}

عن تحوّلات الجسد وتصوّراته: نصّ اجتماعيّ

سوسن جميل حسن سوسن جميل حسن 31 يوليه 2026
اجتماع عن تحوّلات الجسد وتصوّراته: نصّ اجتماعيّ
الوجه هو الوسيلة الأساسية التي نُعرّف بها (Getty)
تمثل تصوّرات الجسد ارتباطًا مباشرًا بكيفية رؤية الشخص وفهمه العالم من حوله. وهذه التصورات تعتبر اجتماعية وشخصية في الوقت نفسه، فهي تعكس الهياكل الجماعية لثقافة معينة بينما يتم تكييفها وإعادة تفسيرها من قبل كل فرد وفقًا لمساره الخاص.
يختلف فهم الجسد بين الشعوب، إنما يمكن القول إنه غالبًا ما يمثُل في الوعي العام كمنتج غير مكتمل، أو يمكن صناعته بالطريقة التي تنسجم مع رغبة أو إرادة المجموع العام أو ثقافته المتراكمة عبر الزمن. وبالتالي فإن صناعة هذا "المنتج غير المكتمل" ترنو إلى "إكماله" أو إعادة صناعته من جديد، أو صيانته كمفهوم كلما بدت عليه علامات الابتعاد عن الصورة النمطية أو المقبولة. ويمكن القول إن الجسد هو نصّ اجتماعي، يتم بناؤه وفق منظور الجماعات والمجتمعات للفرد، وأساسًا من خلال تحديد مكانه أو الاعتراف بمكانته، وبالتالي فإن قراءة الأجساد "النصوص" إنما تتم بلغة ثقافة معينة، وهذا يُعدّ مفتاحًا مهمًا لفهم هذه الثقافة.


ما هو الجسم

الجسم هو المساحة أو الحجم الذي يشكّل الفرد ويُعرض للآخرين، للتلاقي. من خلاله يتم تسميتنا، والاعتراف بنا، وتفردنا، ويتم ربطنا بالانتماء الاجتماعي. الجسم لا يوجد أبدًا معزولًا، فهو دائمًا جسم للآخر، جسم يُعرض ليراه الآخر ويتشكل في نظره. والجلد ليس مجرد غلاف أو حاجز بيولوجي يغلّف أجسادنا، بل هو واجهة للهوية وأداة للتواصل.
في السياق التاريخي، تغير مفهوم الجسد لدى عدة شعوب، خاصة في عصرنا الحالي، عصر التطور الطبي والحيوي، والتقنيات الطبية والذكاء الاصطناعي، والجراحة التي تتدخل في رسم وتشكيل بعض أجزاء الجسم، كذلك الوشوم والرسوم على الجلد، وعمليات التجميل وعمليات زرع الأعضاء، وكل ما يساهم في التدخل الطبي على الجسم، تنجم عن هذه التداخلات والإجراءات أسئلة فلسفية جديدة حول مفهوم الجسم، وسيولة الحدود الجسدية. من الصعب دائمًا تحديد متى وأين يبدأ الجسم، ومتى تتوقف مكوناته المختلفة عن كونها جزءًا من الإنسان. هذه المسألة تظهر كموضوع رئيسي في الأخلاقيات الحيوية المعاصرة، وتسهم في توسّع دائرة البحث في ما يُسمّى "أنثروبولوجيا" الجسد، أو علم الإنسان الخاص بالجسد الذي يتناول العلاقات المعقدة بين الجسد الفيزيائي والهوية الشخصية. تعتمد الممارسات الحالية للطب الحيوي بشكل متزايد على تبادل المواد التي تتجاوز حدود الجسم الغامضة، مما يعيد بشكل أساسي النظر في التصنيف البسيط لما ينتمي إلى الجسم أو لا ينتمي، وما هو الذات وما هو غير الذات، وما هو شخص وما هو شيء.
إذا كانت صورة الجسم هي التمثيل الذهني الذي يبنيه الشخص لجسده الخاص، التي تتجاوز الإدراك الفيزيولوجي أو التشريحي له، وتعتمد على مكونات خاصة في هذا البناء كالشكل والمعرفة والمحتوى والقيمة، فكيف تكون هذه الصورة في وعي الفرد الذي يعيش في مجتمعات محكومة بأنظمة شمولية، سياسية دينية أو اجتماعية؟ أنظمة تتدخل وتفرض وصاية على الفرد، ونحتت خلال التاريخ قالبًا خاصًا ورسمت صورًا نمطية له، كل حسب جنسه البيولوجي، وبنت هوية جندرية لكل فرد؟ لا يمكن للمجتمعات البشرية في عصرنا الحالي، والحقب الآتية، البقاء في قوقعة ماضوية والانعزال عن العالم المفتوح بعضه على بعض، بل والمعولم، إن كان بقصد وتوجّه نحو السيطرة من القوى الكبرى، أم من دون قصد، بل بواقع تفرضه احتياجات الحياة واستخدام معطيات التكنولوجيا، خاصة الرقمية.
هذا التطور يفرض مواجهة أسئلة شائكة لا يمكن تجاهلها باستمرار، أو إشاحة النظر عنها واعتبارها غير ضرورية (في أحسن الأحوال)، أو خطرة على "الأمّة" وهو الشائع.
ما زال كثير من القيم المتوارثة من دون تفكير بسندها العلمي، أو البحث عن صحتها وفي نتائجها الفعلية، شائعة ولها تأثيرها الفعال في بناء المفاهيم والقيم. ويُنظر إليها كحقيقة لا يمكن المساس بها.

