}

حين علّمت أميركا معارضيها الخوف

ضفة ثالثة ـ خاص 29 أغسطس 2026
تغطيات حين علّمت أميركا معارضيها الخوف
إيما غولدمان التي تمّ ترحيلها إلى الاتحاد السوفياتي
لطالما بدت الولايات المتحدة، في المخيلة العالمية، بمثابة أرض الملاذ لكل مضطهَد سياسيًا، ملاذًا يعد بالحرية لكل هارب من الاستبداد. غير أن معارضي الرأسمالية بالتحديد اكتشفوا باكرًا أن هذا الوعد له حدود صارمة، وأن التشكيك في عدالة التراكم اللامحدود لرأس المال قد يقود صاحبه، خلال أيام معدودة، إلى مواجهة أعتى أدوات القمع التي تملكها الدولة.
في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 1919، وبأمر من المدعي العام ميتشل بالمر، اقتحمت الشرطة في نيويورك مكاتب "اتحاد العمال الروس"، وهي مجموعة من الناشطين الروس كانوا قد فرّوا قبل سنوات من روسيا القيصرية، وعاشوا منذ استقرارهم في أميركا حلمًا بمجتمع تضامني متحرر من كل هيمنة. من كان قريبًا من المكان في ذلك اليوم - معلمو مدرسة مسائية مجاورة، مثلًا - احتاج إلى حظ وافر كي ينجو من الضرب أو من سوء المعاملة في أثناء الاستجواب. أما المعتقلون، وعددهم 249 شخصًا، ومن بينهم الفوضوية إيما غولدمان ورفيقها ألكسندر بيركمان، فقد رُحِّلوا بعد أسابيع إلى الاتحاد السوفياتي، في عرض إعلامي ضخّمته الصحافة عن قصد.
لم تكن تلك الغارة سوى البداية. تواصلت "غارات بالمر" (Palmer Raids) بمعدل شبه أسبوعي. وفي 2 كانون الثاني/ يناير 1920 وحده، اعتقل المحققون نحو 10,000 شخص في 33 مدينة كبرى - نقابيون واشتراكيون وكل من وُصِم باليسارية - بدون أي أمر قضائي. وفي بوسطن وديترويت، سِيق المئات مكبَّلين بالسلاسل عبر الشوارع أمام أعين متفرجين ومصورين استمتعوا بالمشهد.
أهي أميركا إذًا، أرض الحرية وملاذ المُنهَكين والفقراء والجموع المسحوقة، على ما هو منقوش على تمثال الحرية؟ نعم، بشرط واحد: أن يقبل الوافدون الجدد "الطريقة الأميركية في الرأسمالية" من دون اعتراض. أما من لم يقتنع بأن التراكم اللامتناهي لرأس المال يجسّد إرادة إلهية، فسرعان ما كان يصطدم بحرّاس هذا الفهم للحرية.

توفّر حقبة "العصر المذهّب" (Gilded Age)، ذلك العصر الذي كثيرًا ما تغنّى به المؤرخون في أواخر القرن التاسع عشر، أمثلة دالة على هذا التناقض. ازدهرت مصانع الصلب واستخراج النفط وبناء السكك الحديدية على نحو لم يسبق له مثيل، واختُرع الهاتف، وعجزت مكاتب براءات الاختراع عن مجاراة وتيرة تسجيل الاختراعات الجديدة. لكنّ ربح القلة كان يُموَّل دومًا من فقر الكثرة. إليانور ماركس، الابنة الصغرى لجيني ولكارل ماركس صاحب "البيان الشيوعي"، جابت في تلك الفترة الولايات المتحدة برفقة زوجها، وأصابها الذهول من أوضاع الطبقة العاملة: فهي وزوجها، اللذان عاشا في مدن صناعية إنكليزية وخبرا عن قرب أحوال العمال هناك، لم يريا قط، حتى في مانشستر الإنكليزية، نساءً بمثل هذا القدر من الإنهاك والامتهان، بوجوه أنهكها الجوع، وبهذا القدر من الشقاء في العيون، كما رأياه لدى نساء نيوهامبشير وهنّ يجرجرن أقدامهنّ إلى العمل. ولم تكن الحال مختلفة في مصانع الصلب ومناجم الفحم، ولا في أحواض بناء السفن ومصانع النسيج، ولا في الحقول الزراعية وحقول النفط وفي أثناء مدّ خطوط السكك الحديدية.

