}

هارفرد: الحرية تحت الحصار

ضفة ثالثة ـ خاص 4 أبريل 2026
تغطيات هارفرد: الحرية تحت الحصار
تشارلز إليوت: رجل الإصلاح لا رجل الإدارة (Getty)
حين صعد تشارلز و. إليوت إلى المنصة في الكنيسة الأولى بمدينة كامبريدج الأميركية، في التاسع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 1869، لم يكن في الخامسة والثلاثين من عمره فحسب، بل كان يحمل مشروعًا كاملًا لتغيير معنى الجامعة في الولايات المتحدة. وقد سبقه إلى المنصة، في ذلك اليوم، اثنا عشر عازفًا يؤدّون موسيقى عسكرية، وقسّ ألقى موعظته، ورئيس مجلس الأمناء الذي أثقل خطابه بعبارات لاتينية متكلّفة. كان المشهد تقليديًا حتى النخاع، غير أنّ ما سيقوله إليوت بعد ذلك لم يكن تقليديًا بأيّ شكل.
إليوت، عالم الكيمياء الذي تولّى رئاسة هارفرد في تلك اللحظة، جاء بوصفه رجل إصلاح لا رجل إدارة. في خطاب تنصيبه، طرح مبدأً بسيطًا وجذريًا في آن: أن يختار كلّ طالب موادّه وأساتذته بنفسه. فطالب هارفرد في أواخر القرن التاسع عشر، كما قال، ليس تلميذًا في مدرسة، بل إنسان راشد ينبغي أن يُعامَل على هذا الأساس. لكنّ الأهمّ في ذلك الخطاب كان تشديده على مفهوم لم يكن شائعًا في الحياة الأكاديمية الأميركية بعد: حرية البحث العلمي. قال يومها إنّ جامعة كهذه ينبغي أن تخدم الأمّة عبر تنشئة أفراد يتمتّعون بالنزاهة الفكرية واستقلالية التفكير، وإنّ مؤسسة من هذا النوع هي آخر مكان يصلح لدكتاتور، وإنّ نسائم الحرية يجب أن تعبر كلّ ممرّاتها.
لم تكن كلمات إليوت معزولة عن سياقها. فالولايات المتحدة كانت تعيش آنذاك لحظة تحوّل كبرى. قبل أشهر قليلة، مرّت القطارات الأولى على خطّ السكك الحديدية العابر للقارة بين الساحلين الشرقي والغربي. في بيتسبرغ كان الدخان يتصاعد من مصانع الفولاذ. وكان يوليسيس غرانت، القائد العسكري الذي قاتل من أجل إنهاء العبودية في الحرب الأهلية، قد تسلّم الرئاسة. في هذا المناخ المشحون بالطموح والتوسّع، أراد إليوت أن يفتح فصلًا جديدًا في تاريخ التعليم الأميركي، وأن يجعل من هارفرد نموذجًا لما يمكن أن تكون عليه الجامعة حين تأخذ الحرية الأكاديمية على محمل الجدّ.
