}

"الصحافة اليمنية": خمس بدايات ومآلات صعبة

صدام الزيدي صدام الزيدي 2 أكتوبر 2026
استعادات "الصحافة اليمنية": خمس بدايات ومآلات صعبة
لم تكن اليمن متأخرة كثيرًا في أولوية الإصدارات الصحافية
في تأريخه للصحافة اليمنية منذ انطلاقتها الأولى وحتى بدايات القرن الحالي، يقدم الباحث والصحافي اليمني عبد الوهاب بن علي المؤيد توثيقًا وتحليلًا لمسار العمل الصحافي اليمني ضمن كتابه "موسوعة الصحافة اليمنية"، الواقع في قرابة 700 صفحة.
يتوزع الكتاب على عدة فصول: الأول 1872- 1940 المرحلة الأولى؛ الثاني 1940- 1962 مرحلة التعدد: الصحافة في شمال الوطن، الصحافة في المهجر، الصحافة في جنوب الوطن 1917- 1940؛ الثالث مرحلة الثورة 1962- 1990: فترة ما بين الازدهار والانحسار، من الثورة إلى الاستقلال، ما بعد الاستقلال حتى الوحدة؛ الرابع 1962- 1990 الصحافة في شمال الوطن بعد الثورة وحتى الوحدة، مجموعات الصحف والمجلات؛ الخامس 1990- 2002 مرحلة الوحدة: مجموعة الصحف والمجلات والنشرات؛ السادس النقابات الصحافية في اليمن 1972- 1990: العمل النقابي من منظور عام، المؤتمرات العامة في شمال الوطن، منظمة الصحافيين الديمقراطيين في جنوب الوطن، المؤتمرات العامة؛ السابع 1990- 2002 العمل النقابي في مرحلة الوحدة: المؤتمر التوحيدي الأول، في مواجهة المشكلة، المؤتمر العام الثاني؛ الثامن الملاحق: قوانين الصحافة والمطبوعات اليمنية 1909- 1990، أسماء الصحافيين المسجلين بالنقابة.
ولم تكن اليمن متأخرة كثيرًا في أولوية الإصدارات الصحافية العربية، إذ صدرت فيها أول صحيفة في عام 1872، لتكون في المرتبة السادسة أو السابعة في قائمة بواكير الإصدارات الصحافية العربية، وتأتي الصدارة لمصر، بصدور "الوقائع" في كانون الأول/ ديسمبر 1828، تليها الجزائر، بصدور صحيفة "المُبشِّر" في 1847، فلبنان، بإصدار خليل الخوري "حديقة الأخبار" 1858، فسورية، بصحيفة "سورية" 1865، التي أصدرها في دمشق بطرس البستاني، فالعراق بصدور صحيفة "الزوراء" في بغداد، 1869. لكن هنالك مشكلات كثيرة ترافق مسيرة الصحافة اليمنية مما يجعل منها بعيدة عن الانتشار والمقروئية، لا سيما ما أحدثته الحرب - التي راوحت عقدًا من الزمن - من عزلةٍ للصحافة الصادرة محليًا، وإن صدر بعضها هنا أو هناك فالعدد محدود والانتشار أكثر صعوبةً.
