}

تدمر ومرحلة حماية آثارها: "مدينة القوافل" على طريق الحرير

أوس يعقوب أوس يعقوب 9 يوليه 2026
أمكنة تدمر ومرحلة حماية آثارها: "مدينة القوافل" على طريق الحرير
تدمر (Getty)

في قلب البادية السورية، تقع مدينة تدمر الأثرية، بعيدًا عن محافظة حمص نحو 160 كم، وعلى بعد 250 كم من الشمال الشرقي لدمشق، على ارتفاع 400 متر فوق سطح البحر، عند معبر جبلي على سفح جبل المنطار في سلسلة جبال تدمر، متربّعة كواحةٍ خالدةٍ تشهد على مجدٍ حضاريٍّ لا يُمحى. وتقديرًا لقيمتها التاريخية والحضارية الفريدة أدرجتها منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في عام 1980م ضمن قائمة التراث العالمي. فالمدينة الأثرية، الواقعة وسط مدينة تدمر الحديثة، هي إحدى أهمّ وأغنى المدن الأثرية عالميًا، لأنّ معالم الحضارة القديمة فيها كانت شبه متكاملة قبل أن يطاولها إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" المتشدّد، وكذلك عنف وجرائم نظام بشار الأسد المخلوع، خلال سنوات الثورة السورية (2011م - 2024م)، التي سرعان ما تحوّلت إلى نزاع مسلّح دامٍ.

 وفي 20 يونيو/ حزيران 2013م، أدرجت المنظّمة الأممية هذه المدينة الأثرية الشاهدة على أعرق حضارات الشرق، والتي أطلق عليها القدماء اسم "عروس الصحراء" و"لؤلؤة الصحراء"، على قائمة التراث العالمي المهدّد، إضافة إلى خمسة مواقع أثرية سورية أخرى معرّضة للخطر، جراء احتدام المعارك الدائرة – آنذاك - في عموم سورية بين قوّات النظام البائد وفصائل المعارضة المسلّحة، إثر حراك شعبي سلمي انطلق في عدد من المدن السورية في مارس/ آذار 2011م، يطالب بالحرّية والكرامة ووضع حدٍّ لقمع وفساد النظام الأسدي، قبل أن يشنّ الأسد الابن وحلفاؤه حربهم الشرسة ضدّ أبناء الشعب السوري المنتفض لإسقاط حكم آل الأسد الذي امتدّ قرابة الـ54 عامًا، وهو ما حصل في 8 ديسمبر/ كانون الأوّل 2024.

سيدة البادية السورية و"أعظم مدن الشرق"

يعود أقدم ذكر لتدمر باسمها الحالي، إلى مطلع الألف الثاني قبل الميلاد، ولا يعرف لهذا الاسم معنى مؤكّد. على أنّ الأرجح أن يكون اسمها مشتقًا من دَمَرَ، التي تعني حَمَى في اللهجات الغربية من لغات الجزيرة العربية القديمة. وقد أُطلق عليها باللغتين الإغريقية واللاتينية واللغات المتطوّرة عنها اسم بالميرا Palmyra المشتق من اسم النخيل. لكنّ أقدم نصوص تذكر تدمر باسمها الحالي وجدت في معمّرة كانيش الآشورية (كولتبة) بمقاطعة كبادوكية في الأناضول. وهي من مطلع الألف الثاني ق. م، وتليها نصوص عُثر عليها في مدينة ماري (تل الحريري على الفرات) تعود للقرن التاسع عشر ق. م، وأخرى من إيمار (مسكنة على الفرات) من القرن الرابع عشر ق. م. كما ذكرت تدمر باسمها الحالي أيضًا في حوليات الملك الآشوري تغلات بيلاصّر الذي عاش في القرن الحادي عشر ق. م (1112ق.م -1074ق.م). وذلك وفقًا لما جاء في المجلّد السادس من الموسوعة العربية.

ويصعب أن يتخيل المرء كيف بُنيت تدمر، وكيف شيّدها التدمريون في زمن يغوص في القدم، ما أهلها ذات يوم لتحوز لقب "أعظم مدن الشرق"، وكانت في نهايات القرن الثالث الميلادي تمتدّ من البوسفور إلى النيل.