لكن قبل إليوت بقرنين ونصف القرن تقريبًا، كانت القصة مختلفة تمامًا. بدأ كلّ شيء مع وصول الآباء الحجّاج المتشدّدين دينيًا إلى شواطئ نيو إنغلاند عام 1620. أولئك المستوطنون أرادوا لأبنائهم تعليمًا صارمًا يقوم على الإيمان المسيحي البيوريتاني، فأسّس المجلس العام لمستعمرة خليج ماساتشوستس كلّية صغيرة في الثامن والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 1636. كان التدريس يجري في مزرعة متواضعة، والمعلّم الأول والوحيد كان حادّ الطباع إلى درجة أنّه طُرد قبل أن ينتهي العام الأول. والصلاة كانت يومية وإلزامية، والطلاب ممنوعون من ارتداء الملابس الفاخرة. أمّا الاسم فجاء من جون هارفرد، وهو رجل دين بيوريتاني أوصى للكلّية بمكتبته ونصف ثروته، أي نحو 779 جنيهًا. ولا يزال تمثاله قائمًا في ساحة هارفرد حتى اليوم.
تحوّلت الكلّية تدريجيًا إلى المؤسسة التعليمية الأبرز في نيو إنغلاند البيوريتانية. هنا تخرّج رجال مثل جيمس بودوين وجون آدامز، الذين صاروا من أوائل حكّام الجمهورية الأميركية الوليدة وصائغي دستورها. غير أنّ استقلال الولايات المتحدة فرض تحدّيات جديدة. لم يعد التعليم الديني وحده كافيًا، بل باتت البلاد بحاجة إلى مواطنين قادرين على بناء دولة حديثة. المنافسة كانت تشتدّ: جامعة ييل تفوّقت في العلوم الطبيعية، وكلّية كولومبيا في نيويورك كانت تتوسّع بسرعة تحت قيادة رئيس طموح. وحين مرض رئيس هارفرد، توماس هيل، عام 1868 واستقال، وجدت المؤسسة نفسها في أزمة حقيقية.
في تلك الفترة، عثر أعضاء في هيئات هارفرد القيادية على مقال في مجلة "ذا أتلانتك مانثلي" بعنوان "التعليم الجديد"، كتبه عالم الكيمياء الشاب تشارلز إليوت. كان إليوت قد درس ودرّس في هارفرد، لكنّه لم يحصل على كرسيّ الأستاذية الذي تطلّع إليه، فغادرها وسافر إلى أوروبا حيث زار مؤسسات تعليمية في فرنسا وألمانيا. هناك لاحظ أنّ طلاب الدكتوراه يُمنحون حرية البحث المستقل بدلًا من الحفظ والتلقين. عاد إلى أميركا بقناعة واضحة: ما تحتاجه البلاد هو إصلاح فكري جذري، ومزيد من التمويل.
مقاله ذاك أقنع مجلس إدارة هارفرد بتعيينه رئيسًا رغم حداثة سنّه. وكان أجرأ ما فعله هو إقرار نظام المواد الاختيارية. لم تعد اللاتينية واليونانية والرياضيات وحدها تحتلّ المكانة العليا في المنهج الدراسي، بل صارت الإنكليزية والفرنسية والتاريخ والعلوم الطبيعية على قدم المساواة معها. رفع إليوت رواتب الأساتذة، وأدخل نظام التفرّغ العلمي، وفتح باب التبادل الأكاديمي مع جامعات فرنسية وألمانية.

