Print
أوس يعقوب

هند جودة: الترجمة توصل الحكاية الفلسطينية إلى شعوب العالم

29 يونيو 2026
حوارات

 

"أنا ابنة حروب غزّة التي نجت"، هذا ما تقوله لنا الكاتبة والشاعرة الفلسطينية هند جودة (من مواليد مخيّم البريج جنوب مدينة غزّة عام 1983).

بدأت هند الكتابة مبكرًا، وتنوّعت تجربتها بين القصّة والشعر والعمل الإذاعي وكتابة السيناريو للأفلام الوثائقية، إلى جانب عملها كمديرة تحرير لمجلّة "28" الأدبية الثقافية، التي كانت تصدر في غزّة منذ عام 2016 وحتّى عام 2020. وهي تعيش حاليًا في القاهرة، وتواصل الكتابة والعمل الثقافي ضمن فضاء عربي أوسع، محافظـة على صوتها الشخصي الممتدّ من تجربتها الأولى في غزّة. وقد حصلت على جوائز محلّية وعربية في القصّة القصيرة خلال سنواتها الأولى.

صدرت لهند جودة أربع مجموعات شعرية هي: "دائمًا يرحل أحد" (عمّان، 2013)؛ و"لا سكّر في المدينة"، (غزّة، 2016)؛ و"إصبع تمكّنت من النجاة" (القاهرة، 2024)؛ والأخيرة "سقوط رداء الحرب" (ميلانو، 2026). تُرجمت أشعارها إلى العديد من لغات العالم، ولها مساهمات شعرية هامّة في كتب وأنطولوجيات شعرية، وفي أعداد خاصّة لأشهر المجلّات الأدبية العالمية. وقريبًا تصدر مجموعتها الأخيرة بترجمة إيطالية، وأخرى فرنسية.

هنا حوار معها للحديث عن نصوصها الشعرية الجديدة، وما حظيت به قصائدها من ترجمات إلى العديد من لغات العالم، وكذلك عن حضورها الشعري في برنامج مخصّص لعروض أداء (مزدوجة اللغة)، تكتبها وتؤدّيها مجموعة من الشاعرات العربيات المعاصرات، ضمن "مشروع شاعرات"؛ وهو مشروع فنّي تشاركي يروم تعزيز وإنتاج وإخراج والترويج لعروض للشعر العربي تقدّمها الشاعرات أنفسهنّ في المنطقة العربية وبقية أرجاء العالم.

(*) أبدأ حواري معك بسؤالك: كيف كان اهتمام الجمهور الفرنسي بعرض الأداء الشعري "غزّة، يا فرحتي"؟ وما الذي يعنيه لك كشاعرة من غزّة التوجّه إلى جمهور غير عربي؟

قبل أن أبدأ الإجابة عن سؤالك، أريد أن أصحّح ترجمة العنوان إلى العبارة التي أفضّلها وهي "غزّة أيها الفرح" والتي تحمل معاني باللغة العربية أجدها أبعد من الترجمة المباشرة للتسمية الفرنسية، كما تحتمل النصوص التي أقدّمها على مسارح أوروبا فيما يطلق عليه عرض أداء شعري. وللإجابة على تساؤلك، فالاستقبال الذي أجده دومًا بعد الانتهاء من قراءة آخر كلمة في مجموعة النصوص، يجعلني أشعر بأنّ الجمهور يحيّي فلسطين وغزّة التي تجسّدها الكلمات، ويحيّيني كناقلة لتلك الرسالة التي تدور عادةً بين الألم والأمل، وتصف الحزن كما تنتظر الخلاص، وتصف العناد كما تصف الشجاعة حتّى في خضم المأساة، فـ "اليأس صيادٌ عنيد وأنا سمكته المشتهاة"، هكذا أقول واصفةً الإصرار على المضيّ قدمًا في حياة تبدو شائكة وغير اعتيادية!