متى يصبح الجسم موردًا تقنيًا أو سلعة؟ (Getty)


هناك على سبيل المثال أمر تبجيل اليد اليمنى في مجتمعاتنا، وهذا أمر شائع أيضًا لدى شعوب أخرى، حتى في المجتمعات الغربية أو تلك التي حققت قفزة نوعية في تجاوز الماضي بعد دراسته وتنقيته مما هو غير ملائم وغير قادر على مواكبة العصر، لكنها تجاوزتها عندما استطاعت أن تجعل العقل والمنطق والعلم الميزان الدقيق في تقويم الأفكار والمسلمات الرائجة. تُمنح اليد اليمنى قيمة أخلاقية، بينما تُبخس اليد اليسرى حقها ويُحط من شأنها أخلاقيًا، بل ودينيًا أحيانًا، ويوصف الشخص المعتمد عليها بأنه "أعسر"، فتصبح اليد اليمنى في الوعي الجمعي مفضّلة ومرتبطة بالكفاءة والأخلاق والسلطة، بينما اليد اليسرى مهمشة ومرتبطة بالعجز أو انعدام الأخلاق أو الخطر، من دون سند علمي أو تجارب حياتية تدعم هذه الفكرة، فالأفراد المعتمدون على اليد اليسرى بينهم كثير من الأذكياء والمبدعين.
كذلك توجد لدى بعض مجتمعاتنا المحلية نظرة دونية إلى المرأة على علاقة بدورة الخصوبة لديها، تنضم إلى حزمة المفاهيم التي تحشر المرأة في زاوية ضيقة مظلمة وظالمة، أذكر موقفًا حدث معي في أواخر طفولتي، عندما أرسلتني والدتي عند إحدى النساء في الجوار، تعمل في المونة الغذائية في بيتها، كي أحضر كمية من "المخلّلات"، نادتني تلك المرأة كي أستخرج المخلل من البرميل قائلة: فوتي أنت خذي من البرميل فأنا لا يجوز أن أضع يدي فيه لأنني "حائض"، وسوف يهترئ المخلل لو فعلت. بقيت هذه الحادثة سؤالًا كبيرًا في بالي منذ ذلك اليوم. أمّا الأشخاص الذين لديهم خلل ما في جزء من أجسامهم، أو تركيبتها البيولوجية، من يُسمونهم حاليًا "ذوي الاحتياجات الخاصة" وما زالوا في عمق تفكير الغالبية القصوى من مجتمعاتنا، فيسمونهم "معاقين"، وإن النظرة إليهم وتصنيفهم يحمل كثيرًا من العسف والتمييز، والقصور في فهم عوالمهم وإمكاناتهم. بل إن بعض هذه الحالات الخاصة تُحمّل رموزًا وقيمًا تُنسب إلى الغيب وكأن أصحابها ملعونون، أو "سحرة"، كالمصابين بالبهاق أو البرص. يمكن الاستشهاد بظواهر وأفكار اجتماعية متنوعة وكثيرة، تشير إلى أي مدى تقوم الثقافة بترميز ترتيبها الاجتماعي على أجساد أعضائها.
أمّا الوجه فله حكاية أخرى، الوجه بما يحمل من خصوصية ودقة ومهارة في إشهار الهوية والتواصل مع الآخرين، فالوجه هو الوسيلة الأساسية التي نُعرف بها ويتعرف بعضنا على بعض؛ وهنا تتركز مؤشرات العاطفة والشخصية؛ كما أنه أيضًا مقر العينين، عضو الرؤية والوعي بالذات والآخر. لدينا مثال شعبي يقول: العين مغرفة الكلام. وعندما يحدّث أحد شخصًا آخر ينظر في عينيه مباشرة. نحن في الغالب نقرأ بعضنا من ملامح وجوهنا ومن التعبيرات التي يتناغم بها كل أجزاء الوجه التشريحية مظهرة حالتنا العاطفية والشعورية والفكرية، فكيف يكون التواصل بين أفراد وجوههم مغطاة بالكامل، أو لا يظهر منها سوى العينين، وخاصة النساء؟


