}

مواجهة الصور المزيفة عن الإسلام في أميركا

مها عبد الله مها عبد الله 24 سبتمبر 2023
تغطيات مواجهة الصور المزيفة عن الإسلام في أميركا
بول فندلي
في تحليل موضوعي حول الصورة النمطية الشائعة عن الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة الأميركية، وكمحاولة جريئة للتصدي للزيف الممنهج حولهما، في أميركا وكذلك في العالم أجمع، يقدّم السياسي بول فندلي/ Paul Findley (1921 ـ 2019) العضو في الكونغرس الأميركي، عصارة خبرته في حيادية، ومن خلال معايشة واقعية لأفراد مسلمين وغير مسلمين داخل المجتمع الأميركي وخارجه، وذلك في كتابه "لا سكوت بعد اليوم: مواجهة الصور المزيفة عن الإسلام في أميركا" (2001).
يعرض الكتاب جانبًا من سيرة الكاتب الذاتية، ويُعد جزءًا لا يتجزأ منه، حيث يتطرق إلى رحلته الأولى نحو مجاهل ديار العرب في مهمة رسمية، والتي كانت بمثابة استهلال لرحلة استكشافية طويلة خاضها في ما بعد للتعرف على الإسلام وأتباعه عن قرب، حتى يأتي هذا الكتاب كثمرة لتلك الرحلة. لقد قصد عدن، عاصمة الجمهورية اليمنية الديمقراطية الشعبية عام 1974، للوساطة في قضية أحد الناخبين في ولاية إيلينوي، والذي تم اعتقاله بتهمة تجسس بدت ملفّقة آنذاك. لم تكن رحلته الاستكشافية التي تلتها أقل شائكية، فقد أخذ الكاتب على عاتقه مهمة تعريف المجتمع الأميركي بالأقلية المتنامية بين أطيافه المتنوعة، والتي تدين بدين لا يختلف عن المسيحية في إعلاء مبادئ الرحمة والمساواة وكرامة الإنسان، والعمل على إزالة كل لبس يحوط به. لقد تبنى في سعيه هذا مناصرة القضايا العربية لا سيما الفلسطينية، الأمر الذي تصدى له اللوبي اليهودي المتنفّذ في الكونغرس الأميركي بلا هوادة. لم يلتزم الصمت بعد ذاك النضال، بل قرر أن يُسمع العالم صيحته المدوية من خلال كتابه الذي أعدّه للنشر قبيل أحداث 11 سبتمبر 2001، والتي لا يزال يتردد صداها بعد رحيله عن عالمنا عام 2019.
يزخر الكتاب بعدد من القضايا القديمة ـ الحديثة والأمثلة الحية الداعمة لها، تظهر من خلال ثلاثة عشر فصلًا، تناولت هذه المراجعة ـ انتقاءً ـ بعض منها، وهي تعتمد على الطبعة الثانية الصادرة عام 2001 من (شركة المطبوعات للتوزيع والنشر)، عن ترجمة مباشرة إلى اللغة العربية من الكتاب الأصلي (Silent No More: Confronting America's False Images of Islam)، وهي تشتمل على بعض الاقتباسات بما يخدم النص (مع كامل الاحترام لحقوق النشر):