وزير العدل بالمر الذي قاد حملة ضد اليسار

وما إن لاحت بوادر مقاومة، أو ارتفعت مطالب بأجور أعلى وساعات عمل أقصر وحماية أفضل من مخاطر العمل، حتى تدخلت أدوات الدولة القمعية: الشرطة، وميليشيات الولايات، وجنود الاتحاد الفدرالي. الحرس الوطني وحده تدخل أكثر من مائة مرة ضد عمال مضربين بين عامي 1870 و1917. أما شركات الأمن الخاصة، وفي مقدمتها وكالة "بينكرتون" الوطنية للتحري، إلى جانب ميليشيات أهلية مولت نفسها بنفسها، فقد استهدفت المضربين وأرهبت محيطهم كيفما شاءت، بما في ذلك عمليات اغتيال مدفوعة الأجر بمبالغ سخية. هذا النمط من "الحكم بقوة السلاح" منح الرأسمالية الأميركية، في أوج طورها الافتراسي الأول، طابعًا فريدًا. لا عجب، إذًا، أن تكون الصراعات العمالية في الولايات المتحدة أكثر دموية منها في أي بلد صناعي آخر. لم يُحصِ أحد الضحايا يومًا على وجه الدقة؛ ولا تتوفر أرقام موثوقة إلا عن فترات محددة، مثل عامي 1902 و1904، حين لقي 200 عامل ونقابي حتفهم، ضربًا حتى الموت أو رميًا بالرصاص، على أيدي الجيش وحراس المصانع ومدنيين نصّبوا أنفسهم قضاة وجلادين في آن.
وأسهم الإرهاب القضائي بدوره في الترهيب. أصبح من المألوف إدانة الموقف بدل الفعل: فمجرد اتهام أحدهم بالفوضوية، من دون دليل، كان كافيًا للحكم عليه بالسجن سنوات طويلة، أو حتى بالإعدام. هذا ما جرى عام 1877، حين أُعدم عشرون من جماعة "مولي ماغوايرز"، وهي جمعية تعاون صغيرة لعمال مناجم أيرلنديين، على خلفية إضراب في مناجم الفحم بولاية بنسلفانيا. وتكرر الأمر بعد عشر سنوات، حين أُعدم أربعة رجال بتهمة تفجير ساحة هايماركت في شيكاغو. طالب المدعي العام في تلك المحاكمة هيئة المحلفين بإدانة المتهمين لا لفعل ارتكبوه، بل لأنهم كانوا قادة لا يزيدون إجرامًا عن آلاف أتباعهم، وبجعلهم عبرة، وبالحكم عليهم بالإعدام شنقًا. بعد قرن من الزمن، ألغى حاكما بنسلفانيا وإلينوي تلك الأحكام، وردّا الاعتبار للضحايا.
بعد عقود من هذا العنف المتصل، دخلت الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى عام 1917، وكان لذلك تبعات مباشرة على الطبقة العاملة. ازدهرت صناعة التسلح في البداية، واستفاد منها شمال شرق البلاد خصوصًا، إذ ترك مئات الآلاف موطنهم الريفي بحثًا عن فرصتهم في المدن الصناعية. لكن هذا الازدهار لم يدم طويلًا: فمع انتهاء الحرب، فقد تسعة ملايين شخص وظائفهم، فيما واجه الباقون تضخمًا اقترب من خمسين في المائة. وكان الردّ إضرابات من نوع جديد، وبحجم لم يعهده أحد من قبل.
في مطلع شباط/ فبراير 1919، أضرب عمال أحواض بناء السفن في سياتل، وشلّوا الحياة اليومية في المدينة أيامًا عدة، بدعم من زملائهم في قطاعات أخرى - أول إضراب عام في تاريخ الولايات المتحدة على الإطلاق. وبحلول الصيف، بلغ عدد الإضرابات أكثر من 2,000 - وكان الأعنف لم يأتِ بعد. ففي أيلول/ سبتمبر، توقف 1,100 من أصل 1,500 شرطي في بوسطن عن العمل احتجاجًا على أجور زهيدة وساعات عمل مفرطة وظروف عمل سيئة. شرطة! في بوسطن، قلب نيو إنغلاند! معقل الوطنية الأميركية بامتياز!
وفي الشهر نفسه، لم يكتفِ 360,000 من عمال الصلب بضرب أرباح الشركة الرائدة في القطاع، "يونايتد ستيتس ستيل"، بل نجحوا في حشد العمال غير المهرة أيضًا - ضربة موجعة لعادة أرباب العمل في ضبط الفقراء بجيش احتياطي صناعي من فقراء أشد فقرًا. وعلى "الجبهة الفولاذية"، دارت آخر المعارك حين رفض 450,000 عامل مناجم، في تشرين الثاني/ نوفمبر 1919، النزول إلى المناجم سعيًا لفرض أسبوع عمل من خمسة أيام. في المحصلة، أضرب في تلك السنة ما بين أربعة وخمسة ملايين عامل، أي ما يقارب ربع القوى العاملة - نسبة لم تُسجَّل من قبل ولم تتكرّر منذ ذلك الحين.

