Print

تأسيس أول رابطة للشعراء والأدباء الكرد الذين يكتبون بالعربية

4 أغسطس 2026
أجندة

 

شهدت مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، الإعلان عن تأسيس "رابطة الشعراء والأدباء الكرد للأدب العربي"، في خطوةٍ تُعد الأولى من نوعها، وتهدف إلى جمع الشعراء والأدباء الكرد الذين اختاروا اللغة العربية وسيلةً لإبداعاتهم، وتنظيم جهودهم الثقافية، وتعزيز حضورهم في المشهد الأدبي العراقي والعربي.

وجرى الإعلان عن تأسيس الرابطة خلال مهرجان ثقافي احتضنته مدينة أربيل، بحضور شخصياتٍ سياسية وثقافية وأدبية، حيث تُلي البيان التأسيسي الذي أكد أن الرابطة تمثل إطارًا جامعًا لهذه النخبة من المبدعين.

وقال أحد مؤسّسي الرابطة، الشاعر وحيد يوسف، إن فكرة التأسيس جاءت "بعد سنواتٍ من التفكير والعمل من أجل إيجاد مظلّة ثقافية تجمع الأدباء الكرد الذين يكتبون باللغة العربية، وتسهم في تعزيز جسور التواصل الأدبي والثقافي بين العرب والكرد". وأضاف أن هذه الرابطة "تنطلق من الإيمان بأن الكتابة بالعربية بالنسبة إلى هذه النخبة ليست مجرّد وسيلة للتعبير، بل خيارٌ ثقافيّ وجماليّ" مشيرًا إلى أن "اللغة العربية، بما تمتلكه من ثراءٍ وعمقٍ، كانت ولا تزال فضاءً رحبًا للإبداع، بالرغم مما تتطلّبه من تمكّنٍ لغويّ ومعرفي". وأوضح أن الرابطة جاءت أيضًا "لإنصاف هذه الشريحة من الأدباء الذين ظلّ كثيرٌ منهم بعيدًا عن الاهتمام الإعلامي والثقافي، والعمل على إبراز منجزهم الأدبي، والتعريف بتجربتهم داخل العراق وخارجه". وبيّن يوسف أن من أبرز أهداف الرابطة "تأسيس شبكة تواصلٍ بين الشعراء والأدباء الكرد الذين يكتبون بالعربية داخل العراق وفي عددٍ من البلدان العربية، من بينها سورية ولبنان ومصر، إلى جانب الانفتاح على المؤسسات الثقافية والأدبية، وبناء شراكات مع الاتحادات والروابط المعنية بالأدب واللغة". وأشار أيضًا إلى أنه "لا توجد إحصائية دقيقة لعدد الأدباء الكرد الذين يكتبون باللغة العربية، إلّا أن التقديرات تشير إلى أن عددهم يتجاوز مائتي شاعر وأديب وكاتب، وهو ما يعكس حضورًا لافتًا لهذه التجربة الأدبية التي تستحق مزيدًا من الدراسة والاحتفاء". وتسعى الرابطة، بحسب مؤسّسيها، إلى "تسليط الضوء على الإبداع الكردي المكتوب بالعربية، وإلى إقامة الأنشطة والملتقيات والندوات، وتشجيع الترجمة والتبادل الثقافي، بما يعزّز قيم التعدّد اللغوي والثقافي، ويجعل الأدب مساحةً للحوار والتقارب بين المكونات العراقية". وختم بالقول إنه يُنظر إلى تأسيس هذه الرابطة بوصفها "خطوة ثقافية تحمل دلالات تتجاوز إطارها التنظيمي، إذ تؤكّد أن اللغة العربية كانت وما تزال وعاءً للإبداع لدى كتّاب من مختلف القوميات، وأن الأدب يمتلك قدرة دائمة على بناء الجسور بين الثقافات، وترسيخ قيم التعايش والانفتاح، بعيدًا عن الحدود التي قد تفرضها الهويات الضيقة".