مع المقدمة (رحلة غير متوقعة)، ومع مخيلة الكاتب التي لا تزال يمثل فيها بشاعة التمييز العنصري الذي عانى منه اليهود في أميركا في الماضي القريب، وزيارته وزوجته مدينة كيب تاون عام 1989 بدعوة من الداعية المسلم أحمد ديدات لأجل المشاركة في خطاب عام، ومخالطته للجالية الإسلامية، وغيرها من جاليات الديانات الأخرى...، مثّلت جميعها دافعًا كبيرًا للكاتب في وضع هذا الكتاب، وفي اتخاذ موقف احتجاجي صارم في مبنى الكابيتول ضد سياسة بلاده في الشرق الأوسط فور عودته من مهمته في اليمن. يقول عن هذا الاحتجاج: "وطالبت الحكومة الأميركية بإلحاح بوقف تقديم المساعدات كافة إلى اسرائيل حتى تكف عن انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، وتوقف الهجمات العسكرية ضد لبنان". لقد دفع الكاتب ثمن احتجاجاته العارمة التي امتدت إلى ثمانية أعوام، معارضات قوية في مبنى الكابيتول، انتهت بسقوطه في حملة الانتخابات عن ولاية إيلينوي. ثم يكمل على الوتيرة نفسها ليلقي الضوء على بعض الصور النمطية المأخوذة عن المسلمين، والتي تُعد "العائق الأكبر أمام الانسجام والتعاون بين الديانات والثقافات، فهي تربط الإسلام بالإرهاب والتعصب، واستعباد المرأة، وانعدام التسامح تجاه غير المسلمين، والعداء للديمقراطية، وعبادة إله غريب وانتقامي". لكنه شخصيًا يقرّ بعالمية الدين الإسلامي الذي يشمل جميع البشر على أسس راسخة من القيم. فيقول وهو لا يزال في المقدمة: "وتعلمت في مراحل لاحقة من مسيرتي أن الإسلام مثل المسيحية واليهودية متأصل في السلام والانسجام والمسؤولية العائلية واحترام الأديان والتواضع والعدل لكل البشر، تحت رحمة إله واحد. إن الإسلام دين عالمي متعدد الثقافات، ومتعدد الأعراق، يدعو إلى الأخوة والمساواة بين الناس جميعًا، بغض النظر عن العرق أو الجنسية، أو العقيدة الدينية". ثم يتحدث عن انطباعاته في قول صاف: "إنني إذ أتذكر، أدرك أن عدن كانت أول محطة لي في استكشاف العالم الإسلامي. وفي المحطات التالية التي توقفت فيها، فتحت عيني على ثقافة مستندة إلى الشرف والكرامة وقيمة كل إنسان، علاوة على التسامح وطلب العلم، وهي معايير عرفت في ما بعد أنها متأصلة عميقًا في الدين الإسلامي. إنها أهداف كانت ستلقى استحسان أجدادي المسيحيين". ثم يستمر ليوضح أنه على الرغم من تلك المبادئ الأساسية والمشتركة بين الأديان الابراهيمية "يواجه المسلمون مصاعب يومية في مجتمع أميركا المسيحي في غالبيته.



