لم يعد حقل العلاج النفسي في دائرة الوصمة الاجتماعية في مجتمعاتنا، وإن غابت قاعدة البيانات عن أعداد طالبي الخدمة النفسية. فمع تسارع الأحداث ومنها الحروب والتهجير والأزمات الاقتصادية، بدأت تتصاعد حالات اللجوء إلى هذا العلاج.
هنا حوار مع المعالجة النفسية، الدكتورة شارلوت خليل، التي شددّت على أن نشر الوعي النفسي يساعد الناس على تسمية ما يعيشونه، خصوصًا أولئك الذين لا يختبرون الخطر كتهديد يُشلّهم بل كنداء للتحرك والتنظيم والحماية، وتفسير منها لمعنى صمود الشعب الفلسطيني.
(*) من هم زائروك/ زبائنك؟ في أية مراحل يرتفع العدد وتتنوع الحالات والأعراض؟ وهل يتبدلون تبعًا للحال العامة والحالات الطارئة على الصعيدين الشخصي والعام؟
أنا أفضّل استخدام كلمة "المراجعون" أو "طالبو الخدمة النفسية" بدلًا من مصطلح "الزبائن"، لأن العلاقة العلاجية ليست علاقة تجارية بقدر ما هي علاقة مهنية وإنسانية قائمة على الثقة والسرية والالتزام العلاجي. أما بالنسبة للمراجعين فهم من فئات عمرية واجتماعية مختلفة: أطفال، مراهقون، راشدون، أهل... إلخ. وتختلف الأسباب بين القلق، الاكتئاب، الصدمات، اضطرابات التكيّف، الفقدان، مشاكل العلاقات، الضغوط المهنية، والصعوبات المرتبطة بالحرب والنزوح وانعدام الأمان. وإزاء هذه الحالات فإن العدد يرتفع عادةً في المراحل التي يشعر فيها الناس بأن قدرتهم على الاحتمال بدأت تتراجع، مثلًا: خلال الحروب، النزوح والتهجير، الأزمات الاقتصادية، فقدان شخص عزيز، الانفصال، المرض، أو التغيّرات الكبيرة في الحياة. وفي بلدنا لبنان تحديدًا لا يمكن فصل العمل العيادي النفسي عن الواقع العام. حين تهتزّ البلاد، يهتزّ الإحساس الداخلي بالأمان أيضًا. هذا ما تشير إليه منظمة الصحة العالمية، أن الأزمات والحروب تؤدي غالبًا إلى ارتفاع الضيق النفسي، وقد تزيد من الاكتئاب والقلق واضطرابات ما بعد الصدمة لدى جزء من المتأثرين.
(*) من هم "ثوابت" طالبي الخدمة النفسية؟ أو الحالات الثابتة المتكررة؟
هناك حالات تتكرر باستمرار، حتى عندما تختلف الظروف الخارجية. من أكثرها: القلق، نوبات الهلع، الاكتئاب، اضطرابات النوم، الصدمات النفسية، الحداد المعقّد، صعوبات العلاقات، مشاكل التعلّق، الأعراض الجسدية المرتبطة بالتوتر، والمشاكل التي يعاني منها الأطفال والمراهقين مثل الخوف، التراجع السلوكي، الغضب، أو صعوبات التركيز. في وطننا لبنان، نرى أيضًا حالات مرتبطة بتراكم الأزمات: أشخاص لا يأتون بسبب حدث واحد فقط، بل بسبب سنوات من الضغط المتواصل، كأن الجهاز النفسي لم يعد يتعامل مع أزمة منفصلة بحد ذاتها، بل مع نمط حياة قائم على عدم الاستقرار. وهذا ما تؤكده دراسات حديثة عن لبنان، حيث أظهرت ارتفاع النسب المئوية من أعراض الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة بعد الانهيار الاقتصادي، انفجار المرفأ، جائحة كورونا والحروب المتتالية التي نعيشها.
