تعيش السينما الفلسطينية مرحلة جديدة من تاريخها وذاكرتها، ذلك أن النجاح الكبير الذي باتت تحققه أفلام فلسطينية داخل فضاء المهرجانات الدولية جعلها في السنوات الأخيرة، تُعد أكثر سينما عربية انتشارًا وتداولًا داخل الساحة السينمائية الدولية. ويأتي هذا النجاح بعد الاجتهادات السينمائية التي حققها أسماء سينمائية فلسطينية في سبيل البحث عن سينما جديدة أكثر توغّلًا في الواقع وقدرة على نقد الاحتلال الغاشم والكشف عن ميثولوجياته الاستعمارية. إن الوعي بالسينما الفلسطينية أصبح قويًا في الآونة الأخيرة، ويفرض على الناقد السينمائي العربي ضرورة معاينة المنجز الفلسطيني، بسبب ما يبلوره من أفكار ومفاهيم واشتغال مكثف على الصورة باعتبارها مختبرًا بصريًا آسِرًا لتكثيف الحكي. لكن قيمة وجرأة السينما الفلسطينية لا ترتبط بالجديد السينمائي المعروض عالميًا، بل لكونها تمتلك سردية سينمائية حقيقية نابعة من أحراش الجسد ومن رحابة الذاكرة ومساربها المتوهّجة. من هنا تأتي قيمة الكتاب الجديد "السينما وفلسطين: الذاكرة والتضامن والمقاومة" (2026) الصادر حديثًا عن "كتّاب الجنوب" والذي ساهم في تحريره كل من صبحي الزبيدي وماسيميليانو مولونا وسماح بصول ومحمد الزنجلي، وهو كتاب يقرأ التاريخ الفلسطيني على ضوء الأرشيف السينمائي. وهي خطوة منهجية جريئة تمنح الباحثين إمكانية اختراق صنمية الوثيقة المادية التي طالما انتقدها مارك بلوك ولوسيان فيبر وفرناند بروديل، صوب البحث والتنقيب في أرشيفات سينمائية ما تزال في حكم اللامفكر فيه.
في هذا الحوار، نلتقي بالباحثة الفلسطينية سماح بصول للحديث عن معالم الكتاب وموضوعاته والإبدالات الفكرية والجمالية التي أصبحت تطبع السينما الفلسطينية بشكل عام.
(*) ما هي الخصوصية المعرفية التي يكتسيها تأليف كتاب اليوم حول السينما الفلسطينية؟
السينما الفلسطينية وبشكل طبيعي دائمة التجدد سواء الجانرات أو القضايا التي تطرحها أو لغتها البصرية وجمالياتها، ومن الواجب مواكبة هذا التطور الإنتاجي بالقراءة التحليلية والمقالات النقدية والدراسات المتعمقة المتخصصة في جزئية ما من كل ما ذكر. أولًا علينا أن نتذكر بأن السينما الفلسطينية تُنتج في واقع مركب حيث يعيش صنّاع الأفلام ما بين فلسطين المحتلة عام 48، والضفة الغربية، وقطاع غزة، والشتات، ولكل من هذه الأماكن تأثيرات على صناعة السينما من حيث الشكل والمضمون، فصنّاع الأفلام الفلسطينيون يعبرون عن واقعهم القريب من جهة، أي المرتبط بتجاربهم ومكان سكناهم، وعن واقعهم الجامع كفلسطينيين من جهة أخرى.