عمال روس في موكب عيد العمال بمدينة نيويورك سنة 1909 

وفي خضم هذا كله، أساء بضعة فوضويين حقيقيين إلى الحركة العمالية أيّما إساءة. ففي أواخر نيسان/ أبريل 1919، أُرسلت 36 طردًا مفخخًا إلى شخصيات بارزة في المال والسياسة: المدعي العام نفسه، ونواب في الكونغرس وعمد مدن، ورئيس شرطة نيويورك، وأحد قضاة المحكمة العليا، إضافة إلى الصناعي جون د. روكفلر ومصرفيّه جيه بي مورغان. لم تنفجر سوى عبوة واحدة، أصابت خادمة عند فتح الطرد، أما بقية الشحنات فقد فُكِّكت أو تبيّن أنها فاسدة. ورغم جهود الشرطة المضنية، بقي الفاعلون مجهولين، كما تعثرت التحقيقات في هجمات لاحقة.
وفي مطلع حزيران/ يونيو 1919، انفجرت في ثماني مدن على الساحل الشرقي عبوات أنبوبية محشوة بالشظايا، أودت بحياة عابرَي سبيل. رُجِّح، من دون دليل قاطع، أن تكون وراءها مجموعة فوضويين تحيط بالمهاجر الإيطالي الأصل لويجي غالياني. بدا هذا الاشتباه معقولًا بعدما فجّر أحد المهاجمين نفسه سهوًا أمام منزل المدعي العام بالمر في واشنطن العاصمة، وتبيّن من آثار عديدة عُثر عليها أنها تعود إلى دائرة غالياني.
من ذلك اليوم، 2 حزيران/ يونيو 1919، يمكن تأريخ راديكالية بالمر. فقبله، كان قد طالب بالعفو عن معتقلين سياسيين، ودعم قوانين اجتماعية، ودافع عن حق المرأة في التصويت - مواقف تنسجم مع القيم السلمية لجماعة "الكويكرز" التي كان ينتمي إليها. لكنه بعد الهجمات تحوّل إلى القائد الأبرز لحملة صليبية ضد اليسار، الحقيقي منه والمتخيَّل. ربما كان وراء ذلك ثأر شخصي، وربما أراد تقديم نفسه كمرشح "القانون والنظام" للانتخابات الرئاسية المقبلة - وهذا ما كان يرمز إليه التعبير الشائع آنذاك: "غارات بالمر".
أطلق معاصرون آخرون على تلك الحملة اسم "الإرهاب الأبيض" أو "حرب العصابات من فوق" - وكلا التعبيرين له وجاهته. لكن تعبيرًا واحدًا يخطئ الهدف تمامًا: "الرعب الأحمر" (Red Scare). فأولئك الحُمر كانوا أضعف بكثير من أن يشكّلوا خطرًا حقيقيًا. لم يكن الأمر متعلقًا بالخوف منهم، بل بتعليمهم الخوف، قبل أن يصبحوا هم مصدر خوف لأحد.
في النهاية، غدت خطب بالمر النارية، المتضخمة إلى حدّ العبث، والتي بلغت ذروتها بتحذيره من انقلاب تخطط له "حشود شيوعية" في 1 أيار/ مايو 1920، عبئًا ثقيلًا حتى على جمهور سريع الاستثارة. وحين مرّ ذلك اليوم بهدوء تام، تندّر ساخرون بأن "الكويكري المناضل" تحوّل إلى مهرّج صاخب لا وزن لكلامه. انطفأت طموحات بالمر الرئاسية، وانتهت مسيرته السياسية في العام التالي.