جامعة بنسلفانيا في القرن التاسع عشر (Getty)

وبوصفه سليل عائلة ثريّة من الطبقة الأرستقراطية في بوسطن، كان إليوت يدرك أنّ الاستقلال المادي شرط أساسي لاستقلال الفكر. المؤرّخ بروس كيمبال، المتخصّص في تمويل التعليم العالي الأميركي، يشير إلى أنّ إليوت كان يرى في رأس المال المالي أداة لتحرير الجامعة من ضغوط السوق والسياسة. من دون هذا الاستقلال، لن يكون هناك بحث حرّ على المدى البعيد. لكنّ إليوت طبّق أيضًا منطقًا سوقيًا صارمًا: التخصّصات التي لا تجتذب طلّابًا ولا تبرعات كانت تُغلق. هكذا أُغلقت كلّية الطبّ البيطري في هارفرد لأنّها لم تكن مجدية اقتصاديًا.
تحت قيادة إليوت، قفز رأسمال الوقف من مليونين ونصف المليون دولار إلى أكثر من 20 مليون دولار. بحلول عام 1900 كانت هارفرد المنتجة الأولى لشهادات الدكتوراه في أميركا. وحين تقاعد عام 1909 بعد أربعة عقود في المنصب، ترك خلفه جامعة ذات سمعة عالمية.
ما بناه إليوت صار مع الوقت أيقونة أكاديمية: في المستشفى التعليمي التابع لهارفرد، أجرى جرّاح من كلّية الطبّ عام 1923 أولى عمليات صمامات القلب الناجحة في العالم. ثمّ تلت ذلك أولى عمليات زرع الكلى، وأولى عمليات الإخصاب في المختبر. وفي عام 1925 اكتشفت عالمة فلك من هارفرد أنّ النجوم تتكوّن أساسًا من الهيدروجين والهيليوم. وفي عام 1944 طُوّر هنا أول حاسوب أميركي، حمل اسم "هارفرد مارك 1" وتجاوز وزنه أربعة أطنان. ومن بين من درسوا في هارفرد: باراك أوباما، وجون ف. كينيدي، والكاتبة الكندية مارغريت أتوود. أمّا رأسمال الوقف اليوم فيقارب 60 مليار دولار، وهو الأعلى بين جامعات العالم. كذلك تحتفظ هارفرد بالعدد الأكبر من حاملي جائزة نوبل بين جامعات الأرض.
لكنّ هذا السجلّ اللامع يُخفي وراءه تاريخًا آخر: تاريخ الحرية الأكاديمية وهي تتعرّض للضغط مرّة بعد مرّة. والبداية كانت مع صعود الفاشية في أوروبا. في عام 1934، رست سفينة حربية ألمانية في ميناء بوسطن تحمل على صاريتها علم الصليب المعقوف. على متنها كان إرنست هانفشتينغل، المسؤول الصحافي لأدولف هتلر في الخارج، وهو نفسه خرّيج هارفرد. جاء للمشاركة في احتفالية جامعية، واستُقبل بودّ في الحرم الأكاديمي. الصوت الوحيد الذي اعترض كان حاخامًا. كان هانفشتينغل قد صرّح بأنّ "مسألة اليهود في ألمانيا ستُحلّ قريبًا". سأله الحاخام إن كان يعني بذلك إبادة شعبه، فأجاب بأنّه لا يستطيع الخوض في ذلك، ثمّ جلس يحتسي الشاي مع رئيس الجامعة جيمس كونانت. يرى المؤرّخ كيمبال أنّ النازيين كانوا يسعون عبر تلك الزيارة إلى ربط هيبة هارفرد بالنظام النازي لإضفاء نوع من الشرعية عليه.
كونانت، كما كتب لاحقًا في سيرته الذاتية، أراد الحفاظ على "الجسر العلمي" بين ألمانيا والولايات المتحدة. لكنّ ذلك حدث في الوقت الذي كانت فيه الجامعات الألمانية تُخضَع بالكامل لسلطة النظام النازي، وهو ما وضع استقلالية هارفرد نفسها موضع شكّ. لم يمضِ وقت طويل حتى أدرك كونانت خطورة الفاشية. وبعد الهجوم الياباني على بيرل هاربر في السابع من كانون الأول/ ديسمبر 1941، تحوّلت هارفرد إلى ما يشبه المنشأة العسكرية. في اليوم التالي للهجوم، خاطب كونانت 1200 طالب في مسرح ساندرز وأعلن أنّ كلّ موارد الجامعة ستُوضع في خدمة المجهود الحربي. صار لقب هارفرد غير الرسمي اعتبارًا من 1942 هو "ترسانة كونانت". عمل الباحثون على تطوير أجهزة الرؤية الليلية والتصوير الجوي ومشتقّات بلازما الدم وأنظمة التشويش الراداري. واخترع أستاذ الكيمياء لويس فيزر مادة النابالم. كما شارك باحثون من هارفرد في مشروع تطوير القنبلة الذرية. وحتى نهاية الحرب، تلقّت الجامعة نحو 33.5 مليون دولار من عقود حكومية، والتحق قرابة 30 ألفًا من طلّابها وموظّفيها وخرّيجيها بصفوف الجيش الأميركي.