في مرحلة ما كان مصطلح "السينما الفلسطينية" محل نقاش وما أسهم في فهم ما يندرج تحت هذا المُسمى هو الدراسات التي ناقشت سؤال ماهية السينما الفلسطينية. اليوم، وفي ظل تزايد الإنتاج على أيدي صنّاع سينما فلسطينيين، اجتزنا مرحلة التعريف وبتنا بحاجة إلى ما يناقش بعمق هذه الأفلام، لذا فإن أي كتاب يصدر عن السينما الفلسطينية قد يضم بعضًا من تاريخها ونشأتها وهو مهم لربط الماضي بالحاضر، لكننا نرى أن كمّ الأفلام يتيح لنا اليوم دراسات أكثر تخصصًا تلتفت للإنتاجات الجديدة وتناقش التحولات على مستوى الرواية أو اللغة السينمائية. بعد سنوات وبفعل تراكم هذه الكتب ستتضح ضرورتها كمرجعيات تلخص فترات زمنية ماضية وتؤسس لدراسة الحاضر، مرجعيات تتيح فهم وقراءة كل فيلم في سياقه الاجتماعي والسياسي. إضافة إلى ذلك فإن هذه الكتب، تمامًا كالأفلام، هي وثائق شاهدة على العصر الذي كُتبت فيه. نحن نتحدث عن إمكانيات لا نهائية للبحث والدراسة لم تُكتب حتى اليوم وهذه هي خصوصيتها أنها تقدم الجديد طوال اليوم مع الأخذ بعين الاعتبار أننا نتحدث عن اجتهادات فردية ليس لديها حاضنة رسمية.
(*) هل تعتقدين أن فعل التأليف بإمكانه أن يُخرج السينما العربية عامة من غربتها داخل يوميات النقد السينمائي العربي؟
فعل التأليف لديه وظيفة تختلف عن النقد السينمائي، فالأول يكون متعمقًا يدرس حقبًا تاريخية أو ثيمات ومدارس سينمائية أو إنتاجات مخرج معين، يلخص ويحلل ويستنتج وأحيانًا يقدّم التوصيات. أما النقد السينمائي فيكون مصاحبًا للفيلم فور عرضه (في معظم الأحيان) هدفه الإشادة بالفيلم إن كان جديرًا بذلك أو كشف بواطن ضعفه. لكليهما ضرورة وكليهما يسهم معرفيًا، لكن الأول غير مرتبط بالمهرجانات والمواسم السينمائية لذا فهو حرّ أكثر ولديه مساحة زمنية ومعلوماتية أكبر، كما أن التأليف يتيح الانعتاق من المسارعة في الكتابة والنشر، ومن مفاهيم النقد الغربية، وخلق علاقة بين الكاتب وصنّاع الأفلام عمادها الرغبة في مراجعة الإنتاجات السينمائية والسعي لتطويرها. أود الإشارة أيضًا إلى ثلاث إشكاليات بارزة في هذا السياق، أولها التساؤل حول مدى اهتمام صنّاع الأفلام العرب بما يُكتب عن أفلامهم من نقد يشير إلى ضعف الفيلم وأخذه على محمل الجدّ.
والثانية هي حالة السباق التي يشهدها النقد السينمائي العربي اليوم، فباتت شبكات التواصل الاجتماعي ساحة النقد الأبرز، وبرأيي السرعة في نشر نقد لفيلم تسيء لفعل النقد وتحوله إلى انطباع سريع ونقاش مؤقت. أما الإشكالية الثالثة فتخص تأليف الكتب والدراسات، لمن تُعد هذه الكتب؟ هل تصل العامة أم تقتصر قراءتها واستهلاكها على النخب؟ هل يواكب صنّاع الأفلام الكتب المنشورة؟ هل يتم نشر وتوزيع الكتب عربيًا أم أنها تعاني من محليّة الانتشار؟ ماذا عن ترجمة دراسات السينما للغة العربية، هل تتوفر ترجمات كافية وهل يتم نشرها وتوزيعها بشكل جيد؟
الخروج من حالة الغربة المذكورة يتطلب تضافر جهود ورؤية موحدة ضابطة وعابرة للجغرافيا، يتطلب خلق حالة تكاملية بين التنظير والبحث وبين النقد، وبالطبع يتطلب الموارد المخصصة لضمان الاستمرارية وعدم اقتصار التأليف على الجهود الفردية.