هند  جودة خلال عرض الأداء الشعري بمدينة تولون الفرنسية


(*) حدّثينا عن تفاصيل هذا العرض، وعن رحلتك الشعرية في عدد من المدن الفرنسية في أيّار/ مايو الماضي.

في هذا العرض، أقدّم مجموعة تتكوّن من ثلاثين نصًّا، مختلفة الأطوال، أبدأها بتلاوة "منهج الطّير" وهو نصّ قصير أقول فيه: "منهج الطير سهلٌ جدًا، افرد جناحين على اتّساعك، أصفق بهما الهواء، قد تعدو قليلًا إن كنت على الأرض لكن، افتح القفصَ أولًا"، بعدها أمرّ على جراح غزّة وأغنّي لها كي تنام، قبل ذلك ألقي تحية الصباح على العالم وأسأله عن حاله بينما يراقب المذبحة!

قبل النهاية أقرأ نصّ "السرّ"، كما يسميه مخرج العرض الفرنسي هنري جوليان جولز، ثمّ أودّع الناس على أمل الحرّية ما دامت تشرق الشمس، أقف هناك دومًا في بقعة الضوء، أمام المنصّة، بينما يصاحبني صوت البحر في بعض البدايات والنهايات لبعض النصوص، وأحيانًا مع إضافة نوع من المؤثّرات الضوئية والصوتية المرافقة، التي تمهّد أحيانًا أو تساهم في وضع نهاية مناسبة، أو تمنح مسافة ضرورية لالتقاط الأنفاس بين النصوص، وتلك الإضافة بالصوت والضوء تصنعها رؤية الفنّان المغربي زهير عتبان.

كانت الرحلات بين مدينتي تولون ومرسيليا، قبلهما كنت في جنيف ولوزان، من أكثر المواقف التي تؤثّر بي هو ظهور العلم الفلسطيني بين أيدي الحضور بعد نهاية القراءة، وترديدهم لهتاف "فلسطين حرّة"، وكذلك كلّ عبارات التضامن التي أسمعها ممن ينتظرون بعد نهاية العرض لمصافحتي أو للحصول على كتابي وبعض الكلمات أو الصور التذكارية، وحين أجدهم متأثّرين بالألم ومعجبين بالإرادة في نفس الوقت، وقد أخبرتني سيدة كانت قد اطّلعت على كتابي قبل أن تأتي لمشاهدة العرض، أنّ كلماتي تصف ما يحدث لا بطريقة الاستجداء والتباكي، رغم أنّها قد تدفع إلى البكاء ولكنّها تحمل روح العناد والكرامة.

وأعتقد أنّ ذلك الأمر هو جزء مهمّ يؤدّي إلى ما يجعل الناس مناصرين متحمسين، ورافضين لما يجري في فلسطين ليس كتعاطف فقط، ولكن أيضًا كمعجبين بالروح الفلسطينية التي يجدونها قوية مثل ابتسامة تشقّ الدموع، أيّ بنفس تلك القوّة التي تصطدم بالضعف البشري ولا تستسلم.

الهرب من سيرة الحروب

(*) ماذا تخبرينا عن نصوص مجموعتك الشعرية النثرية الجديدة "سقوط رداء الحرب"؟

في "سقوط رداء الحرب"، أردت إسقاط الراء في واحدة من نصوص المجموعة، وهو النصّ الذي استلهمت فكرته من رسالة حبّ مطوية وجدت في جيب أحد الشهداء. كانت الصورة لتلك الرسالة المطوية مؤثّرة جدًا حدّ أنّني تمنيت سقوط زيّ الحرب، لا فقط حرف الراء من كلمة حرب. هكذا هربت أيضًا في المجموعة نفسها إلى نصوص تحاول الهرب من سيرة الحروب نفسها لتختلط بأفكار مستقاة من تدفّق الحياة في مسارات أخرى، عاطفية وإنسانية وتأمّلية.