تحوّل مفهوم الجسد في ظل التطوّر الطبي والتقني

يمكن اعتبار أوائل ستينيات القرن الماضي بداية تسجيل مرحلة جديدة في الطب، سينجم عنها اضطراب في المفاهيم المتعلقة بالجسد والهوية، وتنطلق زوبعة من التساؤلات العميقة حول علاقة الفرد بجسده وحدود ما يشكله. إنها تقنية نقل الأعضاء وزراعتها بعدما كان هذا الأمر ضربًا من الخيال في ما مضى. بل وأصاب الفكرة الأساسية حول مفهوم الجسد في الصميم، الفكرة التي كانت تنظر إلى الجسد على أنه امتداد للشخص. فأصبح يُنظر إليه كشيء منفصل عن الإنسان الذي يجسده، وأصبح الجسم موضوعًا تقنيًا إلى حدّ ما، بل دخل في ميدان السلع والتجارة، فكان لا بد من ظهور المأزق الأخلاقي الأساسي الذي تطرحه عمليات الزرع: متى يصبح الجسم موردًا تقنيًا، أو سلعة؟ هذا الزرع متعدّد المصادر، إن كان ذاتيًا، أو غيريًا، أو زرعًا من مصدر حيواني، بل وحتى الزرعات الصنعية في بعض الأحيان، شكّل طريقًا لا يمكن الرجوع فيه حاليًا، وربما في المستقبل ما لم يبتكر الإنسان طرائق أو تقنيات أخرى، وفي الحالتين لا يمكن الحديث عن رجوع، فقد أصبحت زراعة الأعضاء ضرورة طبية وحيوية لإصلاح مروحة كبيرة من المشاكل الصحية التي في غالبيتها تؤدي إلى الموت الذي يشغل الإنسان منذ أدرك وجوده في الكون، ويشكل معضلة وجودية بالنسبة إليه.


