}

نورا ناجي ومحمد طرزي في غرناطة

1 أغسطس 2025
هنا/الآن نورا ناجي ومحمد طرزي في غرناطة
تتميز الجائزة بطبيعتها الفريدة كإقامة أدبية لمدة شهر بغرناطة
أعلنت النتائج الأولى لجائزة رضوى عاشور للأدب العربي 2025 في 28 تموز/ يوليو الماضي، حيث فازت الكاتبة المصرية نورا ناجي بفئة الكتّاب تحت الأربعين عن مشروع روايتها "رمال متحركة"، بينما فاز الروائي اللبناني محمد طرزي بفئة فوق الأربعين عن مشروعه الروائي "سنديانة الجبل الرفيع". هذه الجائزة الجديدة، التي نشأت من شراكة استراتيجية بين مؤسسة قطر وجامعة غرناطة، تمثل خطوة مهمة في دعم الأدب العربي المعاصر وربطه بالتراث الأندلسي العريق.
تتميز الجائزة بطبيعتها الفريدة كإقامة أدبية لمدة شهر في غرناطة بدلًا من جائزة نقدية، مما يوفر للكتّاب بيئة إبداعية استثنائية في قلب التراث الأندلسي. تأتي هذه المبادرة في الذكرى العاشرة لوفاة الأديبة رضوى عاشور، مؤكدة على أهمية إرثها الأدبي وثلاثيتها الشهيرة "غرناطة" في الأدب العربي المعاصر.
أُعلنت جائزة رضوى عاشور للأدب العربي رسميًا في 13 كانون الأول/ ديسمبر 2024 في المدرسة اليوسفية التاريخية بغرناطة، وهو موقع رمزي يحمل دلالات عميقة في التاريخ الإسلامي الأندلسي. تأسست المدرسة اليوسفية عام 1349 على يد السلطان يوسف الأول، وتُعد اليوم جزءًا من جامعة غرناطة. تهدف الجائزة إلى تكريم إرث رضوى عاشور الأدبي ودعم الكتّاب العرب المعاصرين، مع التركيز على توفير "ملاذ إبداعي" يمكّن الكتّاب من التركيز على الكتابة والبحث والتطوير الإبداعي. كما تسعى لتعزيز التبادل الثقافي بين العالم العربي والمجتمع الأدبي الإسباني، وتقوية مكانة غرناطة كمدينة أدب معترف بها من اليونسكو منذ 2014.
الشراكة بين مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع وجامعة غرناطة تمثل تعاونًا استراتيجيًا يجمع بين الدعم المؤسسي القطري والخبرة الأكاديمية الإسبانية في الدراسات العربية والإسلامية. تتولى مؤسسة قطر التمويل والدعم التنظيمي، بينما تقدم جامعة غرناطة الدعم الأكاديمي واللوجستي من خلال برامجها المتخصصة في الدراسات العربية والإسلامية.
وُلدت رضوى عاشور في 26 أيار/ مايو 1946 بالقاهرة، وتُوفيت في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، تاركة إرثًا أدبيًا غنيًا يضعها في مقدمة الكاتبات العربيات المعاصرات. حصلت على الليسانس من جامعة القاهرة عام 1967، والماجستير في الأدب المقارن عام 1972، والدكتوراه في الأدب الأفرو- أميركي من جامعة ماساتشوستس أمهرست عام 1975. عملت أستاذة للأدب الإنكليزي في جامعة عين شمس لأكثر من 40 عامًا، وتولت رئاسة القسم. تزوجت من الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي، وهي والدة الشاعر تميم البرغوثي الذي قاد مبادرة إنشاء هذه الجائزة تكريمًا لوالدته.
تُعتبر رضوى عاشور رائدة في كتابة الرواية التاريخية النسائية العربية بعد نجيب محفوظ، وخبيرة في النقد الأدبي ما بعد الكولونيالي. كانت مناصرة قوية للقضية الفلسطينية والقضايا العربية، مما انعكس بوضوح في أعمالها الأدبية والنقدية. تُعد ثلاثية "غرناطة" العمل الأهم في مسيرة عاشور الأدبية، وتتكون من ثلاث روايات: "غرناطة" و"مريمة" و"الرحيل". تتناول الثلاثية فترة سقوط غرناطة، 1491-1609، مؤرخة لنهاية الحكم الإسلامي في الأندلس وما تبعه من اضطهاد وتنصير قسري وطرد نهائي للمسلمين من إسبانيا.
جمعت الثلاثية بين البحث التاريخي الدقيق والسرد الإنساني المؤثر، وأضفت الطابع الإنساني على مأساة مسلمي الأندلس، كما أسست نموذجًا جديدًا للرواية التاريخية العربية النسائية. تُقرأ الثلاثية كرمزية لقضايا التهجير والاضطهاد المعاصرة، خاصة القضية الفلسطينية. حققت نجاحًا نقديًا واسعًا، وأشاد بها كبار النقاد العرب أمثال صبري حافظ ولطيفة الزيات وصلاح فضل. وصفها علي الراعي بأنها تجعل "الوقائع التاريخية تنبض أمامنا دافئة متدفقة". تُرجمت إلى الإنكليزية على يد وليام جرانارا ونشرتها جامعة سيراكيوز عام 2003.

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.