أعضاء من الحركة الفوضوية فجروا أنفسهم بالخطأ بقنبلة في نيويورك سنة 1908

أما بالنسبة إلى 840 مهاجرًا غير مجنَّس اعتُقلوا في "غارات بالمر"، فلم يكن في ذلك أي عزاء: فقد رُحِّلوا إلى بلدانهم الأصلية حتى عام 1921، عادة لمجرد أن آراءهم أو لهجتهم الأجنبية أثارت الريبة. ولولا مقاومة موظف حكومي شجاع، لكان عدد المرحَّلين الأبرياء أكبر بكثير: فلويس ف. بوست، رئيس مكتب الهجرة، اكتشف بعد مراجعة الملفات أن القانون قد جرى الالتفاف عليه، فألغى 2,202 طلب ترحيل. وأثارت ضجةً مساندةُ قاضٍ فدرالي، هو جورج و. أندرسون، الذي عبّر عن دهشته من أن ذلك العصر "لم يشهد أيضًا شنق السحرة".
وأثارت دهشة أكبر تصريحات مجموعة من كبار المدعين والقضاة وأساتذة القانون، الذين تحدثوا عن "تحالف قمعي" يجمع السياسة ورأس المال، ونددوا بتجاوزات الحملة، ورأوا أن العقلاء يجدون في المسؤولين عن هذه الممارسات خطرًا أكبر من ذلك الذي يمثله أولئك الحمر التعساء المكروهون، الذين لم يكونوا سوى ذريعة ظاهرية لكل ما جرى.
لكن في وزارة العدل كانت الخطوط قد رُسمت بصمت لتشديد المراقبة على الوسط اليساري. فحتى نهاية الحرب العالمية الأولى، باءت كل محاولات إنشاء شرطة فدرالية بالفشل. أما مكتب التحقيقات الذي أُسِّس لهذا الغرض عام 1908، فقد عاش في الظل بملاك لا يتجاوز 300 موظف. تغيّر ذلك في 1 آب/ أغسطس 1919، حين عُيِّن جي إدغار هوفر رئيسًا لِما سُمّي "شعبة مكافحة التطرف" (Radical Division). نادرًا ما كان لقرار تعيين بيروقراطي أثر بهذا العمق في مسار السياسة.
كان هوفر متطرفًا بامتياز، متعصبًا وأيديولوجيًا حتى النخاع. فما إن تسلّم منصبه حتى شرع في إعداد مئات الآلاف من الملفات والبطاقات حول أفراد وجماعات "مشتبه بها"، وأمر جهازه بالتغلغل داخل كل تنظيم يساري. ونجح في ذلك، على ما أقرّ به القاضي الفدرالي جورج و. أندرسون نفسه بامتعاض، إذ قال إن الحكومة، بحسب الوقائع، باتت تسيطر بوضوح على جزء من الحزب الشيوعي وتتلاعب به. بل تباهى هوفر لاحقًا بأن الحزب الشيوعي الأميركي ما كان له أن يصمد لولاه، إذ كان هو من يموّله، على حدّ قوله، كي يعرف ما يدبّره. ولم تكن ترقيته، بعد هذه "الإنجازات"، سوى مسألة وقت: ففي 10 أيار/ مايو 1924، تولى رئاسة مكتب التحقيقات، وبعد أحد عشر عامًا أصبح على رأس الجهاز الذي أُعيدت تسميته "مكتب التحقيقات الفدرالي". وظلّ في منصبه حتى وفاته في 2 أيار/ مايو 1972.
