من علّمكِ أن تكوني جميلةً
حتى في الكسور؟
وأن تحوّلي الجبصين الأبيض
إلى سوارٍ من حرير؟
أيّ نوع من النساء أنتِ؟
تُحركين يدًا واحدة
ويهتزُّ فيكِ الكونُ كلّه؟
حين تمشين في الشارع
بيدٍ ملفوفة
أحسد الهواء الذي يلامسكِ
حتى من خلف الضماد.
كُنتُ أظن أن الجمال حرية،
حتى جاءني جمالكِ
مكبلًا،
بجبيرة،
وبعينين تضحكان من وجعٍ نبيل.
قال الطبيب: "كسرٌ بسيط".
قلتُ: بل هذا شرخٌ
في جدار العالم،
ألمٌ أبيضُ يلتفّ على معصمكِ
كأنّ اليد وقعت من السُحُب.
هل تعلمين
أنكِ علّمتِ الوجع أن يتجمّل؟
علّمتِ الحزن أن يمشي
بابتسامةٍ خفيفة
وصوتٍ لا يشكو
دعيني أوقّع اسمي
على جبيرتكِ،
كما يوقّع الشعراء
على ذراع التاريخ
حين يولد الحبّ
من ضلعٍ مكسور.
*شاعر وكاتب لبناني.


تحميل المقال التالي...