(*) لو افترضنا أن شخصًا عانى النزوح ثلاث مرات أو أكثر، فهل يعاني ذات العوارض في كل مرة؟
ليس بالضرورة. التكرار لا يعني أن الأعراض ستكون نفسها دائمًا. أحيانًا يصبح الشخص أكثر قدرة على التكيّف لأنه اكتسب خبرة نفسية وعملية، بمعنى أنه بات يعرف ماذا يأخذ، بمن يتصل، كيف يحمي أطفاله، وكيف ينظّم يومه. لكن أحيانًا يحدث العكس تمامًا إذ كل نزوح جديد يفتح جرحًا قديمًا، فيصبح أثره أقوى لأن النفس لم تأخذ وقتها الكافي للترميم. لذلك قد نرى في المرة الأولى خوفًا وارتباكًا، وفي المرة الثانية غضبًا أو خدرًا عاطفيًا، وفي المرة الثالثة انهيارًا أو تعبًا شديدًا. وقد نرى شخصًا يبدو قويًا من الخارج، لكنه داخليًا يعيش حالة استنزاف. الصدمة المتكررة لا تتراكم بطريقة حسابية بسيطة، بل تتفاعل مع العمر، الدعم الاجتماعي، وجود الأطفال، الخسائر السابقة، الوضع الاقتصادي، ومعنى المكان المفقود بالنسبة إلى الشخص.
(*) متى يكون التحدّي الذاتي عاملًا علاجيًّا ذاتيًّا؟
يكون التحدي الذاتي عاملًا مساعدًا عندما يكون واقعيًا، آمنًا، ومتدرجًا. أي عندما يساعد الشخص على استعادة شعور بسيط بالقدرة والسيطرة على واقعه وتفاصيل حياته اليومية، لا عندما يدفعه إلى إنكار ألمه أو تجاوز حدوده.
(*) أيهما يضغط سلبًا على نفسية النازح: النزوح وترك المكان، أم غياب التعاطف معه في المكان الجديد؟
الاثنان مؤلمان، لكنهما يعملان بطريقة مختلفة. النزوح يقتلع الإنسان من مكانه، من روتينه، من بيته، من ذاكرته، ومن الإحساس بأنه يملك حدًا أدنى من السيطرة على حياته. أما غياب التعاطف في المكان الجديد، فيضيف إلى الخسارة شعورًا بالإهانة أو الرفض أو عدم المرئية. قد يستطيع الإنسان احتمال النزوح بشكل أفضل إذا ما وجد احتواءً واحترامًا. لكن عندما يُقابل النزوح باللوْم أو الشك أو التمييز أو التعامل ببرودة، يتحوّل المكان الجديد من ملجأ إلى مصدر تهديد نفسي. لذلك فإن الدعم الاجتماعي عامل حماية أساسي بعد التعرض للصدمات، وغيابه قد يزيد الشعور بالعزلة والتهديد.
(*) ماذا تقصدين بالحداد المعقّد؟
الحداد المعقّد، أو ما يُسمّى أحيانًا في التصنيفات الحديثة اضطراب الحداد المطوّل، لا يعني أن الحزن بحدّ ذاته مرض. الحداد استجابة إنسانية طبيعية جدًا بعد الفقد. لكننا نتحدث عن حداد معقّد عندما يبقى الألم النفسي شديدًا ومسيطرًا لفترة طويلة، بحيث يعطّل قدرة الشخص على العيش، والعمل، وبناء معنى جديد بعد الخسارة. في الحداد الطبيعي، لا يختفي الحب ولا الذكرى، لكن الشخص يبدأ تدريجيًا بتعلّم العيش مع الغياب. أما في الحداد المعقّد، فقد يبقى الإنسان عالقًا في لحظة الفقد: شعور قاهر بالاشتياق، صعوبة شديدة في تقبّل الموت، شعور بالذنب، غضب، خدر عاطفي، انسحاب من الحياة، أو إحساس بأن الحياة فقدت معناها بالكامل. الأمر لا يُقاس بالوقت وحده، بل بدرجة المعاناة والتعطّل. فهناك خسارات تحتاج وقتًا طويلًا، خصوصًا عندما يكون الموت مفاجئًا، عنيفًا، أو مرتبطًا بالحرب. لذلك يجب التعامل مع الحداد بحساسية كبيرة، لا بتسرّع تشخيصي.