وكأن هوية الرئيس لم تكن تعنيه، حكم هوفر بمفرده 48 عامًا. وبدل أن يبقى، كما ينص القانون، جهازًا لملاحقة المجرمين، تحوّل مكتب التحقيقات الفدرالي تحت إدارته إلى جهاز استخباراتي خاض، بعد الحرب العالمية الثانية، ما وصفه السيناتور سام ج. إرفن بأنه "حرب ضد الشعب الأميركي" - في إشارة إلى عمليات سرّية كان هوفر يفضّلها: إغراق الرأي العام بمعلومات مضلَّلة، وتحريض عملاء مندسّين على أعمال عنف يُحمَّل اليساريون وزرها، والوشاية بأشخاص مستهدَفين لدى أرباب عملهم، وتحطيم زيجات بالافتراء، ودفع موشى بهم أحيانًا إلى الانتحار، فضلًا عن التنصت غير المشروع ومراقبة بريد من لا يروق له.
أما الملاحقة شبه الهوسية لليساريين والليبراليين وكل مختلِف، بين عامي 1947 و1956، فقد عُرفت لاحقًا بـ"الحقبة المكارثية". لكن من قادها فعليًا لم يكن السيناتور الذي حملت الحقبة اسمه، بل هوفر بالدرجة الأولى. وكان الخوف من الارتباط، ولو ظاهريًا، بأي "عنصر مخرِّب"، رفيقًا دائمًا للأميركيين آنذاك، خصوصًا أن الحكومة وأرباب العمل كانوا يعتمدون باستمرار على "القوائم السوداء" التي أعدّها هوفر، سواء عند التوظيف أو عند إصدار جوازات السفر. ومن أراد ألّا يلفت الانتباه، كان عليه ألّا ينضم إلى أي تجمّع خارج الكنائس الرسمية المعترف بها. وعمومًا، تركت موجة القمع الجديدة هذه أثرًا أعمق حتى من "غارات بالمر".
وكانت حركة الحقوق المدنية من أشدّ من أصابته جراح تلك الحقبة. فقد طبّق هوفر عليها "نظريته اللونية" الخاصة: بما أن السود، برأيه، أكثر عرضة للتأثر بالدعاية "الحمراء"، وجب التعامل معهم كما يُتعامل مع الحمر. ولم يثبت أن هوفر هو من روّج للإشاعة القائلة إن أثر الطرود المفخخة التي أُرسلت في أواخر نيسان/ أبريل 1919 يقود إلى مكتب الناشط الأسود ماركوس غارفي. لكن الثابت أنه، وحتى نهاية حياته، حرص على مضايقة شخصيات كاريزمية مثل مالكوم إكس ومارتن لوثر كينغ، وعلى إفلات إرهابيين بيض من العقاب رغم تورطهم في عشرات الهجمات بالقنابل ضد السود.
إجمالًا، من اقتحام مكاتب متواضعة في نيويورك عام 1919، إلى الملفات التي حاك بها هوفر خناقًا حول مارتن لوثر كينغ حتى نهاية حياته هو، يمتد خيط واحد لا ينقطع: وعد الحرية المنقوش على تمثال في ميناء نيويورك كان له دومًا ثمن، هو القبول الهادئ بالنظام القائم.

مقالات اخرى للكاتب

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.