وتذكر المصادر التاريخية، أنّه منذ مطلع القرن الثاني الميلادي ارتبطت تدمر بعلاقات جيدة مع الرومان، وكانت تتمتّع بالحكم الذاتي على الرغم من تبعيتها للسلطة الرومانية، وممّا زاد في نشاطها التجاري احتلال الرومان في عام 106م لمدينة البتراء (عاصمة دولة الأنباط)، وإلحاقها بالولاية العربية التي كانت عاصمتها مدينة بصرى الشام.

المدرج الروماني في تدمر (Getty)


وفي نهاية القرن الثاني حكمت الأسرة السيفيرية روما، وفي عصر هذه الأسرة القوية عاشت تدمر فترة استقرار وازدهار وتمّ منحها امتيازات أهمّها إعطاؤها لقب (مستعمرة رومانية)، الأمر الذي يعني إعفاءها من دفع الضرائب لروما.

أمّا ازدهار تدمر بوصفها إمارة عربية فقد كان في عهد أسرة أذينة بين عامي 235 م – 273م، ومن أشهر ملوكها أذينة الأوّل، وحيران، وأذينة الثاني زوج الملكة زنوبيا. وفي هذا العهد العربي كانت المدينة تتمتّع بإمكانات اقتصادية وعسكرية كبيرة، وبعد وفاة أذينة الثاني تسلّم ابنه وهب اللات الحُكم الذي كان تحت وصاية أمّه زنوبيا، التي اتّسعت بعهدها حدود تدمر، وقد هدّدت قوّة مملكة تدمر فترة حكم زنوبيا نفوذ السلطة الرومانية في الشرق، ممّا أدّى إلى قيام حرب بينهما؛ انتهت بانتصار أورليانوس، إمبراطور روما، وتدمير تدمر في عام 273م.

وفي القرن الرابع الميلادي رسّخت المسيحية في تدمر، وهُجّرت معابدها وتحوّل بعضها إلى كنائس مثل معبدي "بل" و"بعلشمين"، وقد اهتمّ أباطرة بيزنطة بها خلال العصر البيزنطي؛ من أهمّهم الإمبراطور الروماني جوستينيانوس الأوّل، الذي قام بتدعيم أسوارها وتقويتها وحمايتها من الخطر الساساني.

وتحوّلت المدينة خلال القرنين الخامس والسادس الميلادي إلى مركز مهمّ لمملكة الغساسنة، وأخيرًا فتح الصحابي خالد بن الوليد المدينة سلمًا في سنة 13هـ/ 634م، وسيطرت جيوش الفاتحين عليها بعد مسيرة 18 يومًا عبر الصحراء السورية من بلاد ما بين النهرين، ومنذ ذلك الحين أصبحت جزءًا من الأراضي السورية. وفي عام 1516م أصبحت المدينة خاضعة للحكم العثماني. ونهضت تدمر بعد استقلال سورية وصارت من جديد سيدة البادية السورية الشاسعة، وعقدة أساسية في مواصلاتها.

طريق الحرير... أقدم وأطول طريق سلكها الإنسان

موقع تدمر المميّز في منتصف الطريق بين دمشق ونهر الفرات، جعل منها واحة خصبة وسط الصحراء السورية، وموقعًا إستراتيجيًا على طريق القوافل التجارية القديمة بين بلاد الرافدين والبحر الأبيض المتوسط. وسرعان ما أصبحت مركزًا تجاريًا عالميًا منذ القرن الأوّل ق. م، فمرّت عبرها البضائع القادمة من الهند وبلاد فارس إلى روما والإسكندرية، ومنها انطلقت القوافل المحمّلة بالحرير والتوابل والعطور.

وقد سمّى عالم الآثار والمؤرّخ الروسي ميخائيل إيفانوفيتش روستوفتسيف (1870م - 1952م) تدمر "مدينة القوافل"، وكان للتدمريين دورهم الأساسي في قيادة القوافل على طريق الحرير؛ أقدم وأطول طريق سلكها الإنسان، والذي ربط الشرق الأقصى بالشرق الأدنى وجمع شمل ثقافات العالم، ولم يقتصر هذا الطريق على نقل الحرير فقط بل انسحب على تبادل المؤثّرات الحضارية أيضًا، وكان جسرًا للحضارات التي مرّت عبر رمال صحراء البادية السورية الذهبية.

