}

يوم يتلوه غياب

مي عاشور 25 مايو 2026
شعر يوم يتلوه غياب
(لمياء الشبراوي)

 

وميض خاطف،
لاح في عينيه،
عندما ابتسمت له.
نفس الوميض،
برق في داخلها لوهلة،
عندما جمعت بينهما نظرة.


الابتسامة التي ترتسم على شفتيه،
تترجمها: "امتلأ قلبي بشيء".

الدرب الذي مضيا فيه،
لم يعد دربًا،
بل ذاكرة وجودهما معًا،
ذات يوم.

الوقت يمر كورقة رقيقة،
أطلقت العنان لنفسها في الأفق
قبل أن تتهاوى،
على ضفة النهر الذي يحتضن الجبل.

في غيابها،
تبتلعه قتامة،
سبقت لحظة رؤيته لها للمرة الأولى.

الحديث الذي طال بهما،
ملأ فراغًا،
تملكهما طويلًا.

يُبتر الطريق،
بلحظة وداعهما،
ولكنه يبدو سرمديًا،
مع كل صدفة تجمعهما.

الاشتياق،
لا يشتد،
بل يفيض. 

الكلام،
يضيع،
بين نظرات مطولة. 

اليوم الذي سيتلو غيابها،
ستأسره عتمة ليله الوحيد.

فاض ما بداخله،
وجرفه إلى بعيد.

ليس كل عابر ماض،
ولا كل باق أبدي.

كل الأماكن التي مرا بها،
ستفتقد طيفهما.

تصبح كل المشاعر حقيقية،
لو بقيت وحيدة،
في مواجهة المنطق. 

فصل بينهما جدار،
من التجاهل والسكوت.

لو تحول اللقاء إلى شيء،
فسيكون أسرابًا من الطيور المغردة.

أما الفراق،
فهو يوم يتلوه غياب،
غيبهما،
وغياب الحكاية، والمكان.

كل ما لم يقل،
يبزغ في وهج ابتسامتهما.

يفصل بينهما،
ليل ونهار،
ومسافات،
وضفتان محاذيتان،
ولكن لا زالت خطاهما متقاربة.

لا يتحقق الوداع،
إلا عند نفاذه إلى القلب.

الهدوء الذي لازم،
وقع خطاهما،
كان كلامًا،
غضا الطرف عنه.

بعد غيابها،
ابتلعت أيامه،
هوة من الفراغ.

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.