ويذكر المؤلف أوائل الصحف الصادرة في اليمن، مشيرًا في البدء إلى صحيفة "صنعاء" التي ظهرت في عام 1879، والتي أصدرها الأتراك إبان استعمارهم لصنعاء وعدد من المناطق فيما بات يُعرف بعد ذلك بمناطق في شمال اليمن، ثم يصحح سنة الصدور إلى 1877، بناءً على مصادر وكتب سابقة لكتابه (الموسوعة)، وفي الوقت نفسه، يستدرك أنّ "صنعاء" لم تكن الأولى، بل صدرت قبلها في صنعاء صحيفة مطبوعة ظهرت على شكل نشرة حملت اسم "يمن" باللغة التركية سنة 1872، لتأتي بعدهما مجلة سنوية اسمها "يمن ولاياتي- سالنامه سي" الحوليات اليمنية، ظهر أول عدد منها في سنة 1881، تحت إدارة حمدي وهبي. و"يمن" كانت في البداية تعتبر صحيفة الولاية (في اليمن)، صدرت في أربع صفحات حجم متوسط بدون ذكر مكان الصدور ومسؤول التحرير، كثمرة أولى للمطبعة اليدوية التي أدخلها العثمانيون إلى اليمن، اهتمت بنشر القوانين وأهم أخبار العاصمة المركزية "إسطنبول"، والشؤون العسكرية، وكانت تُوزَّع بشكل محدود على أفراد الحاميات العثمانية والمسؤولين الإداريين، صدر منها بعض أعداد ثم توقفت قبل صدور صحيفة الولاية الرسمية "صنعاء"، والتي أصدرها الوالي التركي مختار باشا عند دخوله صنعاء.
في تقديمه للكتاب، يشدّد نقيب الصحافيين اليمنيين الأسبق محبوب علي على أهمية التأريخ للصحافة اليمنية بوصفها إرثًا وطنيًا عامًا وليس لأن لها خصوصية مهنية بحتة، مشيرًا إلى أن أهمية "موسوعة الصحافة اليمنية"، أنها تؤرخ لتجربة الصحافة اليمنية، وتقدم إضاءات لدورها المتميز في تأصيل الهوية الوطنية وتجديد التراث الإنساني وتعميق حوار الحضارات: الدور المتميز لطلائع الأمة ومثقفيها الذين أثروا الحياة السياسية والثقافية والفكرية بعقول مستنيرة، بلا قيود أو انغلاق، مبينًا في هذا الصدد أنه لا يستنير عقل أو تزدهر العلوم والثقافة في ظل غياب حرية الفكر وحرية الرأي والتعبير، لأنهما جوهر حرية الصحافة التي تشكل بوابةً رئيسةً للحريات العامة. وهنا يشير إلى أنه، بسبب تغييب مناخات حرية الصحافة، فقد تعرضت الصحافة اليمنية للملاحقات والإغلاق القسري، مما دفع بروّادها من طلائع الأحرار إلى الهجرة القسرية بعد تضييق الخناق عليهم ومحاولات تصفيتهم، ونتيجة لذلك، سقط شهداء من أوائل الرواد هم: أحمد عبد الوهاب الوريث، عبد الله الحكيمي، محمد محمود الزبيري، معتبرًا هؤلاء الثلاثة من أوائل شهداء حرية الصحافة وحرية اليمن منذ عهد الاستعمار البريطاني وتسلط الإمامة وحتى البدايات الأولى للثورة اليمنية (أيلول/ سبتمبر 1962). ووفقًا للنقيب محبوب، فإن "الإرث الغني لتاريخ الصحافة اليمنية هو ما حفزنا في نقابة الصحافيين اليمنيين على تبنّي هذا المشروع التوثيقي غير المسبوق".