إن معظم الأميركيين لا يعرفون أي مسلم، وما زالوا غافلين عن وجود المسلمين المتنامي بوتيرة سريعة في الولايات المتحدة، ولم يناقشوا يومًا الإسلام مع أي شخص مطلّع على هذا الدين، ولم يقرأوا يومًا آية واحدة من القرآن الكريم، وتنبع أغلب تصوّراتهم عن الإسلام من الصور السلبية المزيّفة التي تظهرها التقارير الإخبارية والأفلام والمسلسلات التلفزيونية والحوارات في الإذاعة والتلفزيون". وعن إيمان المسلمين المطلق بميلاد السيد المسيح المعجز، يقرّ القس مونكيور كونوي، في اجتماع تم عقده بحضور ممثلين من الديانات المختلفة في كلكتا، وبعد أن أدلى ممثل المسلمين برأي الإسلام القاطع فيه، بأن: "المسلمين ليسوا مسيحيين إلا (أنهم) الوحيدون في الشرق الذين يؤكدون حرفيًا صحة المعجزات كافة التي تُنسب إلى المسيح في الأناجيل، أو في فقرات من الكتاب المقدس لها صلة بميلاده، ومن النادر أن تجد متشككًا بينهم".
في الفصل الأول الذي جاء بعنوان (النسب الخفي)، يتحدث عن جهل المجتمع الأميركي بدين الإسلام واتباعه، حيث يحمل كثيرًا من المفاهيم المغلوطة التي لا تشي سوى ببربرية أولئك القوم الذين يُدعون بـ(المحمديين). فينقل عن معلمتهم، والتي رغم تصورها المشابه كانت "عطوفة" قولها: "إن شعبا أميًّا وبدائيًا وميّالًا إلى العنف يعيش في مناطق صحراوية في الأراضي المقدسة، ويعبد إلهًا غريبًا". ثم يكمل: "وما زلت أذكر من طفولتي المبكرة أنها كانت تسميهم (محمديين)، وتواظب على تكرار قولها (إنهم ليسوا مثلنا)". يسترجع ذكرى هذا الحديث مع مشهد يظهر فيه هو وأقرانه وهم يلهون في تل من الرمل، يغرسون فيه "أشكالًا مصغرة لأشجار النخيل والجمال والخيم والبدو". يعترف الآن بأن تعليقات معلمتهم تلك قد حفرت في ذاكرته صورة "عن المحمّديين كأناس غرباء جهلة ويضمرون الأذى للآخرين". لكنه يلتمس العذر لما كانت عليه تلك الصورة من تضليل، فيقول: "كانت معلّمتي مثلها مثل العديد من الأميركيين اليوم، تكرّر ببراءة الأضاليل التي اكتسبتها من أناس آخرين يفتقرون إلى المعرفة الوافية. فقد كانت تردد في صفنا ما كانت تعتقد أنه الحقيقة، بما في ذلك التسمية المغلوطة (المحمديون). لا أظنّها تعمدت تقديم معلومات مضلّلة أو الافتراء على الإسلام، كانت بكل بساطة تفتقر إلى الحقائق شأنها شأن المعلّمات الأخريات والقس الذي ترأس أبرشيتنا". يذكر الكاتب أنه لم يتيقن من سبب رفض المسلمين لتسميتهم بـ (المحمديين) حتى بلوغه سن السابعة والسبعين "وقد شرح هذا السبب أندرو باترسن، الكاتب الذي اعتنق الإسلام قائلًا: إنها تشي بسوء فهم عميق للإسلام، وتوحي بأن المسلمين يعبدون النبي محمدًا كإله. إنهم يبجلون محمدًا ويجلّونه كآخر رسل الله، غير أنهم لا يعبدونه. وفي الحقيقة أن الإيمان بإله واحد يحتل المرتبة العليا من أركان الإسلام الخمسة".
ثم ينتقل الكاتب في فصل (غرباء في وسطنا) للحديث عن أوائل المسلمين الذين قدموا إلى قارتهم أرقّاء سود مكبّلين بالسلاسل، وقد شحن التجّار البيض بعضًا منهم إلى الكاريبي، وفرّقوا البعض الآخر على المستعمرات البريطانية حول العالم. فيعقّب بقول يشوبه العار: "يُقدّر أنه عبر السنين، وفي أحد أسوأ الفصول المخزية في تاريخنا، استُرقّ على نحو دائم في الولايات المتحدة ما يقرب من عشرة ملايين إنسان، كان زهاء 25% منهم من المسلمين أرغموا على التخلي عن دينهم". ثم يسترسل ليتحدث عن المسلمين الآخرين الذين قدموا طواعية إليهم، فيقول في نبرة عزة: "وتشير وثيقة قديمة إلى أن البحارة المسلمين قَدِموا إلى أميركا الشمالية في عام 1178، أي قبل ثلاثة قرون من رحلة كولمبوس الأولى".