فمثلًا، أفتتحُ المجموعة بهذه الأسئلة والإجابات التي أقول فيها:

أين ضحكتك أيتها البنت؟ - ضاعت بعد رقصة الجنود فوق بيتي وقبر أبي!
أين تذهبين؟ - أبحث عن مكان أخبئ فيه قلبي!
ماذا تحملين؟ - حصّتي من إرث الأجداد!
وماذا يفعل الجنود؟ - يركضون خلف بلادي وتسيح ظلالهم في الهواء.
كيف هذا؟ - إنّها معجزة الأرض المحتلّة، تعرّف الشكّ بالغرباء وتسميهم به!



(*) في مجموعتك الشعرية "إصبع تمكنت من النجاة"، هناك قصيدة بعنوان "ماذا يعني أن تكون شاعرًا في الحرب". اسمحي لي بتحويل عنوان القصيدة لسؤال؛ ماذا يعني أن تكوني شاعرة في الحرب؟

إنّ التواجد في حالة حرب، أو العيش تحت رحمة شريط الأخبار العاجلة التي تعني طائرات تنتهك السماء وقنابل تنفجر في حارتي ومدينتي وبيتي أو بيوت الآخرين، والتي تعني حدوث التدمير في حدود المساحة الجغرافية المحدودة التي كبرتُ ونشأتُ فيها، هو تلك القذائف التي تسمع انفجارها فتعرف أنّك نجوت لأنّك ما زلت قادرًا على السماع والشعور بالرعب، هو أن تخسر الحياة العادية فترثيها وتشتاق لها فتناديها، وهو بشكلٍ ما يعني أن تخجل من كونك ما زلت حيًّا وبعيدًا وآمنًا في لحظة انهيار المباني فوق آخرين.

(*) شهدت الفترة ما بين 2024 و2026 طفرة نوعية في ترجمة الأدب الفلسطيني، وتحديدًا النصوص الناتجة عن معاناة وآلام كتّاب وكاتبات غزّة، إلى العديد من لغات العالم، لا سيّما الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية، والتي صدر معظمها في كتب أو أنطولوجيات أو في أعداد خاصّة لأشهر المجلّات الأدبية العالمية. أين تكمن أهمّية هذه الترجمات بالنسبة لك، وكذلك للأدب الفلسطيني عامّة؟ وقبل ذلك ما نصيبك من هذه الترجمات والأنطولوجيات والأعداد الخاصّة؟

هذا صحيح، الترجمات كانت مثل جسرٍ امتدّ من فلسطين وغزّة ليصل إلى بلاد بعيدة ولغاتٍ كثيرة. ربّما أهمّية تلك الترجمات تكشف عن وصول الحكاية الفلسطينية إلى بعض شعوب العالم، واهتمام تلك الشعوب بسماع ومعرفة التفاصيل اليومية المكتوبة على طريقة الشعر أو النثر أو حتّى اليوميات، لأنّها قصيرة وبليغة ومكثّفة ومحمّلة ببعد إنساني واجتماعي، وليست مجرّد أخبار، لأنّ الأخبار مهما كانت دقيقة فهي تعبّر بطريقة جافّة عمّا يحدث. أمّا الذين اهتمّوا بغزّة فقد أرادوا الولوج إلى نصوص أدبائها، والحديث بصوتهم في جلسات القراءة الجماعية على سبيل المثال، والتي شهدتها مرة أو مرتين في مرسيليا، وأكثرها التي وصلتني أخبارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والبريد، مثلي مثل أغلب الكتّاب والشعراء الفلسطينيين. وقد كانت مشاركتي في "سوق الشعر" في باريس في منتصف يونيو/ حزيران من عام 2025، مع تسعة من شعراء الحداثة الفلسطينيين كضيوف شرف على السوق وطباعة كتب جماعية قبل الحدث، وكتب شخصيّة لكلّ واحدٍ منّا باللغة الفرنسية، والعمل على تقديمها للجمهور المهتمّ بالشعر في تلك المناسبة حدثًا مهمًّا. ومن المهمّ القول بأنّ الشعراء المشاركين جاؤوا من جغرافيا مختلفة، فبعضهم من الضفة الغربية، آخرون من أراضي 48، وبعضهم يقيم في أوروبا لكنّهم من المهاجرين الجدد بعد أن ولدوا وعاشوا في مخيّمات اللجوء في دول الطوق، سورية ولبنان والأردن. وعودة على أهمّية الترجمة، أرى أنّها حراك مهمّ في الوقت الراهن، وربّما نجد اتّساع دائرة أثرها بمرور الوقت عند الجمهور الذي يبحث عن كلماتٍ قيلت من فم الكتّاب الفلسطينيين، لا نقلًا عنهم؛ تلك الآلام التي يمتدّ أغلبها من الاحتلال كجذرٍ أساسي عليه أن يُقتلع يومًا ما ليمتلكَ الفلسطيني حياة طبيعية، وتصبح تلك الكتابة تاريخًا بليغًا، ولكنّها لزمنٍ عليه أن يمضي.