صحيفة "الإصلاح"، 1908

وقبل ذلك، يؤكد محبوب علي أنه، ومن خلال الصحافة، تمكن المهاجرون اليمنيون الأوائل من إيصال صوتهم وتأكيد حضورهم في رحاب الوطن، ففي حضنها الدافئ ترعرع وتنامى الوعي الوطني من أجل الخلاص من ربقة الاحتلال (الاستعمار البريطاني)، حيث تعالت الأصوات مدوّيةً لجلاء المستعمرين عن جنوب اليمن، ومن ثمّ لتوحيد اليمن، فأسهمت الصحافة بقسط وافر في تأسيس وتكوين التنظيمات والأحزاب السياسية وإنشاء الكيانات المهنية والنقابية.

خمس بدايات
يضع مؤلف الموسوعة خمس بدايات، في سياق تأريخه للصحافة اليمنية، فمنذ البداية في عهد الأتراك، حيث يُشار إلى ثلاث صحف، هي بواكير ما صدر من صحف يمنية عبر التاريخ المعاصر، ابتداءً بصحيفة "يمن". وهنا يقتبس المؤيد ما كتبه الباحث عبد الله يحيى الزين في كتابه "اليمن ووسائله الإعلامية، الجزء الأول 1872- 1974، الطبعة الأولى": "كل من كتب عن الصحافة العربية من باب الحصر لا التحليل، كان يدرك أن أول صحيفة ظهرت في اليمن هي صحيفة ’صنعاء’، ولكن من خلال زيارتنا لمكتبة التوثيق في إسطنبول، نؤكد أن أول مطبوعة صحافية ظهرت على شكل نشرة، هي (يمن) باللغة التركية سنة 1288 شمسية الموافق (1289هـ) (1872م)".
وإلى ذلك، يستند مؤلف الموسوعة إلى ما أكدته مصادر وباحثون في أن أول استخدام للطباعة في اليمن كان قبل صدور "يمن" عندما أدخل الأتراك "مطبعة الولاية" وهي مطبعة يدوية صغيرة. وبالآلة نفسها، طُبِعت ثانية إصدارات الأتراك الصحافية "صنعاء" سنة 1297هـ الموافقة لـ 1878م، بناءً على رغبة السلطان التركي عبد الحميد الثاني، أسبوعية تصدر كل ثلاثاء، وهي أول صحيفة تصدر في شبه الجزيرة العربية. أما المجلة السنوية "يمن ولاياتي- سالنامه سي" (1881م)، والتي يعني اسمها "الحوليات اليمنية"، فتعد أول مطبوع سنوي في الولاية، كانت بدايةً تصدر باللغة التركية، ثم استمرت حتى العدد السابع متضمنةً، بين حين وآخر، فقرات باللغة العربية.
وفي عهد الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن، صدرت "عدن" كأول جريدة أسبوعية في عدن، سنة 1900م، كان يشرف عليها الكابتن بيل، الذي شغل وظيفة مساعد المقيم السياسي بعدن، في ثماني صفحات كاملة غنية بالأخبار والرياضة والمقالات الأدبية وأخبار اليمن (شمال اليمن كما يبدو) وحضرموت والجزيرة العربية. أما المطابع، فدخلت عدن للمرة الأولى سنة 1853 "عندما أحست الحكومة البريطانية بحاجتها إلى مطبعة هناك". وتأسيسًا على ذلك، يعود المؤلف ليستدرك بالقول إن تلك هي أول مطبعة دخلت اليمن، مصححًا الخطأ الذي ذكره في سياق حديثه عن صحف العهد التركي. وبعد ذلك، توالى صدور صحف في عدن مثل "البؤرة المدنية" التي انطلقت في 14 نيسان/ أبريل 1915، لكنها استمرت حتى نيسان/ أبريل 1917 فقط. وفي 24 أيلول/ سبتمبر 1918، تدارس المجلس التنفيذي لفرع نادي عدن الأممي، في جلسته، إمكانية تأسيس مجلة لنشر الأخبار المحلية والتجارية، ولم يتضح فيما بعد هل فعلًا تم تنفيذ هذا القرار. وفي 1925 أصدر الكولونيل بوراديل مجلة "الكواكب" الشهرية التي كانت مقتصرة على نشر أخبار الشؤون العسكرية.

