إلى أحمد وفاطمة
جسد في تابوت
جسد غير مرئي
تُسمع ضحكاته
موزّعة
كرذاذٍ متطاير حيث سقط الصاروخ
الجسد لا يتوافق مع التابوت
غير مكتمل
خفيفٌ كالورود
وفي يدها صورة كاملة في الإطار
لابتسامته،
لحنان عينيه ويديه
هي ونحن والتابوت
سنظل متمسكين بالصورة...
لم يبق شيء
الجسد صورة
البيت صورة
الأرجوحة، الشجرة، الصخرة
حتى الشمس، ورذاذ الندى على الورود
والذين عرفناهم وأحببناهم
هل يتفتحون في مكان بعيد؟
هل يجرؤون على قول الحقيقة لنا؟
لم نعد نحمل شيئًا من ماضينا
الذاكرة صورة
لا أريد أن أستبدل ما سرقه القتلة منا
بأشجار مماثلة
أريد ماضينا فحسب.
ينتبه الموت لنا باستمرار
حتى أحلامنا التي وُلدت بعدنا
قُتلت أيضًا
العالم حوض مليء بالقتلة
ونحن نتمسك بالحياة كمن يتمسك بمياه نهر
والذين أحبّوا التراب
كانوا يدخلون ويخرجون في الموت مرارًا
قبل ذلك
متبرّعين بأجسادهم له
فهم لم يروها بعد ذلك.
أدوارٌ صغيرة للقتل، أدوارٌ كبيرة
عالمٌ يسترسل في التمثيل
في فقدان نفسه
ينبغي أن يكون الاحتكاك به أمرًا ثانويًا
الإقامة فيه مقلقة عبثية
وحيدة وخائفة
الحب، الصداقة، الشعر، والذكريات
بساتين خضراء
يمهدون الطريق لشيء ما
قد يسمى فعلًا الحياة.
بيت في تابوت
بيت غير مرئي
هي ونحن والتابوت
سنظل متمسكين بالصورة...


تحميل المقال التالي...