في دمشق وسورية الكبرى وجنوب بصرى بالجنوب السوري من أجل تزيين هذا القصر، ومثال ذلك الأعمدة الرومانية المأخوذة من بصرى والموجودة في فناء الحرملك. وبحسب تلك المراجع فإنّ كلّ أعمال البناء المنزلية توقّفت في مدينة دمشق في الفترة العثمانية بسبب الخدمة الإلزامية التي فرضها أسعد باشا على النجارين والبنّائين من أجل بناء القصر.

وقد لا يخطر على بال الكثير من السوريين اليوم أنّ من ساهم بشكلٍ بارز في بناء قصر العظم وخان أسعد باشا، وحتّى ترميم الجامع الأموي الكبير وغيره، هم ليسوا مسلمين بل مسيحيين احتكروا عدّة صناعات وفنون، وأهمّها الهندسة المعمارية.

باحثون سوريون يؤكّدون أنّ قصر أسعد باشا بدمشق لم يكن محض بناء عادي، إذ لم تشهد بلاد الشام في العهد العثماني قصرًا لوالٍ حكمها بمثل هذه الفخامة. ويدلّ بناؤه على مقدار النفوذ الذي بلغه أسعد باشا وأسرته في الشام.

وتشير المراجع التاريخية إلى أنّ الأبيات الشعرية الموجودة حتّى اليوم على جدران القصر وسقوفه لا تذكر اسم السلطان العثماني، وتكتفي بتمجيد أسعد باشا وذكر نعم الله عليه. وممّا يجده روّاد القصر على الجدران نقوشًا ماثلة، منها:
حمدًا لمن منح الإحسان والجودا/ وشكره خلّد النعماء تخليدًا
ووفق البطل الكرّار أسعد من/ أولاده مولى الورى نصرًا وتأييدًا

ونجد أيضًا على أحد الجدران:
يا أسعد الحظ ويا من له/ في ذروة المجد مقام كبير
ساعدك الرحمن رب السما/ ودمت محروس الجناب الخطير
عمرت بالتقوى ديار الهنا/ ومأمن اللاجئ ومن يستجير
إلى أن ذكر:
بيت أتى تاريخه للمنى/ شيّده أسعد باشا الوزير.

باحة القصر


صاحب القصر: عبقرية شامية من الطراز الأوّل

يُعَدّ أسعد بن إسماعيل بن إبراهيم العظم (1113-1171هـ/1701-1757م)، من كبار ولاة الدولة العثمانية، وُلد بمعرّة النعمان، وكان والده إسماعيل أوّل من دخل الشام من أسرة آل العظم، جاء من قونية لدمشق واستوطنها إلى أن توفي فيها تاركًا ثلاثة أولاد: سعد الدين، وأسعد، ومن سلالتهما آل العظم في دمشق وحماة، والثالث إبراهيم وسلالته في معرّة النعمان.

ووفقًا لما يذكره الباحث السوري أحمد سعيد هواش بـ "الموسوعة العربية"، فإنّ والي الشام أسعد باشا كان عبقرية شامية من الطراز الأوّل، أتقن اللغات الثلاث العربية والتركية والفارسية، وكان شجاعًا بطّاشًا، حازمًا، فاستتب الأمن في عهده، وقضى على الفوضى والتجاوزات التي كانت قبل ولايته.

وقد ازدادت ثروة والي الشام وأمير الحج أسعد باشا على مرور الزمن، ويدلّ بناؤه للقيسارية المعروفة بخان أسعد باشا في البزورية في 1166هـ/1752-1753م، على الحالة الاقتصادية النشطة في دمشق، وقد قال عنها الشاعر الفرنسي لامارتين La Martine إنّها من أجمل قيساريات الشرق، وأنّ قبابها ذكّرته بقباب كنيسة القديس بطرس في روما.