(*) كباحثة في مجال السينما، إلى أيّ حد يستطيع كتاب "السينما وفلسطين: الذاكرة والتضامن والمقاومة" (2026) الذي يستند على معطيات ووقائع وشهادات ومشاهدات، أن يُعيد الاعتبار للسينما الفلسطينية، أمام التحوّل الجمالي المُذهل الذي بات يطبعها من الناحية الجمالية في علاقتها بالفضاء السينمائي العالمي؟
أولًا تجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب هو إصدار مجلة "الجنوب" الفلسطينية التي تصدر بشكل مستقل في رام الله، وهو دليل على إشكالية ذكرتها سابقًا حول الاجتهادات التي يقودها أفراد مهتمون باستمرار الإنتاج رغم كل المعيقات والتحديات. ما وصلت إليه السينما الفلسطينية اليوم هو امتداد وتطور طبيعي لما سبق من إنتاج، والفلسطينيون لا يعيشون في معزل عن الفضاء السينمائي العالمي وبإمكانهم إنتاج ما ينافس وما يُلهم وما يلفت الأنظار ويحظى بجدارة بالإشادة. إن المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون بدءًا من عدم توفر الموارد لصناعة الأفلام والاعتماد على الدعم العربي والغربي لم تمنع الفلسطيني من المحاولة والإنتاج. هذه المعاناة التي اشتدت في حرب الإبادة، باتت تحتاج لأدوات معاصرة للتعبير عنها ونقلها إلى العالم، الفلسطيني لا يملك رفاهية صناعة الأفلام كفن فقط بل هي حالة تعبير وفعل مقاومة. التطور أو التحول الجمالي لا يُسقط عن السينما الفلسطينية دورها في الصمود والمقاومة وحفظ الذاكرة. كذلك الكتابة؛ فعملية البحث في الأرشيف أو دراسة مقارنة أو إسقاط تجربة عربية أو عالمية على السينما الفلسطينية كلها إسهام في المعرفة تسير إلى جانب الصناعة.
(*) ما يثير الدهشة في الكتاب، أنه يصعب اعتباره يدخل ضمن مدارات النقد السينمائي لكونه يستند على أفق بحثي محض ينقّب في الأرشيف ويحفر في المتخيل السينمائي الفلسطيني. باعتبارك مشاركة في الكتاب وقُمتِ بتقديم ورقة بحثية حول "السينما الرحالة في إبان الحكم العسكري في فلسطين 1966 ـ 1948: بين الإرشاد المُعلن والابتزاز المبطن". ما الملامح السياسية التي ترسمينها لهذا النوع من السينما الذي اخترق القرى الفلسطينية منذ نهاية خمسينيات القرن الـ 20؟
الكتاب لا يضم نصوص نقد سينمائيّ ولم يكن هدفه كذلك. إن الورقة البحثية التي قدمتها في كتاب "السينما وفلسطين: الذاكرة والتضامن والمقاومة" اعتمدت على أحد أرشيفات الاحتلال، وبالذات أرشيف الحركة العمالية التي نشطت تحت إدارة الحزب الحاكم "مباي" بين الأعوام 1948 حتى 1966. في تلك الفترة كان الفلسطينيون الذين بقوا في أراضيهم المحتلة عام 1948 يعيشون تحت سلطة الحاكم العسكري الإسرائيليّ، وهي فترة كان الجيش، بتفويض من الحكومة، يدير الشؤون المدنية للناس، فيتحكم في كل تفاصيل حياتهم ومنحهم التراخيص للعمل والتنقل؛ وهنا تجدر الإشارة إلى فيلم "عُرس الجليل" وهو الفيلم الروائي الأول لمخرج فلسطيني ابن الداخل المحتل عام 48 ميشيل خليفي، وفيه نرى كيف يُجبر الحاكم العسكري عائلة فلسطينية على إقامة عرس ابنها بحضور الحاكم العسكري وثلة من قيادات الجيش وسط امتعاض الأهالي وخوفهم من بطش الحاكم وأذرع الاحتلال. من لا يعرف حقبة الحكم العسكري في فلسطين عليه مشاهدة هذا الفيلم.