صحيفة "الفضول"، 1948

وعن صحافة المهجر، يؤكد الباحث أن الحضارم هم وحدهم من بين اليمنيين الذين يستحقون وصفهم بـ"رواد الصحافة اليمنية"، سواء في الوطن أو المهجر، إضافة إلى أنهم في المهجر تحديدًا كانوا روادًا في مبادرات أخرى.
أما أولى الصحف والمجلات اليمنية المهجرية، فمنذ فجر القرن العشرين مثّلت بدايات متميزة للصحافة اليمنية، لا سيما في العقود الثلاثة الأولى منه. يشير الباحث إلى صحف مثل "الإمام" 1906؛ "الإصلاح" 1908 (أصدرهما محمد بن عقيل بن يحيى)؛ "الوطن" 1910 (أصدرها حسن بن علوي بن شهاب)، وكلها صدرت في سنغافورة. وفي إندونيسيا، صحف: "الإقبال" (محمد سالم بارجاء)؛ "الأمل" صدرتا في 1917؛ "حضرموت" 1920 (عيدروس بن عمر المشهور)؛ "الإرشاد"؛ "الشفاء"؛ "بؤرة بدور" 1920، في إندونيسيا أيضًا. وهنالك غيرها الكثير.
وفي ملاحظاته على بدايات الصحافة اليمنية، ينوه الباحث بأنها جاءت "غير يمنية المنطلق" إذ إنّ الأتراك والبريطانيين هم الذين جلبوا المطابع وأصدروا تلك الإصدارات باللغات التركية والإنكليزية، ثم اللغة العربية، مبينًا أن العنصر اليمني في هذه الصحف كان ثانويًا بقدر ما كانت البداية في كلتيهما منقولة من خارج الواقع اليمني ومفروضة على بيئته الثقافية. كما أنّ البداية الثالثة على يد الرواد من الحضارم اليمنيين في المهجر مطلع القرن العشرين وفي عقديه الأولين جاءت على عكس سابقتيها: يمنية المبادرة والعناصر ولكن خارج اليمن. وهذه البدايات الثلاث (شمالًا وجنوبًا وفي المهجر) لم يتوفر لأي منها كامل العناصر اليمنية الرئيسية، وهي: أن تنبع من الداخل مخاضًا لتفاعل تاريخي وتطور طبيعي ومعطيات ثقافية، ونتيجة للحاجة الحضارية والإحساس بوجودها والبحث عن الوسائل اللازمة لمواكبتها، ضمن بداية تنطلق من الفراغ أو من الصفر، ثم تظهر وتتدرج تدرجًا طبيعيًا متسقًا مع طبيعة المخاض والنمو.
ثم يتناول الباحث مرحلة التعدد (1940- 1962)، مبينًا أنه في شمال الوطن (1872- 1962) صدرت 15 صحيفة ونشرة ومجلة هي: "صنعاء 1878"؛ "الإيمان 1926"؛ "الحكمة اليمانية 1938"؛ "سبأ 1949"؛ "الطليعة 1959". ثم الصحف المعارضة لنظام الإمام: "صوت اليمن 1946"؛ "السلام 1948"؛ "الفضول 1948". أما صحافة المهجر (1906- 1940)، فيعدد الباحث: "الإمام 1906"؛ "الإصلاح 1908"؛ "الإقبال 1917"؛ "البشير 1930"؛ "حضرموت 1920"؛ "الرابطة 1929"؛ "العرب 1931"؛ "النهضة الحضرمية 1932"؛ "الشعب الحضرمي 1933"؛ "المرشد 1938"؛ "صوت حضرموت 1946". أما "السلام" فكان اسمًا لنحو ثلاث صحف/ مجلات. وهنالك في المهجر أيضًا: "الذكرى"؛ "الأمل"؛ "الإرشاد"؛ "الشفاء"؛ "المدرسة"؛ "الدهناء"؛ "المصباح"؛ "القسطاس"؛ "الأحقاف"؛ "برهوت"؛ "بورة بدور"؛ "مرآة المحمدية"؛ "مرآة الشروق"؛ "الوطن"؛ "الوفاق"؛ "الرواد"؛ "الصداقة"؛ "الهدى"؛ "المهجر". ومعظم هذه الإصدارات في سنغافورة وإندونيسيا وقليل منها في لندن والقاهرة وجاوة وكارديف وسورابايا.
وفي جنوب اليمن (1917- 1940)، يتناول الباحث صحف/ مجلات/ نشرات: "حضرموت 1917"؛ "عكاظ- سيئون 1925"؛ "التهذيب 1930"؛ "الإخاء 1938"؛ "الأخبار العدنية 1939"؛ "صوت الجزيرة 1939"؛ "محمية عدن 1939"؛ "فتاة الجزيرة 1940": أشهر الصحف اليمنية التي صدرت في عدن؛ "الاتجاه"؛ "الأفكار 1945"؛ "الحلبة 1945"؛ "الأمل 1946"؛ "الذكرى 1948"؛ "الشباب 1949"؛ "المستقبل 1949"؛ "العروبة 1950"؛ "الأخبار 1950"؛ "الجنوب العربي"؛ "العدني"؛ "أخبار الجنوب"؛ "القلم العدني"؛ "البعث"؛ "الرقيب"؛ "الفجر"؛ "الفكر"؛ "الزمان"؛ "الأيام"؛ "الكفاح"؛ "أنغام"؛ "الفجر- عدن"؛ "خدمة الصحافة العدنية"؛ "الطليعة"؛ "الرافد"؛ "فتاة شمسان"؛ "الفجر الجديد"؛ "الرائد"؛ "الحقيقة"؛ "صوت الجنوب"؛ "الشعب"؛ "الغد". وهنالك مطبوعات صحافية أخرى لم يتم تناولها تحليلًا وتعريفًا من قبل الباحث، الذي اكتفى بالتعريف السريع بها نظرًا إلى غياب معلومات دقيقة.