يضيف هواش في ذكر المزيد من مناقب أسعد باشا، أنّه كان أكثر ذكاءً وألمعية من أخويه حتّى صار وكيلًا لأبيه في حال غيبته، وكان إسماعيل باشا والد أسعد مكلّفًا ببعض أمور الدولة العثمانية المالية، فاتُّهِمَ وابنه وأُوقفا، ثمّ أُفرج عنهما بعد ظهور براءتهما. وحينما أنعمت الدولة العثمانية على عمه سليمان باشا بمالكانة حماة وتوابعها وسط سورية؛ ذهب أسعد مع عمه سليمان باشا وأظهر نشاطًا عمرانيًا، فعمّر كثيرًا من القصور والدور والخانات والحمّامات؛ أشهرها قصر العظم الذي بُدئ ببنائه عام 1740م على ضفاف نهر العاصي في مدينة حماة (3)، ولقاء نشاطه هذا أنعمت عليه الدولة العثمانية برتبة (رومللي) وصار جرداويًا لأمير الحج علي باشا الوزير سنة 1153هـ، ثمّ نال باشوية صيدا، ولم يستطع الإقامة بها فاستقال، فنُقل إلى حماة سنة 1154هـ، وعُيِّن في سنة 1156هـ واليًا على الشام واستلم إمارة الحج بعد وفاة عمه سليمان باشا، ودخل دمشق من مسجد الأقصاب بموكب عظيم من الإنكشارية وأكابر دمشق وأعيانها، وبقي في دمشق خمس عشرة سنة - وهي من أطول ما تولّى والٍ على الشام -، ثمّ عُزل عنها على خلفية تقارير رُفعت إلى الأستانة بحجم ثروته واتّساع نفوذه، فأصدر السلطان العثماني عثمان الثالث فرمان نقله إلى ولاية حلب عام (1170هـ - 1756م)، ثمّ صدر فرمان (مرسوم) من السلطان المتقلّد عرش السلطنة حديثًا، مصطفى الثالث، للذهاب إلى مصر واليًا، فتمسّك به أهل حلب، وطلبوا ذلك من الدولة العثمانية فبقي بحلب إلى أوائل سنة 1171هـ، ثم عُزل وعُيِّن واليًا على ولاية سيواس بتركيا فالتحق بها مكرهًا في أواخر ربيع الأوّل، وفي الثامن من شهر رجب من السنة المذكورة وصل الأمر من الباب العالي بالقبض على أسعد باشا ونفيه إلى جزيرة كريت، فأُخرج من قبل شخص تولّى نقله يُدعى محمد آغا الأورفلي (رئيس البوابين في الباب العالي)، فقبض عليه ونقله إلى أنقرة حيث قُتل في ليلة الخامس من شهر شعبان عام 1171هـ - 1757م داخل الحمّام، وفق ما ذكرت العديد من المراجع.

وعلى الرغم ممّا وصل إليه أسعد باشا العظم من مكانة تدلّ على عبقريته في الحكم والسياسة لأمور الشام في القرن الثاني عشر، وبلوغ الأسرة بتعيينه واليًا على الشام قمّة المجد وأعلى من مرتبة جاهها وسلطانها، حتّى قيل في ذلك العهد: "كلّ من تولّى ولاية حلب أو الشام أو صيدا أو طرابلس إلّا منهم"، على الرغم من ذلك فقد أهمله المؤرّخون، ولم يتوسّعوا في منجزاته وسيرته، وكان جلّ اعتماد المؤرّخين المعاصرين على ما أورده أحمد البديري الحلاق، صاحب كتاب "حوادث دمشق اليومية".

إحدى قاعات القصر/ مجموعة فنّية من راقصي المولوية الصوفيين في إحدى قاعات القصر


بعد قيام المديرية العامة للآثار والمتاحف، التابعة لوزارة الثقافة بدمشق، باستملاك قصر العظم، أجرت فيه عمليات ترميم واسعة لتأهيله وتحويله عام 1954م إلى "متحف للتقاليد الشعبية والأزياء والصناعات اليدوية التقليدية"، ليقدّم لروّاده مشاهد معبّرة عن جوانب من التراث الشعبي المحلّي إحياءً لذكريات من الماضي، وتجسيدًا لصور من الحياة التقليدية بغية المتعة وتعميق المعرفة.

افتُتح القصر/المتحف في 13/09/1954م، وهو يحوي مشاهد ومعروضات مستمدّة من الحياة التقليدية السورية. ومن أهمّ قاعات القصر المتحفية؛ الموزّعة على أجنحته الثلاثة: (الحرملك، والسلاملك، والخدملك)، قاعة الكتابة والتدريس في جناح العائلة، والتي تُعرض فيها أدوات الكتابة وبعض المخطوطات والمنمنمات، إضافة إلى مشهد الكتّاب وتلاميذ من المدرسة التقليدية الحديثة.

وفي قاعات أخرى عُرضت مشاهد من الحياة الاجتماعية كقاعات الاستقبال بأثاثها المصدّف والحفر والزجاجيات والخزف، وكمشهدي العروس والحماة.