الحالة البشرية الجسدية: ما الذي يجعلني إنسانًا؟

إن الزراعة الحيوية تفتح سؤالًا فلسفيًا وجوديًا: ما الذي يجعلني إنسانًا؟ الحالة البشرية بطبيعتها جسدية. إذا تلقيت عضوًا من حيوان، أو حتى عضوًا من إنسان آخر، هل ما زلت إنسانًا؟ أين يكمن الحدّ الذي يتجاوز فيه الجسم ذاته ويصبح مجرد تجميع لقطع غير بشرية؟
إن الزراعة بحد ذاتها تربك العقل البشري على مستوى الفرد وإدراكه ذاته، هذا الاضطراب يتباين بين حالة وحالة، وبين عضو مزروع وآخر، فزراعة اليد على سبيل المثال تختلف عن زراعة الكلية، اليد عضو ظاهر بالنسبة للفرد والآخر، بينما الكلية عضو باطني، ولكل عضو وظيفة خاصة، فاليد تقوم بوظائف على علاقة مباشرة بالوسط الخارجي، وبالعالم الداخلي للفرد، اليد تمسك وتلمس وتشعر بالحرارة والليونة والصلابة والنعومة والخشونة إلى ما هنالك من أحاسيس متنوعة، بينما للكلية وظائف أخرى تتعلق بالعضوية وأنظمتها البيولوجية بشكل أساسي.

في ممارسة الانتحار الطقوسي، الذي يُدعى "هاراكيري"، يقوم الشخص بقطع بطنه بسيف أو خنجر، ولقد اشتهر بها محاربو الساموراي (Getty)