وطريق الحرير من أهمّ الطرق العالمية القديمة، إذ كان يمتدّ من الصين – بلد الحرير - وآسيا الوسطى، ثمّ العراق وسورية، ومن ثمّ إلى بلدان أوروبا، ولقد تجلّت عبقرية التدمريين في إعداد نظام للقوافل قادر على اجتياز بضع مئات من الكيلومترات من الصحراء بين مدينتهم وحوض الفرات.

ومن خلال عمليات التنقيب في تدمر تم الكشف في بعض المعالم الجنائزية التدمرية عن أقمشة مصنوعة من الحرير بعضها جلب من الصين وبعضها الآخر صنع محلّيًا، ومن خلال الرسومات على الحرير تمّ التمييز بين مجموعات متماثلة ولكن متقاربة إحداها هندية والأخرى سورية رافدية، ومن هنا يلاحظ التقارب والعلاقات الوثيقة في مجال صناعة وتزيين بعض الأقمشة بين هاتين المنطقتين، وهو دليل على حيوية هذا الطريق الذي ذاع صيته في أرجاء المعمورة.

الأعمدة المتبقية في حمامات زنوبيا ضمن الآثار القديمة لمدينة تدمر وسط سورية


"بل" و"بعلشمين" من أهمّ المعابد الدينية في الشرق القديم

تُعدّ تدمر من أغنى المدن الأثرية في العالم من حيث الفنّ المعماري والنقوش الحجرية، ولا تزال صروحها الأثرية بأعمدتها الضخمة الشاهقة وشواهدها العجيبة تروي قصّة من حكمها من القادة العظماء. وتتوزّع أطلال المدينة على مساحة تتجاوز 10 كم مربع، ويحيط بها سور دفاعي من الحجر المنحوت، وآخر للجمارك من الحجر واللبن، وتتوزّع بيوتها حسب المخطّط الشطرنجي.

ووفقًا لباحثين وعلماء آثار سوريين، فإنّ الفنّ التدمري اتّبع تقاليد الفنّ السوري - الرافدي المعروفة في أقدم عصوره. وقد تأثّر تأثّرًا واضحًا بالفنون الهندية والفرثية (الفارسية القديمة). إضافة إلى تأثيرات كلاسيكية إغريقية ورومانية. وكانت تدمر من الناحية العمرانية متأثّرة بالتخطيط اليوناني الروماني إلى حدٍّ كبير، وكذلك في شكل الأعمدة والتيجان، لكنّ الآثار النحتية، كالتماثيل والصور الجدارية، بقيت خاضعة أساسًا لقواعد شرقية كالتوجّه للأمام والاعتماد على الخطوط الواضحة المحدّدة للأشخاص والمعالم.

معبدا "بل" و"بعلشمين" هما من أهمّ المعابد الدينية في الشرق القديم، ويجسدان التزاوج بين الطرازين الروماني والشرقي. وكان معبد "بل" مقرًّا لمجمع الأرباب التدمريين، و"بل" هو أحد الآلهة الأكادية، ومرتبته "رب الأرباب"، وهو الذي أصبح اسمه عند الفينيقيين بالإله "بعل"، ويعود تاريخ بناء هذا المعبد إلى عام 32 ميلادية، وكان قد بني على أنقاض معبد قديم أخر، وكان من أبرز الصروح الدينية في الشرق الأوسط قديمًا. وكغيره من معالم المدينة تمّ تدميره في أيار/ مايو 2015م، وكلّ ما تبقى منه الآن هو زوج من الأعمدة التي تقف في وسط الأنقاض.

أمّا معبد "بعلشمين" (إله الخصب والمطر والنبع)، فقد شُيد فوق آخر أقدم منه يعود إلى بداية القرن الأوّل، وقد بُني على مراحل. وتعرّض كذلك للدمار في نفس العام.

ولم ينجُ معبد "اللات" من الدمار، ويعود تاريخ تشييده إلى القرن الثاني الميلادي، حيث شُيّد فوق أطلال معبد من القرن الأوّل ق. م، وقد استعملت حجارته ومنحوتاته في بناء أساسات باحات المعبد الجديد.

من معالم المدينة الأثرية أيضًا، "قوس النصر" أو "قوس هادريان"، الذي تعرّض أيضًا لدمار واسع على يد التنظيم الإرهابي في نفس العام 2015م، في حين ظلّت بعض الأعمدة شامخة. وكان هذا القوس يمثّل رمزًا لقوّة تدمر وازدهارها، ويبرز بزخارفه الهندسية والنباتية المتقنة التي تعكس مهارة النحاتين التدمريين.

