Print
ضفة ثالثة- خاص

هيئة العمل المدني في سلمية تكرّم باسل شحادة

8 يوليه 2026
أجندة



تُقيم هيئة العمل المدني في مدينة سلمية (تابعة إداريًا لمدينة حماة السورية) فعالية ثقافية تكريمًا للشهيد المخرج السوري باسل شحادة، وذلك اليوم الأربعاء 2026/7/8، في تمام الساعة السابعة مساءً، في سينما سلمية تحت عنوان: "باسل شحادة سيكون بيننا... بعينه وعدسته"، حيث جاء في بروشور الدعوة: "ندعوكن/م لحضور عرض أربعة أفلام قصيرة أنجزها الشهيد باسل شحادة قبل رحيله. اثنان منها قبل الثورة، واثنان بعدها، في عرض يستحضر تجربته السينمائية والإنسانية والثورية".

وباسل شحادة وُلد في دمشق عام 1984 لأسرة أكاديمية من الأسر السورية العريقة، حيث كان والده أستاذًا للهندسة الميكانيكية في جامعة دمشق، وكانت والدته مهندسة أيضًا، وقد تخرج عام 2006 من كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة دمشق، متخصصًا في الذكاء الاصطناعي، وكان من المتفوقين في دفعته، ثم عمل لاحقًا في مشاريع ثقافية وإنسانية، وشارك في أنشطة مع الأمم المتحدة داخل سورية، قبل أن يتجه إلى صناعة الأفلام الوثائقية، حيث أنجز عددًا من الأفلام الوثائقية القصيرة، من أبرزها فيلم "هدية يوم السبت" عن الأطفال المتضررين من حرب لبنان عام 2006، وفيلم "لنحمل العيد إلى المخيمات"، عن مبادرة إنسانية للأطفال المتضررين من الجفاف في سورية. ثم فيلم "سفن"، وهو فيلم وثائقي حصل على منحة تمكين لأفضل مشروع وثائقي سوري ضمن مهرجان DOX BOX 2011.

كما كان باسل قد حصل أيضًا عام 2011 على منحة فولبرايت الأميركية، وهي من أكثر المنح الأكاديمية تنافسية في العالم، لمتابعة دراسة الماجستير في الإنتاج السينمائي في جامعة سيراكيوز، وقد التحق بالجامعة في خريف 2011 بعد الإفراج عنه من الاعتقال بسبب مشاركته في احتجاجات سلمية في دمشق، لكن المخرج السوري الأصيل والصغير في السن لم يُكمل المنحة، حيث قرر العودة إلى سورية في نهاية عام 2011 لتوثيق أحداث الثورة وتدريب ناشطين وصحافيين على التصوير والمونتاج، رغم إدراكه للمخاطر، وبعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية، استقر في مدينة حمص، حيث لم يقتصر دوره على التصوير، بل درّب عشرات الشباب السوريين على التصوير الصحافي وصناعة الأفلام الوثائقية، وساهم في إنتاج مواد إعلامية نقلت ما كان يجري داخل المدينة إلى وسائل الإعلام الدولية. كما بدأ العمل على فيلم وثائقي بعنوان "سأعبر غدًا"، لكنه لم يتمكن من إكماله بسبب استشهاده في 28 أيار/مايو 2012، أثناء توثيق القصف في حي الصفصافة بمدينة حمص، مع عدد من الناشطين، بينهم المصور أحمد العصام. وقد أثار مقتله ردود فعل واسعة في الأوساط السينمائية والأكاديمية، إذ نعتْه جامعة سيراكيوز، كما أشادت وسائل إعلام ومنظمات دولية بشجاعته ودوره في توثيق الأحداث.