(*) بالتراتبية: أيُّ الحالات الأكثر صعوبة في تعاملك لإيجاد علاج ملائم؟
لا أحب تصنيف الناس في تراتبية قاسية، لأن كل حالة لها خصوصيتها. لكن سريريًا، تصبح الحالات أكثر تعقيدًا عندما تتداخل عدة عوامل معًا: صدمة متكررة، غياب الأمان، فقر أو عجز مادي، فقدان شبكة دعم، تاريخ سابق من العنف أو الإهمال، أفكار انتحارية، إدمان، أو اضطرابات نفسية شديدة تحتاج إلى تدخل متعدد الاختصاصات. الأصعب ليس دائمًا نوع الاضطراب وحده، بقدر ما هو السياق الذي يعيش فيه الشخص. والعلاج يحتاج إلى حد أدنى من الاستقرار. عندما يكون الشخص لا يزال يعيش في الخطر أو النزوح، يصبح العلاج أكثر حساسية، ويبدأ أحيانًا من تثبيت الأمان النفسي والجسدي قبل الدخول في معالجة أعمق.
(*) تتسارع الأحداث و"الخَبْط" على رؤوسنا. هناك من يصمد وهناك من ينهار، هل تبقى معاييركم العلاجية عينها؟
نعم، فالمبادئ المهنية تبقى ثابتة: السريّة، الاحترام، عدم إصدار الأحكام، التقييم العلمي، حماية الشخص، والعمل وفق مصلحة المراجع، لكن طريقة التطبيق تتغير بحسب الواقع. ففي الظروف العادية قد نعمل على أهداف علاجية طويلة المدى. أما في ظروف مثل الحرب أو النزوح أو الأزمات الحادّة، فقد يصبح الهدف الأول هو التثبيت، أي تخفيف الهلع، تقليل الشعور بالخطر، دعم الروتين، مساعدة الشخص على اتخاذ قرارات آمنة، وربطه بمصادر الدعم. هذا لا يعني أننا لا نتخلى عن المعايير العلاجية، بل نكيّفها مع المرحلة النفسية التي يعيشها الإنسان، مع إشارتي هنا إلى أن العلاج في ظروف مثل الحرب لا يمكن أن يتعامل مع الإنسان كما لو أنه يعيش في بيئة مستقرة، هناك فرق بين شخص يتذكر الخطر، وشخص لا يزال يعيش فيه.
(*) هل المقاييس للعلاج تبقى جامدة وأسيرة النظريات أم تتطور وفقًا للحالات التي تتابعينها؟ يعني هل استنبطتِ نظريات جديدة متحركة؟
النظريات النفسية لا يجب أن تكون قفصًا؛ هي أدوات تساعدنا على الفهم، لكنها لا تلغي خصوصية الإنسان ولا خصوصية المجتمع. في العيادة، نحن نستخدم نظريات مبنية على أدلة علمية، لكننا نطبّقها بمرونة وبحساسية ثقافية. لا أقول إنني استنبطت نظريات جديدة بالمعنى الأكاديمي الصارم، لأن النظرية تحتاج إلى بحث وتجريب ونشر علمي. لكن الممارسة في لبنان تعلّمنا باستمرار أن نطوّر فهمًا حيًا للمعاناة: كيف يعيش الناس الصدمة الجماعية؟ كيف يتعاملون مع الفقد المتكرر؟ كيف يؤثر الانهيار الاقتصادي على العلاقة بالذات؟ كيف يتغير معنى البيت، الأمان، والانتماء خلال الحرب... إلخ. نحن لا نخترع علاجًا من الفراغ، ولا نبقى أسرى النصوص. نحن نعمل بين العلم والواقع، بين النظرية والإنسان.