هذا ما يطرح سؤالًا حول اليد والذاكرة، وزراعة اليد لا تطيل البقاء في قيد الحياة من الناحية البيولوجية، لكنها تعيد القدرة الأساسية على الفعل في العالم، والتفاعل مع الآخرين، والتعبير عن الفاعلية الشخصية. وماذا عن عمليات زراعة جزء من الوجه؟ بل لقد أجرِيَت أوّل عملية زراعة وجه كامل في عام 2010. كيف يمكن للشخص أن يحافظ على الشعور بهويته عندما ينظر إلى نفسه في المرآة، أو يرى ردة فعل الآخرين الذين عرفوه سابقًا بوجه مغاير؟ كيف يمكنه فهم مشاعره وهو يحمل وجهًا غريبًا؟ كيف يواجه اضطراب الذاكرة وهو يضمر شعورًا بأنه يعيش بذكريات شخص آخر؟ أي غربة هذه؟
لا تقتصر الأسئلة حول الجسد والهوية على معطيات الطب والتقنيات الحالية، بل تتجاوزها إلى مستقبل هذا التدخل في الجسم ووظائفه، كزراعة المخ مستقبلًا، وهذا ما طرحتُه كمعضلة مثخنة بالأسئلة في روايتي "خانات الريح" التي صدرت في عام 2018، على خلفية اللجوء السوري، عندما افترضت إجراء عملية نقل رأس رجل ألماني يحمل إمكانات ذهنية كبيرة، وشخصية مسيطرة، وجسد مصاب بالشلل الرباعي، إلى جسد شاب سوري يتوهم إصابة سرطانية في رأسه بينما جسده فتي ويحمل إمكانات عالية. كان السؤال الأبرز هو حول هذا الكائن الجديد، الذي يشكل الآخر بالنسبة إلى كل واحد منهما، من هو صاحب السيادة؟ ولمن ستكون الذاكرة؟ للجسد أم للرأس في هذا الكائن الجديد؟ إن مكان الذاكرة ليس فقط في الدماغ، بل موزع أيضًا في جميع أنحاء الجسم. هذا بالنسبة إلى منظورنا، مثلنا مثل شعوب كثيرة ومنها الشعوب الأوروبية التي تشير إلى مركزية الدماغ وسلطته، بينما في اليابان يُعتبر البطن مقر الحياة، والمركز العاطفي والإرادي للإنسان، فبممارسة انتحار طقوسي يُدعى "هاراكيري"، يقوم الشخص بقطع بطنه بسيف أو خنجر، ولقد اشتهر بها محاربو الساموراي، وهي ترمز إلى الموت المشرّف بتجنب الوقوع في الأسر، أو لمسح عار الهزيمة، إذ يُعدّ البطن مقر الحياة، والمركز العاطفي والإرادي للإنسان.
لا يمكن فصل الجسد وتعبيره عن نفسه، عن البيئة التي ينشأ فيها، هذه الفكرة قائمة في الوعي البشري منذ القديم، أكبر مثال قصة "حي بن يقظان" لابن طفيل، وربما تُنسب لأكثر من كاتب، لكن أشهرها نسخة ابن طفيل، ومنها اقتبست مؤلفات وأفلام، ربما أشهرها قصة "ماوكلي فتى الأدغال"، وشخصية "طرزان". هذه القصة الغنية بأسئلتها الفلسفية تظهر كيف يكون سلوك الإنسان وتطوره عندما يعيش في بيئة منعزلة ومجتمعات غير المجتمعات البشرية. القدرات الجسدية والحسية لا تتطور أبدًا في فراغ بيولوجي، فهي تتطور دائمًا في فضاءات ثقافية محددة تشكلها.
استنادًا إلى كلّ ما سبق، ترنو هذه المقالة إلى طرح السؤال الأهم: لماذا، في مجتمعاتنا، يقفلون على الفرد، خاصة المرأة، وتصبح، بشكل راسخ، في المخيال الشعبي، أو الثقافة الحاضنة للقيم المتعلقة بها، عبارة عن "جسد" خطِر، يتم التعامل معه كما لو أنه "قنبلة" ستنفجر وتدمّر "الأمّة" إن لم يُنزع فتيلها وتطمر حتى تفقد صورتها البصرية؟ والفتيل هنا ليس إلا إرادتها، تفكيرها الحرّ كفرد إنساني، من دون أن تشعر بالذنب تجاه المجتمع، لماذا يشعر المرء بالذنب والخجل من حالة يكون هو ضحيتها؟ يكشف هذا الشعور بالذنب عملية الاستبطان: فنحن ندمج الأحكام الاجتماعية غير المواتية ونتعلم أن نحكم على أنفسنا بعيون الآخرين، ونلقي اللوم على أجسادنا بسبب عجزنا الاجتماعي. إن الإعاقة لا توجد إلا في العلاقة بين القدرة الجسدية والمتطلبات الاجتماعية والثقافية لسياق معين، والمرأة في شريحة كبيرة من المجتمع تقتنع أنها "معوقة"، فهذه الفكرة تكبر وتنمو عليها.
إن الإقفال على جسد المرأة بهذه الطريقة القمعية، هو نوع من "كم الأفواه" المجازي على نصف المجتمع، حرمانها من لغة جسدها في التواصل مع الآخرين في الفضاء الإنساني، هو قمع للتعبير والتفكير زيادة على القمع اللغوي.
هل يمكن البقاء على هذه النظرة والتعامل مع الجسد الإنساني في عصرنا الراهن، والعالم يتطلع إلى عصر ما بعد الإنسان، ويفكر في وضع الأسس النظرية للتعامل معه؟ ليس المقصود بما بعد الإنسان كما هو في قصص الخيال العلمي، الذين غالبًا ما يكونون كائنات تكنولوجية مغتربة، بل المقصود عصر الإنسان الذي ربما يظهر ويكون متجذرًا أساسًا في الطب الحيوي، من تعزيز جيني، تعديل عصبي، إلى دمج الجسم والآلة.
من المؤسف أننا نزداد ابتعادًا عن مسيرة البشرية في الكوكب، وكلما طال الزمن بنا ونحن في ركودنا ونكوصنا نحو الماضي، زادت مشاكلنا تجذّرًا ورسوخًا، وصرنا أقرب إلى ما نسمّيه "إعاقة"، الإعاقة التي يمكن أن تتفشى في المجتمعات أيضًا، لا بدّ من الخروج من قواقعنا، والنظر إلى الفرد إنسانًا وليس واحدًا من مجموع عليه أن يحمل الهوية نفسها التي يحملها الجميع، الهوية المنحوتة من سلطات شمولية مسيطرة بأدوات قوة متنوعة. لا بدّ من تحرير الأجساد من أكفانها.

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.