}

القراءة في الجزائر.. بين الحقيقة والوهم

بوعلام رمضاني 11 مايو 2022
هنا/الآن القراءة في الجزائر.. بين الحقيقة والوهم
(gettyimages)

 

الإقبال الكبير الذي عرفه صالون الجزائر الدولي للكتاب الذي يعد أحد أكبر الصالونات العربية، دليل اهتمام فئات اجتماعية بالقراءة في ظل غياب أنواع عدة من الكتب التي تسد حاجات الشبان والأطفال والكبار على مدار السنة في مجالات معرفية وعلمية أضحت ضرورية للدارسين في كافة المراحل التعليمية وللمتخصصين منهم بوجه خاص. هذا الاهتمام الذي يراه البعض الآخر ظرفيًا، وبالتالي غير متجذر في ديمومة زمانية ومكانية، ليس دليل حقيقة ثقافية صحية وفق ما تقتضيه شروط القراءة كطقس سوسيولوجي مرادف لممارسة راسخة في الواقع اليومي كنتيجة لمقاربة تربوية يجعل أصحابها من المعرفة هدفًا استراتيجيًا لا ينفصل عن أهداف بناء المواطن المتوازن. بين المدافعين عن حقيقة القراءة في حياة الجزائريين، ولو اعتمادًا على تظاهرة مناسباتية تجلب الآلاف من الزوار يأتون من كل فج وطني عميق للتعبير عن شغف بكل أنواع الكتابات والمعارف، وبين المدافعين عن وهم قراءة يسنده عدم إقبال الكثير من الجزائريين على القراءة لأسباب عديدة، بقيت التجاذبات والاختلافات سيدة الموقف رغم تقديم بعض ضيوف "ضفة ثالثة "في هذا الاستطلاع ما يسند صحة وجهات نظرهم، وما لا يسندها في الوقت نفسه. هنا إطلالة على إشكالية تعني أكثر من شعب عربي وغير عربي في ظل معطيات قديمة وجديدة تصنع الفوارق الجوهرية في مقاربتها، والتحديات الموضوعية التي تواجهها في مجتمعات متقدمة ومتخلفة على السواء.

مجتمع ثرثرة بدل مجتمع قراءة

مُقاربة كمال قرور، الروائي وصاحب "دار الوطن" للنشر (الواقعة في مدينة سطيف التي تعرضت لمجازر الثامن من مايو/ أيار الفرنسية الوحشية عام 1945 إلى جانب خراطة وقالمة)، لم يُفاجئنا بتصوّره الشامل للقضية المطروحة. الأديب الذي أطلق مُؤخرًا قناة يوتيوب عن الكتب، استحق صدارة استطلاعنا باعتبارها خريطة طريق تفصل حتمًا بين حدود الحقيقة والوهم عند الحديث عن المقروئية في الجزائر كما جاء على لسان ضيوف معنيين بالقضية بشكل أو بآخر. كتب قرور في رده على سؤالنا "هل يُعتبر الإقبال الجماهيري على صالون الكتاب دليلًا على أنَّ الجزائريّ يقرأُ، أمْ أنَّ هناك عوامل أخرى تُفسِّر الإقبال وليست لها علاقة بالقراءة؟" ما يلي: "بين الإقبال السنوي على الصالون الدولي للكتاب، وتنوُّع القراءة بالعربية وبالفرنسية وبُروزها بالإنكليزية بشكل لافتٍ في السنوات الأخيرة، وفرضيَّةِ عدم اكتراث الجزائريين بالقراءة شعبًا ونُخبة، تطرحُ أسئلة كبيرة. بحكم موقعي وواقعيتي، أؤكد أنَّ القارئ المُستهلك للكتاب موجودٌ كحالةٍ فرديَّةٍ خجولة ومعزولة رغم توفُّرِ المكتبات المنزلية الخاصة ومكتبات المطالعة العمومية ومكتبات المؤسسات التربوية والجامعية". الخلل في تقديره: "يُؤكده غياب المقروئية كظاهرةٍ اجتماعية تتجلَّى في شبكة علاقات تنسجها القراءة، وفي مشروعٍ وطني استراتيجي يقوم على أسئلة ماذا أقرأُ، وكيف ولماذا؟ في اعتقادي، ديمقراطية التعليم كانت نقمة علينا بسبب عدم تكوين أجيالٍ كاملة من المُتعلِّمين بطريقةٍ نوعية تسمح باستثمارها في مشروع ثقافي يتركهم يتحوَّلون إلى مُستهلكين حقيقيين للكتب كمنتوج الثقافي يؤسس للقراءة كسلوك اجتماعي". للأسف الشديد - استطرد قرور يقول: "الواقع يُبيِّن عكس ذلك، ببقاء المُتعلِّمين المُتعالمين مَعزولين في كهوفِ تَخصُّصاتٍ تُسنُد الوظيفة وغيرُ مُنفتحةٍ على المعرفة التي تشكل الوعي. تَفاخُر الطالب بأنه لم يقرأ كتابًا في مشواره الدراسي، وتبجُّح الأستاذ بأنه لم يقرأ كتابًا منذ تخرجه، واكتفاء الباحث بالنقل واللصق، واكتفاء الصحافي بمُلخص على ظهر الكتاب، حقائقٌ تفضحُ منظومةٍ مشلولة تحتاج إلى ترميم وإصلاح. في ظلِّ غياب كل ذلك، أصبحت الثرثرة سلوكًا اجتماعيًا نتيجة التعليم العام الكمي الأمر الذي أدى إلى ظهور متعالمين ومُتشدقين يُوزِّعون اليقينيات مجانا في كل المناسبات والفضاءات العامة والخاصة، وعبر كل القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي، ويخوضون في مُناقشة التاريخ والجغرافيا والدين وخُطة المدرب الوطني وتشكيلة الفريق والأداء الحكومي والاقتصاد والطقس والحروب والاحتباس الحراري وهلال رمضان". أخيرًصا أنهى رده مُستخلصًا بقوله: "كل ذلك حال دونَ ظهور مُجتمع القراءة بعقلانيته وتسامحه وتأملاته، وأدَّى إلى بُروز مجتمع الثرثرة المكتفي بالصَّخب والتَّطرف والعنف والإقصاء".