وبعد أن استولى تنظيم "داعش"، في 11 ديسمبر/ كانون الأوّل 2016م، على تدمر للمرّة الثانية، وذلك بعد أكثر من ستّة أشهر على سيطرة جيش النظام البائد عليها، دمّر المزيد من معالم المدينة؛ أشهرها معلم "التترابيل" (البناء ذو القواعد الأربع)، وهو عبارة عن 16 عمودًا أثريًا بينها عامود واحد أصلي والـ 15 الآخرين تمّت إعادة إعمارهم، وبعضها يتضمّن أجزاءً من تلك الأصلية.

كما ألحق الإرهاب الداعشي أضرارًا جسيمة بأجزاءٍ من المدرج الروماني، ويُعَدّ هذا المدرج من أروع المسارح الأثرية عالميًا، ويتميّز بتخطيطه نصف الدائري ومدرجاته التي كانت تستوعب آلاف المتفرجين. وقد شكّل قديمًا مركزًا للحياة الثقافية والفنّية في تدمر، ولا تزال بنيته شاهدةً على التقدّم اللافت في هندسة الصوت لدى الحضارات القديمة.

وهنالك شارع الأعمدة، وهو شارع رئيسي يمتدّ لمسافة تقارب 1.2 كم، وتنتظم على جانبيه الأعمدة الكورنثية الشاهقة المزدانة بنقوش زخرفية، والتي تعكس دقّة البناء وجمال التصميم. وشكّل هذا الشارع العمود الفقري للحياة العامّة في المدينة، فكان مسرحًا للأسواق وممرًا للمواكب الرسمية، وفضاءً للتفاعل الاجتماعي اليومي.

هنالك أيضًا الأبراجِ الجنائزية الملكية والنقوش التدمرية، التي تتميّز بملامح واقعية وكتابات باللغتين التدمرية واليونانية، ما يعكس غنى الثقافة المحلّية وتعدد التأثيرات الحضارية.

ومن المعالم التي تفتخر بها تدمر القلعة العربية، التي تعود في أصلها إلى زمن الحروب الصليبية، حيث بُنِيت في عهد صلاح الدين الأيوبي، وهي ترجع في تسميتها إلى الأمير فخر الدين المعني الثاني في بدايات القرن السابع عشر الميلادي، وهي تُعَدّ من أبرز الشواهد على استمرارية الحياة في المدينة عبر العصور.

قام عناصر تنظيم داعش بإعدام حارس تدمر وأمينها، الباحث وخبير الآثار السوري خالد الأسعد (1934م - 2015م)، المعروف بلقب "حارس تدمر"


"حارس تدمر" ذبيحًا بسكين الإرهاب

كغيرها من المدن والبلدات السورية تعرّضت مدينة تدمر خلال سنوات الثورة الـ 14 لتدمير ممنهج ونهب واسع النطاق من قِبل قوّات النظام، ازداد كمًّا ونوعًا أثناء سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي عليها منذ أواخر مايو/ أيار 2015م وحتّى أوائل مارس/ آذار 2017م (1). وفي هذين العامين قام عناصر "داعش" بتدمير أهمّ معالم المدينة الأثرية؛ معبدي "بِل" و"بعلشمين"، و"قوس النصر"، و"التترابيل"، والأبراجِ الجنائزية الملكية، بالإضافة إلى أجزاءٍ من واجهة المدرج الروماني.

وإلى جانب تدمير الآثار التاريخية، تعرّضت اللقى والقطع الأثرية الموجودة في متحف تدمر الشهير للسرقة (2)، ونهبت المقابر الأرضية، والمنازل والمتاجر وأسواق المدينة، كما وأجريت عمليات تنقيب عن الآثار بطريقة عشوائية وغير قانونية.

جرائم التنظيم الإرهابي لم تقتصر على الآثار فحسب، بل قام عناصره أيضًا بإعدام حارسها وأمينها، الباحث وخبير الآثار السوري خالد الأسعد (1934م - 2015م)، المعروف بلقب "حارس تدمر" وللأسف لم تشفع للعالم الجليل سنواته الـ 82، ولا شيخوخته، ولا تاريخه، ولا إنجازاته، وإسهامه العميق في تأثيث الوجدان الحضاري، فقضى ذبيحًا بسكين الإرهاب، ثمّ علّق التنظيم؛ الخارج من كهوف الماضي، بحسب روايات شهود حضروا واقعة الذبح في 18 أغسطس/ آب 2015م، جثة الأسعد على أعمدة أحد الآثار التي سبق أن أشرفَ بنفسه على ترميمه (3).