وصول "الآباء الحجاج" (Pilgrims) إلى شواطئ نيو إنغلاند (Getty)

هُزم "العدوّ الخارجي" عام 1945، لكنّ مبدأ حرية البحث الذي رفع إليوت رايته دخل في محنة جديدة، هذه المرّة من داخل الولايات المتحدة نفسها. ابتداءً من عام 1947، اجتاحت البلاد موجة هستيريا ضدّ كلّ من يُشتبه به بأنّه يساري أو شيوعي. السيناتور جوزيف مكارثي لخّص الأمر بقوله إنّ على الأميركيين أن يسهروا ليل نهار لضمان ألّا يتسلّل أيّ شيوعي إلى مهنة التعليم. رئيس هارفرد كونانت نفسه أعلن عام 1949 أنّ أعضاء الحزب الشيوعي "محرّمون" على مهنة التدريس. في مختلف أنحاء أميركا، فقد نحو مائة أستاذ جامعي وظائفهم في خمسينيات القرن العشرين بتهمة التعاطف مع الشيوعية. في هارفرد، بقيت حالات الإيقاف قليلة نسبيًا، لكنّ الرقابة الذاتية صارت القاعدة. أساتذة كانوا يزنون كلماتهم بحذر شديد خوفًا من أن يُوضعوا على قوائم "صائدي الساحرات". المؤرّخة إلين شريكر، التي درست في كلّية هارفرد النسائية وكرّست أبحاثها لحقبة مكارثي، تقول إنّ المؤسسات التي كان يُفترض بها الدفاع عن الحرية الأكاديمية التزمت الصمت، وإنّ المقاومة الوحيدة جاءت من الضحايا أنفسهم. وتضيف أنّه طالما ساد اعتقاد بأنّ هارفرد واجهت حملة مكارثي بشجاعة، لكنّ الحقيقة مغايرة. ففي عام 1977 كشف المؤرّخ سيغموند دايموند أنّ الجامعة رفضت توظيفه لأنّه امتنع عن تسليم أسماء مشتبه بهم للمكتب الفيدرالي للتحقيقات. وانتهت الحملة، كما تقول شريكر، لا لأنّ أحدًا أوقفها، بل لأنّ الضحايا نفدوا.
حين انحسرت الهستيريا، بدأت حركة الحقوق المدنية تزدهر، ومعها ما يمكن تسميته بـ "العصر الذهبي" للتعليم العالي الأميركي. في ستينيات القرن العشرين، كانت سوق العمل مزدهرةً، وعاد كثير من الأكاديميين الذين أُوقفوا في عهد مكارثي إلى مناصبهم. لكنّ ذاكرة القمع لم تُمحَ، بل شكّلت وعي جيل جديد من الطلاب. ومع تصاعد التوتّر في المجتمع الأميركي، بدأ هؤلاء الطلاب يطالبون بحقّهم في مناقشة الأفكار المثيرة للجدل داخل الجامعة من دون خوف من عقوبات. وحين بدأت الولايات المتحدة عام 1965 قصفها الجوّي لفيتنام الشمالية، اندلعت احتجاجات عنيفة في الحرم الجامعي.
في ليلة التاسع من نيسان/ أبريل 1969، سار طلاب من هارفرد إلى منزل رئيس الجامعة، ناثان بوسي، وعلّقوا على بابه قائمة مطالب. كان على رأسها إخراج مسؤولي "فيلق تدريب ضبّاط الاحتياط" الذين كانوا يروّجون للخدمة العسكرية في الحرم الأكاديمي. ولتعزيز موقفهم، احتلّ نحو 300 شخص مبنى "يونيفرسيتي هول". صورة لطلاب غاضبين يحملون عميدًا إلى خارج المبنى انتشرت على صفحات الجرائد الأميركية. لكنّ مطالب الطلاب تجاوزت الحرب. كانوا يريدون إصلاح الجامعة بأكملها. وقد نجح الطلاب السود بالفعل في الضغط لإنشاء أول قسم للدراسات الأفرو- أميركية في هارفرد، وذلك في الثاني والعشرين من نيسان/ أبريل 1969.
لم تتأخّر ردّة الفعل. فالجامعات كانت تحت ضغط شديد للتعامل بقسوة مع الاحتجاجات. الرئيس ريتشارد نيكسون أراد إنهاء حركة مناهضة الحرب بأيّ ثمن، إذ كان يعتقد أنّها تهدّد النسيج الاجتماعي الأميركي. في عام 1972، قال نيكسون صراحة في تسجيل من المكتب البيضاوي: "الأساتذة هم العدوّ". وحين أُجبر على الاستقالة عام 1974 بسبب فضيحة ووترغيت، انتهت الأزمة مؤقّتًا، لكنّ صورة العدوّ التي رسمها للأكاديميين بقيت حيّة في الوعي الأميركي المحافظ.
في الثمانينيات والتسعينيات، اشتعلت في الجامعات الأميركية معارك ثقافية حول ما سُمّي بـ"الصوابية السياسية". المحافظون كانوا يصوّرون هارفرد بوصفها بؤرة للتلقين اليساري. لكنّ الجامعة كانت في الوقت نفسه تزداد ثراءً. فرغم سياسات التقشّف التي انتهجها رونالد ريغان في الثمانينيات، استمرّ رأسمال الوقف في النموّ. وفي عام 1994 أطلقت هارفرد حملة تبرّعات ضخمة لاستقبال القرن الجديد تجاوزت هدفها المحدّد بملياري دولار.