وتُعرض في قاعة خاصّة بالآلات الموسيقية الشرقية نماذج للآلات الموسيقية التقليدية النفخية والوترية والإيقاعية، إلى جانب مجموعة من الغرامافونات والأسطوانات الشمعية، وفيها صور لأبرز أعلام الموسيقى العربية.

فيما ضمّ المقهى الشعبي في المتحف مشاهد الحكواتي وخيمة الكركوزاتي وشخوصه، وصندوق الدنيا وفرقة التخت الشرقي، إضافة إلى روّاد المقهى بأزيائهم التقليدية، وقُدّمت بعض أعمال الرسم خلف الزجاج للفنّان الشعبي السوري أبو صبحي التيناوي.

وتُذكّر قاعة الحج بقافلة الحج الشامي ذات التقاليد العريقة بمدينة دمشق، فعُرض فيها محمل الحج والسنجق وشخوص من الحجّاج وأصحاب الطرق الدينية. وفي وسط القاعة مصاحف مكتوبة بالذهب والفضة، وبعض المنمنمات الكتابية (حبّة قمح كُتب عليها ستّة أبيات شعر في مدح الأمير زيد شقيق الملك فيصل، وبيضة كُتب عليها سورة الواقعة، ومخطوطات وتقاويم هجرية وأسماء الله الحسنى…).

وفي قاعة أخرى عُرضت قطع أثاث من نفائس الحرف اليدوية الدمشقية أُهديت إلى الملك فيصل إبّان تأسيس الحكومة العربية الأولى بدمشق عام 1918م.

كما خُصّصت قاعة للأسلحة التقليدية من سيوف ويطقانات (نوع من السيوف الألبانية)، ومدى وخناجر، وعدّة الخيل العربية، وأسلحة نارية.

ويُعرض في قاعة الحماية مشهدٌ من الحياة اليومية للعائلة الدمشقية: الجدّة والكنائن. بينما يشغل صدر القاعة الكبرى مشهد الباشا، وعلى جانبيه أثاث مصدّف وزجاجيات وخزفيات. ويُعرض في الغرفتين الجانبيتين ضمن القاعة الكبرى مشهد مضافة جبل العرب، وبيت ريفي من سهل حوران.

أما في جناح الضيوف (السلاملك) فيُعرض في إحدى القاعات نماذج من الأزياء الشعبية، مستقاة من مناطق مدنية وريفية في سورية، وفي قاعة أخرى مشاهد ومنتجات من الحرف التقليدية النحاسية العادية والكمالية كالقناديل والثريات والأطباق والصحون.

وخُصّصت قاعة مستقلّة للصناعات النسيجية ومنتجاتها، تحتوي على نماذج من الأقمشة كالبروكار الدمشقي والصايات والغل، ونول جاكار (على اسم صاحبه الفرنسي)، ونول الأكمار (مفردها الكَمَر: وهو حزام الوسط)، وقوالب طبع الأقمشة، والدقماق والمكبس لتمليس وتلميع الأقمشة.

وفي القاعة الأخيرة يُعرض مشهد السروجي صانع سرج الخيل، ومنتجات جلدية من أحذية وأخفاف وحقائب وأحزمة. فيما يُعرض في إيوان الجناح كوخ لخراطة الأخشاب، وفرن لتصنيع الأواني الزجاجية.

هوامش:

1- يزيد عدد المواقع الأثرية والتاريخية في سورية عن 4500 موقع أثري وتاريخي، وقد أدرجت اليونسكو ستّة مواقع منها على لائحة التراث العالمي، وهي: (دمشق القديمة، وحلب القديمة، وموقع تدمر الأثري، وبصرى القديمة جنوب سورية، والمدن المنسية شمال سورية، وقلعة الحصن وقلعة صلاح الدين)، وقد أدرجت المنظّمة جميع هذه المواقع على لائحة مواقع التراث العالمي المعرّضة للخطر منذ عام 2013 م.
2- اُنظر مقال الزميلة سمر شمة، بعنوان: (خان أسعد باشا العظم: "افتح لنا باب"...)، المنشور بموقع "ضفة ثالثة"، بتاريخ: 09/08/2024 م.
3- اُنظر مقال الزميل علاء زريفة، بعنوان: ("قصر العظم" في حماة الذي يزخرفه الشعر)، المنشور بموقع "ضفة ثالثة"، بتاريخ: 23/04/2022 م.

مراجع:

  • موسوعة الآثار السورية.
  • موسوعة سورية.
  • موسوعة دمشق.
  • الموسوعة العربية.
  • الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.