هند جودة بعدسة المصور الألماني ديرك سكيبا


(*) ما الذي يمكن أن تضيفه لكِ ترجمة نتاجك الأدبي إلى العديد من لغات العالم؟ وماذا تعني لكِ كلّ هذه الترجمات؛ هل هي بمثابة ولادة ثانية لقصائدك؟

إنّ ما تمثّله الترجمات هو جسورٌ توصل الأدب إلى من يهتمّ به، وبعبارة أخرى توصله إلى من قد يجد فضولًا للاطّلاع عليه. اعتدت بعد ترجمة القصائد وبدافع الفضول، أن أقوم بالتقاط صورة لتلك النصوص المترجمة وأعيد ترجمتها إلى العربية من جديد، عبر مترجم غوغل، لأعرف كيف صارت بعد أن عبرت من خلال لغة أخرى. وغالبًا ما زلت أجد أنّ النصوص صارت تحمل روحي ومعناي، ولكنّها أيضًا تملك شخصيتها الخاصّة وتستطيع الاعتماد على نفسها في الذهاب بعيدًا لتحكي الحكاية كما أريدها بألسنة جديدة، نعم إذًا يمكن القول، عودة على سؤالك، أنّها بشكلٍ ما ولادة ثانية!

أفتقد الاهتمام العربي بشكل خاصّ

(*) هل يراودك ككاتبة وشاعرة فلسطينية قلق العالمية؟ وكيف ترين تجربتك الإبداعية في سياقها الفلسطيني والعربي والعالمي؟

لا أظن أنّ هناك شيئًا يُسمّى قلق العالمية، على الأقلّ حسب محرّك البحث، لكن ربّما تقصد: هل لديّ ذلك الخوف من عدم الكفاءة ليتمّ تقديمي كنموذج إبداعي فلسطيني، أو ذلك القلق الذي قد يمنعني لقبول كلّ تلك الدعوات في هذا التوقيت الحرج من عمر الحكاية الفلسطينية بما تحمله من تحديات؟ وعليه سأخبرك أنّه، من جهة هناك بعض القلق، لأنّني أرى أنّها مسؤولية كبيرة. أعني من الجيد الحصول على كلّ هذه الفرص العديدة للوصول إلى أكثر من دولة ولغة في أقلّ من عام، لتمثيل فلسطين، وغزّة بشكلٍ خاصّ لكوني ابنة حروبها التي نجت. حدث ذلك في مناسبات ومنصّات ولقاءات صحافية، وأيضًا هناك ذلك الهاجس بضرورة الإجادة على مستوى النصّ والأداء والحوارات التي أخوضها. وأعتقد أنّني حتّى اللحظة أقوم بعمل جيد، لكنّني أيضًا أعمل على مراجعة كلّ ما أظنه يستحقّ التعديل والتطوير، وربّما تكون هذه فرصة للقول بأنّني أفتقد الاهتمام العربي بشكل خاصّ، في خضمّ كلّ تلك الدعوات التي أتلقاها من دول الاتّحاد الأوروبي. ويؤلمني فعلًا أن يظلّ نجاح المبدعين العرب يحدث بعيدًا عن الوطن العربي أوّلًا قبل أن يستحقّ الاعتراف به.