(*) هل قصدك بالجهاز النفسي البنية النفسية؟
نعم، يمكن تبسيطها بهذا المعنى. عندما أقول "الجهاز النفسي"، أقصد البنية الداخلية التي تساعد الإنسان على استقبال الصدمات، فهمها، تنظيم مشاعره تجاهها، وتحويلها إلى تجربة يمكن احتمالها نفسيًا. يمكن استخدام عبارة أوضح للناس مثل: البنية النفسية الداخلية أو القدرة النفسية على الاحتمال والتنظيم. فالمقصود ليس جهازًا عضويًا مثل القلب أو الدماغ، بل مجموع القوى النفسية التي تساعد الإنسان على التماسك: طريقة تفكيره، ذاكرته، دفاعاته النفسية، علاقاته الداخلية، قدرته على تهدئة نفسه، ومعنى ما يحدث بالنسبة إليه. لذلك، حين نقول إن "الجهاز النفسي استُنزف"، نعني أن قدرة الشخص على الاحتمال والتنظيم والتكيّف أصبحت مرهقة بفعل تراكم الخوف، الفقد، النزوح، أو الصدمات المتكررة.
(*) في حالات الشفاء من يخضع للتقييم: الذي عالج أم الذي خضع للعلاج؟
الاثنان، ولكن بطريقة مختلفة. فالشخص المُرَاجِع يُقيَّم من حيث تحسن الأعراض، تحسن الأداء اليومي، قدرته على تنظيم انفعالاته، علاقاته، نومه، استعادة روتينه، قدرته على اتخاذ قرارات، وشعوره بمعنى أكبر أو سيطرة أكبر على حياته. أما المعالج فيجب أن يراجع عمله: هل كانت الخطة مناسبة؟ هل العلاقة العلاجية آمنة؟ هل كان هناك تقدم؟ هل نحتاج إلى إحالة لطبيب نفسي، أو إلى تدخل عائلي، أو إلى مقاربة مختلفة؟ في العلاج الجيد لا يكون التقييم حكمًا على المراجع، بل مراجعة مشتركة للمسار. وبالنسبة إلى مسألة الشفاء فهو لا يعني أن الشخص لم يعد يتألم أبدًا. أحيانًا يعني أنه أصبح قادرًا على فهم ألمه، حمله بطريقة أقل تدميرًا، والعيش رغم وجود الندبة.
(*) ما هو دور الأبحاث الاجتماعية ونشر الوعي العلاجي/ النفسي؟
دورها أساسي. فالأبحاث تساعدنا على الخروج من الانطباعات الفردية إلى فهم أوسع لمن يتأثر أكثر، وما العوامل التي تحمي، وما الحواجز التي تمنع الناس من طلب المساعدة؟ كذلك ما أثر الحروب، النزوح، العمر، والوصمة؟ إلخ. أما الجانب المتعلق بنشر الوعي النفسي، فهذا يساعد الناس على تسمية ما يعيشونه. عندما يعرف الإنسان أن الأرق، الخوف، التوتر، التبلد، أو نوبات الهلع قد تكون ردود فعل نفسية على ضغط شديد، يصبح أقل ميلًا إلى لوم نفسه وأكثر قدرة على طلب المساعدة.
