كنت أراقب قلبي/ يتقلب في قاع كوبٍ فارغ/ يصدر صوتًا/ أشبه بطقطقة مفاتيح فقدت أبوابها/ لا شيء يُكسر من تلقاء نفسه/ حتى الزجاج/ يحتاج إلى إصبع غافل/ أو ريحٍ تأتي من ناحية العدم/ الأمس/ خاطبتني كلمة صغيرة/ مبلّلة/ كقطعة سحاب...
جسد في تابوت/ جسد غير مرئي/ تُسمع ضحكاته/ موزّعة/ كرذاذٍ متطاير حيث سقط الصاروخ/ الجسد لا يتوافق مع التابوت/ غير مكتمل/ خفيفٌ كالورود/ وفي يدها صورة كاملة في الإطار/ لابتسامته/ لحنان عينيه ويديه/ هي ونحن والتابوت/ سنظل متمسكين بالصورة...
وميض خاطف،/ لاح في عينيه،/ عندما ابتسمت له./ نفس الوميض،/ برق في داخلها لوهلة،/ عندما جمعت بينهما نظرة.
هل تعرفُ البلدَ الذي يُزهِر فيه شَجَرُ البرتقال/ ويُمنَع إزهار الملائكة؟/ هل تعرفُ البلدَ الذي تَنبتُ فيه كلّ يوم القبورُ/ وتختفي البيوتُ والضحكات؟/ ترتفع الأشلاء، تمتدُّ الأيدي، تتفجرُ سواقي الدّم/ تلتقي عند شاطئ الاحتراق.
يومٌ آخرُ ولا تأتي القصيدةُ/ مبنى آخرُ/ ولغوٌ/ وانتظارُ أنْ تأتي اللحظةُ/ كنّا قد كتبناها على غيمةٍ/ مرّت سريعًا/ لم تتوقفْ/ تغنينا بها بمرثيةٍ/ طربنا لها/ زرعنا أصابِعنا في الزمنِ/ وظننّا أنّه سينبتُ أقواسَ نصرٍ/ نتظلّلُ بها.
أكتبُ نفسي على جدارٍ مائل/ أقول:/ يا زمن، لا تُظهر أسنانك البيضاء كذئبٍ مبتسم/ لقد فهمتُ لعبتك/ كل شيء كان يسير على ساقين من وهم:/ الأشجار تتصنّت على حواري مع الظلال/ والعصافير تحصي انفجاراتي الصغيرة/ تسجّلها على أغصانٍ رخوة...