(*) ما هي رسالتك اليوم كشاعرة غزّية شاهدة وناجية من أشرس حرب إبادة جماعية في التاريخ المعاصر، تحديدًا للنخب؛ للمفكّرين، والمثقّفين والكتّاب، والشعراء، ولكلّ شخص يمتلك تأثيرًا وصوتًا؟

يمكنني القول إنّ الأقسى قد مرّ فعلًا، أرجو أن يكون حدسي صادقًا، لأنّني شهدتُ وما زلتُ أشهدُ تغييرًا لما يحدث في مسألة وضوح الحقّ الفلسطيني وسقوط السردية الصهيونية في المقابل. هذا الأثر الذي تمّت متابعته بشكلٍ حثيثٍ والتفاعل معه في الشوارع والمنصّات والمواقف الفردية والجماعية وفي سفن كسر الحصار ليس تضامنًا عابرًا، بل أظنّ أنّه بداية النهاية للعذاب الفلسطيني. هناك قوى تتشكّل، هناك جيل جديد يكبر سيتمرّد على إرث الحروب التي شوّهت عالمه. وأريد أن أضيف أنّنا كشعب فلسطيني عايشنا عدّة تغييرات بمعدل كلّ عشر سنوات تقريبًا أو أكثر، بمعنى يكون هناك شكل معين للحياة تحت الاحتلال ثمّ يتبدّل إلى سواه. لذلك فأنا أنتظر التغيير الجديد الذي سنجد للوصول له المساندة الكاملة من أحرار العالم الذين سيدعمون حلًّا عادلًا. ولذلك وحتّى ذلك الحين أريد من كلّ المبدعين والمؤثّرين أن لا يملّوا ولا يفقدوا الأمل وأن يستمرّ اصطفافهم إلى جانب الحقّ الفلسطيني حتّى تتحقّق العدالة وتصبح واقعًا في يوم قريب، لأنّ كلّ كلمة هي مؤثّرة فعلًا في تثبيت الحقّ وإنكار الظلم، وانتظار تحقّق العدالة ثمّ الإيمان بأنّها باتت قريبة، نعم علينا أن نصدّق ذلك.

(*) في الختام، ماذا عن جديدك على صعيد الكتابة الإبداعية؟

حاليًا، أنتظر ترجمات جديدة لمجموعتي الأخيرة "سقوط رداء الحرب"، واحدة بالإيطالية، وأخرى بالفرنسية، كما أنّ الأستاذة لوث غوميز، وهي أستاذة الدراسات العربية والإسلامية في جامعة مدريد المستقلّة، والتي قبلت دعوتها في العام الماضي لجامعة مدريد للإعلان عن أنطولوجيا شعرية عملت على إنجازها، وقد احتوت تلك المجموعة بعنوان "أن تكون فلسطينيًا"، على نصوص لخمس عشرة شاعرة فلسطينية، قبل أن تقرّر العمل على مجموعة شعرية جديدة خاصّة بي تحمل عنوان "سندريلا غزّة"، وقد أبلغتني قبل عدّة أسابيع أنّها انتهت من الترجمة وتعمل على إعداد الكتاب للطباعة. وعلى صعيد الدعوات لديّ في شهر يوليو/ تمّوز المقبل تسعة عروض قادمة، ما بين مهرجان "بولار بوليك"، في مدينة نيون في سويسرا، ومهرجان "أفينيون" في فرنسا.

أمّا فيما يخصّ الكتابة، فما يشغلني حاليًا، هو كتابة ما يمكن أن أوثّق به الرحلات التي أقوم بها، وهو نوع من الوفاء لكلّ الأسماء التي لا أريد نسيانها، ولكلّ المدن التي دعتني إليها، وأضاءت لي مسارحها وحيّت عبري صمود شعبي.