صحيفة "صنعاء"، 1878

ثم تأتي مرحلة الثورة 1962- 1967، والتي يصفها الباحث بمرحلة ما بين الازدهار والانحسار: في هذه السنوات، كانت الصحافة الوطنية والصحافيون والإعلام الوطني والإعلاميون في طليعة المناضلين، مع الفارق الكبير بين واقعي الصحافة في كلا الشطرين، إذ كانت الصحافة المستقلة في جنوب الوطن تمر بفترة تطور وازدهار استمرت حتى الاستقلال، قدّم المناضلون، من خلالها، صحافيين وسياسيين ومثقفين وأحزابًا ونقابات ومنظمات، صفحات ناصعة من النضال بالكلمة، رأيًا وموقفًا وتحقيقًا وكشفًا لحقائق الاستعمار وتحريضًا للمواطنين على النضال. بينما كانت صحافة الثورة في الشمال تبدأ من الصفر، تأسيسًا وبناءً ونضالًا، إذ ظهرت الصحف الحكومية في البداية، وهي "الثورة"، "الجمهورية"، تلتها أو رافقتها مباشرةً الصحف الأهلية (المستقلة)، "رغم أنها ظلت تتأرجح في فترة سنوات النضال، بين المد والجزر، إلا أنها استمرت واستطاعت استيعاب كثير من الصعوبات".
ويتوقف ليعرّف بصحافة الثورة في الجنوب والشمال معًا، ثم صحافة ما بعد الاستقلال في جنوب اليمن وحتى إعلان الوحدة اليمنية في 22 أيار/ مايو 1990، مقدمًا نماذج من صحافة كل مرحلة، ومزودًا القارئ بجداول وتبويبات وتعليقات وملاحظات نقدية، وصولًا إلى مرحلة ما بعد الوحدة اليمنية، حيث عشرات المطبوعات انتظمت بين حكومية وحزبية وأهلية مستقلة.
*****

ولا بد من أن الصحافي والباحث المؤيد بذل جهدًا كبيرًا في تقصي مسيرة الصحافة اليمنية وتوثيقها حتى بدايات القرن الحالي، لكن السنوات الأخيرة شهدت مخاضًا صعبًا للصحافة اليمنية بمختلف انتماءاتها، في ظروف حرب تستمر منذ 12 عامًا، تحصد كل يوم ضحايا ومنابر ومؤسسات وصحف وآمال وآهات بلد منكوب منذ أمد بعيد. وهنا تصبح مهمة التوثيق والتأريخ للصحافة في اليمن أكثر صعوبةً في غياب مبادرات الرصد والتوثيق وفي ظل انشغال مئات من أبناء المهنة بمواجهة تبعات الحرب وكلفتها الباهظة، وقد انكفأ كثير منهم في زوايا بيوتهم أو قضوا تحت الرصاص والقذائف والصواريخ أو خلف القضبان؛ أما آخر التئام تحت مظلة نقابة الصحافيين، ضمن مؤتمر عام لصحافيي اليمن، فقد مر عليه أكثر من 20 عامًا، تناثر فيها الصحافيون والإعلاميون شرقًا وغربًا...

مقالات اخرى للكاتب

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.