(*) ما هو تفسيرك أن أشخاصًا استغلوا بطاقات ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان واشتروا بواسطتها سيارات للتهرب من دفع الرسوم الجمركية؟ بأي نوع من الأمراض تشي حالة هؤلاء؟
يجب أن نكون حذرين جدًا هنا. ليس كل سلوك غير أخلاقي أو استغلالي هو مرض نفسي. لا يجوز سريريًا أن نشخّص أشخاصًا أو فئة كاملة من خلال خبر أو سلوك اجتماعي من دون تقييم مباشر. ما يمكن قوله هو أن هذا السلوك، إذا ثبت، يعكس خللًا أخلاقيًا واجتماعيًا وقانونيًا، مثل استغلال امتياز وُجد لحماية فئة تحتاج إلى دعم وتحويله إلى منفعة شخصية. قد يرتبط ذلك بانخفاض التعاطف، تبرير الفساد، الشعور بالاستحقاق، أو ضعف المسؤولية الاجتماعية. لكنه لا يصبح تلقائيًا اضطرابًا نفسيًا. أشدّد هنا على أنه من المهم ألا نستخدم المرض النفسي لتفسير كل فساد. أحيانًا المشكلة ليست مرضًا، بل غياب محاسبة، وتطبيع مع الانتهاك، وثقافة تعتبر التحايل شطارة بدلًا من أن نسميه اعتداءً على حقوق الآخرين.
(*) الشعور بالخطر يولد طاقة إيجابية لدى البعض. أية بنية نفسية وعقلية يتمتع بها هؤلاء؟
ليس الخطر بحدّ ذاته ما يولّد طاقة إيجابية، بل الطريقة التي يقرأ بها الشخص الخطر داخليًا.
بعض الأشخاص لا يختبرون الخطر فقط كتهديد يشلّهم، بل كنداء للتحرك والتنظيم والحماية. في علم النفس، هذا يرتبط بما يُسمّى التقييم المعرفي للضغط: أي هل أرى الموقف كتهديد يفوق قدرتي، أم كتحدٍّ صعب لكن يمكنني التعامل معه؟ هذا التقييم يؤثر في الاستجابة النفسية والجسدية والسلوكية.
(*) هل تنطبق الاستجابة والتكيف والتحدي على الشعبين اللبناني والفلسطيني وخاصة الفلسطيني بعد 80 عامًا من الكوارث عليه؟
نعم يمكن أن تنطبق جزئيًا لكن بحذر. في التجربتين اللبنانية والفلسطينية وخصوصًا الفلسطينية الممتدة عبر عدة أجيال لا نتحدث عن "تكيُّف" بسيط بل عن صمود جماعي نشأ داخل القهر والفقد والتهديد المستمر والإبادة المستمرة. بعض الناس يُحوّلون الخطر إلى تحدٍ لأن لديهم معنىً، ذاكرة جماعية، انتماء، وروابط عائلية ومجتمعية تحميهم نفسيًا. لكن لا يجوز أن نضفي طابعًا رومانسيًا على الألم، فالكوارث المتكررة تنتج أيضا إنهاكًا، صدمات، غضبًا، وخسارات عميقة. الصمود هنا ليس دليلًا على أن الجرح غير موجود. بل على أن الانسان يحاول البقاء رغم كل شيء.
(*) هل المعالج النفسي يعيش حالة سويّة متوازنة نفسيًا أكثر من سواه حتى لو تعرّض لكل الحالات التي تحتاج إلى معالجة؟
المعالج النفسي إنسان أيضًا، ولا يملك حصانة نفسية مطلقة. هو أيضًا يتأثر، يخاف، يحزن، يُرهق، وقد يعيش ضغوطًا شخصية أو جماعية مثل غيره، خصوصًا في بلد كلبنان حيث المُعالِج والمُراجِع يعيشان أحيانًا الأزمة نفسها. لكن ما يُفترض أن يميّز المعالج ليس أنه لا يتأثر، بل أنه يمتلك أدوات أكبر لفهم ما يحدث داخله. من المفترض أن لديه معرفة بالتنظيم الانفعالي، وبآليات الدفاع، وبحدود العلاقة العلاجية، وبأهمية الإشراف المهني، والعلاج الشخصي، والعناية بالذات. هذه الأدوات تساعده على ألا يخلط بين ألمه الشخصي وألم المُراجِع، وعلى أن يبقى حاضرًا مهنيًا قدر الإمكان.