دعا الداعية المسلم أحمد ديدات بول فندلي إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في خطاب عام

ويتحدث في الفصل نفسه عن الملاكم الأميركي محمد علي، كرمز إسلامي بارز، والذي اختار النهج المعتدل خلاف ما كانت تسير عليه منظمة أمة الإسلام من "عقائد انفصالية عنصرية"، والتي انفصل عنها في ما بعد. وبالإضافة إلى لقبه كـ"رياضي القرن" فإنه "يشتهر أكثر من ذلك بشجاعته الهادئة في ظل الضغط السياسي. يلقى محمد علي تقديرًا كبيرًا لصراحته المتسمة بالشجاعة عندما يتحدث في المسائل العامة، ولتمسكه بقناعاته، وقد كلفه ذلك غاليًا في مهنته كرياضي".
ومع انتقال الكاتب إلى فصل (الإرهاب والافتراء) الذي يشي عنوانه بخطورة ما يحمل من تطرف فكري ضد المسلمين في المجتمع الأميركي، يورد حادثة وقعت في يوليو/ تموز عام 1999 في ولاية نيوجيرسي كان بطلها ريجينالد كوري، حين اقتحم بنكًا وادعى "تحت وطأة الحاجة إلى المال لشراء الهيرويين أنه مسلم، وسلّم أمين صندوق أحد البنوك ورقة كتب فيها: (بسم الله. في حوزتي قنبلة، وأنا راغب في الاستشهاد في سبيل قضية الإسلام. ضع كل المال في الحقيبة، ولا تكن بطلًا). فما كان من أمين الصندوق المرتعب إلا أن أطاعه بسرعة، ثم ما لبثت الخدعة أن كُشِفت إثر اعتقال كوري". يستطرد الكاتب ليتحدث مناضلًا عن الإسلام وكأنه أحد اتباعه، وقد عرّى الازدواجية العالمية في تعاطي الحوادث الإرهابية ما بين المسلمين وغير المسلمين، والتي يعدها من أخبث صور تنميط الإسلام، فحيثما يُذكر الإسلام يُذكر الإرهاب. يقول: "هنالك عدد من المنافقين بين قادة المسيحيين، لكن الإسلام بخلاف الأديان الأخرى يُربط في الأخبار والتقارير والمقالات بالعنف باستمرار، في حين أنه نادرًا ما تُذكر ديانة الفاعلين عندما تُرتكب أعمال مروّعة على أيدي أناس ينتمون إلى ديانات أخرى. فالتقارير الإخبارية لم تُشر إطلاقًا إلى المذابح المرتكبة ضد ألبان كوسوفو بأنها أعمال قتل ارتكبها الصرب الأرثوذكس، وأن البورميين يُقتلون بأيدي البوذيين، وأن الفلسطينيين يُقتلون بأيدي اليهود. فالجناة يُحددون روتينيًا بهويتهم القومية وليس بانتماءاتهم الدينية، إلا عندما يكونون مسلمين. إذ لا يُنظر إلى مرتكبي العنف المسيحيين بأنهم يشوهون سمعة المسيحية، ولكن إذا ارتكب مسلم إثمًا فإن هذا الإثم يُصور كعنصر من عناصر الخطر الإسلامي الداهم على أميركا. وعندما نقف لنتأمل في حقد الدولة اليهودية التي تغزو لبنان وتقتل الألوف، والتي تقصف بيوت الفلسطينيين وتقتلعهم من وطنهم، فإننا نقاوم مغريات التفكير أن العنف والتعصب من دعائم اليهودية.




لا ريب في أننا نجد هنا مكيالين يُكال بهما، حيث يُلقى اللوم على الإسلام في النزاعات الدولية".
ثم ينتقل الكاتب إلى فصل (عامل طالبان)، فيعرض مشهد عمّ فيه الاستياء العالمي مداه "عندما أمرت طالبان بتدمير تمثاليّ بوذا العملاقين المحفورين في الصخر قبل زمن طويل من ظهور الإسلام. وتُعد أفغانستان أحد المواقع الأولى للديانة البوذية. وللتمثالين قيمة تاريخية لا تضاهى في علم الآثار". وفي حين ثارت المظاهرات المنددة، عبّر القادة المسلمون عن أسفهم مؤكدين على أن الإسلام وإن كان "يعارض تصوير شخصياته الدينية ويعارض عبادة الأصنام، ولكنّه لا يصفح أبدًا عن تدمير رموز الديانات الأخرى". وبينما يصّرح الكاتب بأن طالبان نظام "غير إسلامي" من وجوه عدة، لا سيما اقتصاده القائم في الدرجة الأولى على إنتاج الهيروين، إذ "تشكل المخدرات أكبر مصدر دخل من صادرات أفغانستان"، يورد ما جاء في كتاب (طالبان) لمؤلفه (بيتر مارسدين) عن صور التمييز ضد المرأة في المجتمع الأفغاني، من خلال أنظمة رسمية، والتي "تشكل انتهاكًا صارخًا لتعاليم الإسلام" وُضعت موضع التنفيذ تحديدًا في كابول والمناطق الخاضعة تحت هذا النظام. منها: "ممنوع على النساء مغادرة بيوتهن إلا برفقة رجل حتى في حالة طوارئ تتطلب الاستعانة بطبيب أو الانتقال إلى مستشفى/ ممنوع أن يقوم طبيب بمعالجة النساء إلا نادرًا رغم النقص الحاد في عدد الطبيبات/ ممنوع عمل المرأة خارج البيت إلا في عدد من أنواع الأعمال يحدّدها "طالبان"/ على المرأة عندما تكون خارج بيتها أن ترخي برقعًا يحجب وجهها/ المدارس الحكومية للذكور فقط فلا وجود لمدارس البنات إلا على الورق" بالإضافة إلى: "يجب على كل الذكور الإلتحاء وإقامة الصلوات الخمس في المسجد يوميًا في مواقيتها/ أجهزة التلفزة محرمة بموجب القانون".