كما تعرّضت تدمر، خلال عامي سيطرة التنظيم الإرهابي عليها، للقصف برًا وجوًا من قِبل قوّات نظام الأسد المخلوع مدعومة بالميليشيات الطائفية وبغارات جوّية روسية، من أجل استعادة المدينة، ممّا عمّق حجم الدمار أكثر، وأدّى إلى اقتراب هذا الإرث الثقافي الإنساني من حافة الزوال.

وبعد سيطرة الجيش السوري المُنحلّ على تدمر، زعمت حكومة الأسد وضع خطّة إنقاذ عاجلة للحفاظ على هوية المدينة، وترميم القطع الأثرية البارزة، وأُطلق مشروع ضخم لترميم "قوس النصر"، وجرى التوقيع على اتّفاقيات لترميم المئات من القطع والمنحوتات التدمرية، وتأمين أمني للمدينة، وتسييج للمواقع التاريخية، وتمّ ضبط عصابات التهريب وإعادة أكثر من 7000 قطعة أثرية كانت ستهرب خارج البلاد.

وعقب سقوط نظام بشار الأسد، اتّخذت وزارة الثقافة في العهد الجديد إجراءات وقائية صارمة من أجل حماية آثار المدينة والحفاظ عليها، والسعي لترميم معالمها بدعم دولي. ومنذ عام تقريبًا بدأ السوريون والسياح العرب والأجانب، بزيارة المدينة المدمّرة بعد 14 عامًا من الانقطاع، والحزن يعتريهم لما حلّ بالمدينة وبمعالمها الأثرية، التي تُعَدّ إرثًا تاريخيًا للشعب السوري وللإنسانية جمعاء. 

هوامش:

1)  سيطر تنظيم "داعش" الإرهابي على مدينة تدمر أوّل مرّة في أواخر مايو/ أيار 2015م، بعد انسحاب قوّات النظام السوري المخلوع منها، قبل أن تستعيد هذا القوّات السيطرة عليها في مارس/ آذار 2016م. إلّا أنّ التنظيم استعاد في ديسمبر/ كانون الأوّل 2016م سيطرته على تدمر بعد معارك ضارية مع الجيش السوري المُنحلّ، وفي أوائل مارس/ آذار 2017م استعادت قوّات النظام بدعم الحلفاء الروس والميليشيات الطائفية السيطرة على المدينة مرّة ثانية.

2)  افتتح متحف تدمر رسميًا في 6 أغسطس/ آب عام 1961م. وهو يضمّ بين جدرانه آلاف اللقى من منطقة تدمر. وفي أحد جدرانه الغربية توجد أقدم كتابة معروفة باللغة التدمرية. وفي هذا المتحف جناح خاص للفنّ الإسلامي، ومتحف للفولكلور الشعبي. ونقلت حكومة النظام البائد في سنوات الحرب الأولى الكثير من اللقى الأثرية التدمرية المهمّة إلى متحف دمشق الوطني، كما أعاد خبراء الآثار بناء مدفن يرحاي في المتحف الدمشقي، تحت الأرض ليكون نموذجًا مثاليًا للعمارة المتقنة الفاخرة التي وصل إليها المعماريون التدمريون في القرن الثالث الميلادي.

3)  خالد الأسعد: عالم آثار سوري، شغل منصب مدير آثار ومتاحف تدمر بين عامي 1963م و2003م. وكان مديرًا للبعثة الوطنية للتنقيب والترميم في تدمر وباديتها، وقد عمل مع العديد من البعثات الأثرية الأميركية والفرنسية والألمانية والإيطالية وغيرها خلال سنوات عمله الطويلة، ونال عدّة أوسمة محلّية وأجنبية. وعُرفَ عنه تحدّثه عدّة لغات أجنبية بالإضافة لإتقانه اللغة الآرامية. وله نحو 40 مؤلّفًا عن الآثار في تدمر وسورية والعالم.

 

مراجع:

  • موقع موسوعة الآثار السورية.
  • موقع موسوعة سورية.
  • موقع اكتشف سورية.
  • موقع الموسوعة العربية.
  • موقع الوكالة العربية السورية للأنباء/ سانا.

 

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.