في الحيّ المُهدّم
لم يعد أحدٌ يتفاخرُ بسعرِ ثريّا
أو يتذمّرُ من ضيقِ الرصيف.
البرجوازيون الآن
ينامون جنبَ الباعةِ المتجوّلين
ويشخرون بالحماسةِ ذاتها
تحتَ سقفٍ من نجومٍ مكسّرة.
أرصفةُ الكرامةِ مغطّاةٌ بالغبار
ولا أحدَ يرفعُ حاجبَه كي يعترض
حتى الكلاب
توقّفتْ عن تمييزِ الأبواب.
في الحيّ المهدّم
الهويّةُ تُكتبُ على أكياسِ الإغاثة
والمساواةُ تتحقّقُ أخيرًا
حينَ يصبحُ الجميعُ
ضيوفًا على نفسِ العدم.
آه يا وطنًا
احتجنا إلى زلزالٍ أو صاروخ
كي نتساوى!
* شاعر من لبنان.


تحميل المقال التالي...