في الكتاب فصل خاص عن الملاكم الأميركي محمد علي كرمز إسلامي بارز (Getty)

يستمر الكاتب في فصل (هذه حقائق نؤمن بها) بعرض آراء بعض الأميركيين البارزين المتباينة. فبينما يشير بروفيسور العلوم السياسية والدراسات الإسلامية رالف بريبانتي إلى الحروب الأهلية الدائرة بين المسلمين أنفسهم، إذ "من السخرية القاسية أن يجد المسلمين أنفسهم مُبتلين بصراع إسلامي ـ إسلامي في الفترة التي أصبحوا فيها متحررين من السيطرة الاستعمارية"، تنقل إبريل زوشيت عن المسلمين إيمانهم بالديمقراطية الأميركية كمبدأ أساسي يقوم عليه الإسلام، إذ تقول: "إن معظم المسلمين لا يرون أن الديمقراطية ابتدعتها وتتعهدها الولايات المتحدة، أو العالم الغربي. العكس هو الصحيح. إنهم يضعون الإسلام في هذا المقام، ولا يرون أن المسلمين يحاولون محاكاة المثل الغربية العليا. إنهم بدلًا من ذلك غالبًا ما يلحظون باستحسان أن الولايات المتحدة تطبق المبادئ الإسلامية".
وفي فصل (سواسية كسنيّن من أسنان المشط)، يعيب الكاتب على الأميركيين استشهادهم الدائم بالتمييز السافر ضد المرأة في البلاد الإسلامية "كدليل على أن الإسلام يتساهل حيال إساءة معاملة النساء ويتغاضى عنها. وصحيح أن هذا التمييز موجود وغالبًا ما يكون شديدًا، إلا أن القيادات الإسلامية تصرّ على أن أي شكل من أشكال قمع النساء واضطهادهن ينتهك تعاليم الإسلام وقواعده، إذ إِن معظم التمييز ناشئ عن العادات الوحشية وعن الشوفينية الذكورية، لا عن القرآن أو السنة". ثم يستشهد برأي مدير مجلس الشؤون الإسلامية في لوس أنجلوس (سلام المراياطي) عن عزة المرأة المسلمة وحقوقها ومساواتها بالرجل "فالإسلام يعلمنا أن حواء لم تُخلق من ضلع آدم، بل خُلقت مساوية له. وبحسب ما جاء في القرآن الكريم لم تكن حواء هي التي وسوس لها الشيطان لتغوي آدم وتُغريه بارتكاب الخطيئة، وإنما سقطا فيها معًا، وقد عفا الله عنهما معًا بعد أن استغفراه. وبحسب الإسلام أيضًا، فقد خلق الله الذكر والأنثى من طين واحد، ومن نفس واحدة".
أخيرًا، وعلى الرغم من مرور أكثر من عقدين على صدور الكتاب، فهو لا يزال يحتفظ بقيمته كمرجع مهم للتعريف بالإسلام وبأتباعه، لا سيما وقد كُتب بقلم من لا يمت لهما بصلة نسب أو عرق أو دين أو ثقافة... بل صلة الإنسانية فحسب، ومن أجل الحق وحده. لذا، كم كان جميلًا أن يهدي الكاتب كتابه إلى "كل من يجلّون الحرية... لكل الناس... في كل مكان".

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.