واليوم، تمتلك هارفرد ثروة لم تبلغها من قبل، لكنّ استقلالها يواجه تهديدًا لم تعرف له مثيلًا ربّما في تاريخها كلّه. المؤرّخة شريكر تقول إنّ ما نشهده اليوم هو ذروة حملة استمرّت عقودًا يشنّها أيديولوجيون محافظون على التعليم العالي، وإنّ الهجمات على حرية البحث لم تكن يومًا بهذا التطرّف. هذه المرّة، مصدر الخطر هو البيت الأبيض مباشرة.
الرئيس دونالد ترامب يصف هارفرد بأنّها "مؤسسة يسارية متطرّفة" تستقبل طلابًا من أنحاء العالم "يريدون تمزيق البلاد". بعد تولّيه الرئاسة في كانون الثاني/ يناير 2025، مارس ترامب ضغوطًا متواصلة على الجامعة لأشهر. حجب تمويلًا فيدراليًا وطالب الجامعة بالإبلاغ عن الطلاب الأجانب المخالفين للقوانين إلى السلطات الفيدرالية. هارفرد رفعت دعوى قضائية وكسبتها، لكنّ الإدارة طعنت في الحكم. وفي هذه الأثناء، تعطّلت مشاريع بحثية حسّاسة، منها أبحاث حول علاج مرض التصلّب الجانبي الضموري وتطوير لقاح جديد ضدّ السلّ.
حتى الآن، تتمسّك هارفرد باستقلالها. لكنّ مؤسسة هيريتيج، العقل المدبّر لخطط اليمين الأميركي الراديكالي، نشرت مؤخّرًا أجندتها لعام 2026 واعدة بما سمّته "عصرًا ذهبيًا"، وأعلنت أنّها ستواصل العمل على "استعادة الجامعات من اليسار الراديكالي".
هكذا تقف هارفرد اليوم، بعد قرابة أربعة قرون على تأسيسها وأكثر من قرن ونصف قرن على خطاب إليوت عن الحرية، أمام سؤال قديم لا يزال يتجدّد: هل يمكن لمؤسسة أكاديمية أن تظلّ حرّة حين تقرّر السلطة أنّها لا تريد لها ذلك؟.

مقالات اخرى للكاتب

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.