أما بالنسبة لفكرة السينما الرحالة التي تعرفت عليها شخصيًا من خلال أحاديث أمي وأبي اللذين عاصراها وكانا من جمهورها، فهي وسيلة جذب اعتمدتها حكومة الاحتلال آنذاك لتحقيق ثلاثة أمور – كما نقرأ في الوثائق الأرشيفية:
- دراسة متعمقة للمجتمع الفلسطيني، تركيبته الاجتماعية والطائفية والطبقية، وفهم موازين القوى والتحالفات والعقلية.
- محاولة تلطيف العلاقة ما بين الحاكم العسكري والمجتمع الفلسطيني من خلال فعاليات ترفيهية في فترة اقتصرت فيها أدوات الترفيه على الراديو. وهي محاولة تدجين أيضًا وشق طريق لإقناع الفلسطيني بأهمية "مواطنته" في دولة الاحتلال الناشئة.
- خلق علاقة تبعية واستخدام أسلوب العصا والجزرة، ففي هذه العروض زُجّت أشرطة دعائية هدفها دفع الفلسطيني للتصويت للحزب الحاكم لأنه الوحيد القادر على تغيير حياة الفلسطيني ومنحه الفرص في الحصول على العمل والطبابة وحرية الحركة والتنقل. ولم تكن الأفلام المعروضة هي العامل المهم بل فعل العرض نفسه وجمع الناس في الساحات العامة ومحاولة التأثير عليهم. وقد استخدمت في العنوان مصطلح الإرشاد لأن جزءًا من الأشرطة الدعائية التي عُرضت كانت تحتوي على نصائح للوقاية من حوادث العمل، أو توعية للأمهات حول إصابات الأطفال في حيّز البيت، أو نصائح للتعرف على المياه غير الصالحة للشرب. لكن هذا الإرشاد لم يهدف حقًا إلى حماية روح الفلسطيني بل هو وسيلة لإيهامه بأن وجوده وسلامته مهمان بنظر الحكومة.
(*) ما الدافع إلى بروز هذا النوع من نشر الثقافة السينمائية وما الرسائل الخفية التي كانت وراء انتشار هذه الوسيلة التي نسميها في المنطقة المغاربية بـ "القوافل السينمائية"؟
كما ذكرت سابقًا، لم يكن نشر الثقافة السينمائية هو الهدف، بل جمع الناس في مكان ما في وقت ما ومراقبتهم ومحاولة دراستهم، مثلًا رأيت في بعض الوثائق ملاحظات حول حضور الرجال والنساء مقابل حضور الرجال فقط للعروض وهي معلومة هامة تعكس الطبيعة الاجتماعية للناس في قرى فلسطينية معينة. أحيانًا كان مختار القرية يحضر العرض السينمائي فيتم تسجيل هذه الملاحظة. في إحدى القرى اعترض الجمهور على تقبيل البطل للبطلة وتم تسجيل هذه الملاحظة مصحوبة بنصيحة عن التروي في اختيار الأفلام لهذه القرية في العروض القادمة. وهناك تفصيلان هامان جدًا يجدر الالتفات إليهما:
أولًا قرب مواعيد العروض من مواعيد إجراء الانتخابات البرلمانية، وثانيًا عدد العروض التي قُدمت في قرية كفر قاسم بعد وقوع المجزرة هناك في عام 1956. هذه التفاصيل كفيلة بتنبيهنا كباحثين إلى الرسالة من وراء هذه العروض.
