ألو، ألو
ما بال الهاتف لا يردُّ
ما خطب الصوت لا يصلُ،
وكيف حال الأحبة في أطلال غزهْ
وبماذا انشغلوا؟
أين اختفى صخب الكبارْ
شغب الأطفالْ؟
والدمية الشقراءُ
التي فقدت ساقيها الورديتين...
وأين سَرَى شَعْرُها الوَهِلُ..
ألو، ألو...
تُرى، هل غادروا تَتْرى
وهل رحلوا؟
لا، ليسوا في الدارِ
ولم يبرحوا الدارَ
لكنهمْ...
قُتِلُوا..
ألو، ألو
في القصف مات بيت
قبل ساكنيه
فبكى على أصحابه الطللُ..
ألو، ألو
هذا الصمت يصم الآذانْ
وهذا الحزن تجري به
مِن الشرفات المُقلُ
تُرَى، أين مضت بنت الجيرانْ
أين اختفت جدائلها
وأين تفرقت بها الريح والسُّبُلُ؟
ألو، ألو
هذا الليل غرابٌ
أم حفارُ قبورٍ؟
صف العزاء طويلٌ
وهذا الموت لا يُحْتَمَلُ..
* شاعر من المغرب.


تحميل المقال التالي...