(*) تتأسس علمية بحثك المقدم داخل الكتاب على أرشيف نادر له علاقة بتقارير "دائرة شؤون العامل العربي". كيف تسعفنا هذه التقارير على فهم وتتبّع مجريات العرض السينمائي في ذلك الإبان، أو بلغة أخرى كيف ترين وتقيمين سياسات عروض الأفلام السينمائية داخل القرى الفلسطينية وما الأبعاد السياسية التي تتحكّم في هذه العملية؟
لقد نشطت هيئة عمالية في تلك الفترة وكانت لها فروع في القرى والمدن الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال أطلق عليها اسم "دائرة شؤون العامل العربي" وهي تخصه لأنه كان ملزمًا بالحصول على تصريح للعمل من قبل الحاكم العسكري. كذلك، إن العضوية في هذه الهيئة كانت تمنح العامل الحق في الحصول على التأمين الطبي، مما دفع الكثيرين للرغبة في الحصول على العضوية والانتساب لفرع الدائرة في القرية. إن كل ما يحيط هذه العروض من الجهات التخطيطية والتنفيذية والتوقيت يشير إلى كونها وسيلة تخدم أهدافًا سياسية عمادها السيطرة والتحكم بحياة الفلسطيني، يمكن المغامرة والقول بأن العروض السينمائية كانت عبارة عن بحث ميداني للمجتمع الفلسطيني.
(*) كيف يمكن في نظرك قراءة التاريخ الفلسطيني من خلال مرآة السينما، ألا تعتقدين أن ذلك يعد بمثابة مغامرة فكرية، خاصة وأننا نعلم أن رهان الفن السابع بشكل عام، لا يتأسس على الجانب العلمي المتمثل في كتابة التاريخ، بقدر ما يظل في باطنه ينزع صوب التخييل؟
هي مغامرة فكرية فعلًا ينتج عنها الكثير من التوثيق الهام، وفي هذا التوثيق رسالة ومسؤولية ومتعة. في ظل كل ما تعرض له الشعب الفلسطيني من نهب للأرشيف، وتراجع أعداد الشاهدين على النكبة وما قبلها، وتشتت الفلسطينيين فعليًا وولادة تجارب حياتية مختلفة،
تأتي السينما لتملأ فراغًا ما، وتصبح أرشيفًا بديلًا، لأن السينما الفلسطينية لا تخترع تاريخًا، بل تعكس التاريخ، وتقدّم ما تيسّر في مساحة التخييل لتأسيس رؤية لمستقبل أكثر إنصافًا. من المهم أيضًا التشديد على دور السينما الفلسطينية في تفكيك ودحض السردية الصهيونية وكتابة التاريخ الحق بلغة بصرية. التخييل هنا لا يناقض التاريخ بل يحميه ويحمي الذاكرة والهوية.
(*) عرفت السينما الفلسطينية في السنوات القليلة الماضية تحولًا جوهريًا جعلها من أكثر الأفلام العربية حضورًا في مهرجانات دولية، خاصة وأن المشاركات الفنية يرافقها دائمًا جدل كبير حول الأفلام، لكنه جدل يقف عند حدود الحدث والتنظيم ولا نرى له أيّ انعكاس داخل النقد السينمائي العربي. باعتبارك باحثة متخصصة في الشأن الفني الفلسطيني، لماذا في نظرك ما يزال النقاد العرب بمنأى عن الفيلم الفلسطيني من ناحية الدراسات والمؤلفات التي تعيد قراءة الأرشيفات والصور والأفلام؟
على الرغم من الحضور اللافت للأفلام الفلسطينية في المهرجانات العالمية إلا أن التعامل معها من قبل النقاد العرب يميل إلى كونه متضامنًا أكثر منه نقديًا. لا يُلام الناقد العربي لأن عملية النقد التي تفكك الفيلم وتظهر بواطن ضعفه قد يُساء فهمها وكأن الفيلم الفلسطيني لا يزال جزءًا من القضية وليس منتجًا فنيًا يجب التعامل معه بلغة مهنية كغيره من الأفلام.
هناك جانب أكثر أهمية وهو منالية الأرشيف والصور والأفلام، فغياب هيئة جامعة أو حاضنة تؤرشف الأفلام والوثائق يجعل عملية الدراسة والبحث منهكة وربما مبتورة. من جهة أخرى أرى أن علينا كباحثين فلسطينيين مسؤولية كتابة هذه الدراسات ليس احتكارًا بل لأن التوثيق والبحث والتحليل جزء عضوي من السينما الفلسطينية.


تحميل المقال التالي...