نبيلة سنجاق، كمال قرور، وجمال يحياوي


الإقبال الجماهيري على صالون الكتاب يُفسِّر اهتمامًا طبيعيًّا ومنطقيا في نظر الصحافية الثقافية نبيلة سنجاق، "باعتباره الوحيد المُكرِّس للكُتَّابِ والكِتَابِ، ولتلبيَّةِ رغبةِ كلِّ باحثٍ عن إصدارٍ مُعيَّنٍ في شتَّى المجالات، ولجمع دور نشرٍ جزائريَّةٍ وعربيَّةٍ ودولية في غيابِ سياسةِ ترويجٍ وتوزيعٍ حقيقيَّةٍ تُوصل الكتاب على مدار السنة إلى مُختلف مناطق الوطن" على حد تعبيرها. سنجاق التي أضافت تقول: "الكتاب الذي يُعدُّ سلعة نادرة لا نرى لها وجود في حياتنا العامة"، هي نفسها التي قالت: "وكأنَّ صالون الكتاب أصبح مُطالبًا بتفسير الظاهرة المُبهمة في غياب دراسات سوسيو- ثقافية وسبر للآراء لفهم سلوك القراءة عندنا". سُؤالنا تحول إلى شبهِ تُهمة كما قالت حرفيًا للزوَّار المُتوافدين بكثرةٍ قبل أن تَتساءل بطرحها أسئلة: "هل غايتهم هي السياحة الثقافية أو الفضول الاجتماعي أو الساندويتش أو الفضاء المُخضر لقصر المعارض؟". أخيرا رأت أنَّ الصالون وحده لا يَسمح بمُقاربة المقروئية عند القارئ الجزائري سواء كان من النخبة أو العامة كما ورد في سؤالنا، واقترحت علينا الاطلاع على دراسة الباحث الفقيد الحاج ملياني، والتي قدَّمها مركز "إيمار" عام 2018، وهي الدراسة التي تعتبرها مُقدمة لنقاش جاد وموضوعي حول علاقة الصالون بالمقروئية.

الدكتور جمال يحياوي، المتخصص في التاريخ ومدير المركز الوطني للكتاب في وزارة الثقافة، أكَّد أنَّ الإقبال الجماهيري على الصالون "لا يُفهم إلاَّ إذا عرفنا أنَّه من أكبرِ المعارض جَلبًا للعارضين، ومبيعاته تُعتبر الأكبرَ من بين بعض المعارض العربية، وهو شعبيٌّ يجمع كل الفئات الاجتماعية على غرار بعض المعارض المهنية الأخرى". يُفسَّر الإقبال الجماهيري في تقديره بعوامل أخرى، من بينها شعبيَّته اللَّصيقة بتنفيس العائلات التي تتنقَّل من مدن داخلية للإطلاع على عالم الكتاب ومُقابلة كتاب وإعلاميين معروفين في الوقت نفسه.

الدكتور يحياوي لم يتردد في الاعتراف أنَّ الصالون مهرجانٌ سياحي وترفيهي وليس ثقافيًا خالصا فقط، وتخصيصُ أجنحةٍ للأطفال يُفسِّرُ إقبالَ العائلات رُفقة الأبناء بقوة لافتة. وهنا يتقاطعُ مع الصحافية سنجاق بشكلٍ مباشر وكامل، حينما فسَّر الإقبال بعاملِ الحاجة إلى الكتابِ العلمي غير المتوفر في المكتبات على مدار السنة، وفنَّد مقولة أو إشاعة الجزائري الذي لا يقرأ على حد تعبيره. وكما فعلت سنجاق، استعان هو الآخر بـ"حجة" استبيان المركز الوطني للكتاب دون ذكرِ السنة لتأكيد صحة المقروئية في الجزائر اعتمادًا على مسح شمل عشر ولايات (محافظات) نموذجية.

الاستبيانُ أبرز مقروئيَّةً مقبولةً عند الفئات العمرية المتراوحة بين 14 و30 عامًا، واحتلت الكتب الأدبية الصدارة متبوعة بالكتب التاريخية والدينية والعلمية. "الجزائري يقرأ في البيت وفي المكتبة وفي مؤسسات المطالعة العمومية -على حد تعبيره- وليس في وسائل النقل العمومي كما يُقال عن الأوروبي والآسيوي لتكريس الصورة النمطية عن الجزائري الذي لا يقرأ، ويُقبِلُ على الكتاب الجيد شكلًا ومضمونًا، الأمر الذي يَضمنُه صالون الكتاب ويفسر الإقبال الكبير عليه"، ختم الدكتور يحياوي رده، مُؤمنًا بعوامل أخرى تُفسِّر الإقبالَ على صالون الكتاب، ومن بينها "مُشاركة نخبة فكرية وأدبية وإعلامية وأكاديمية يلتقي بها الجمهور العام والقراء بوجه خاص في غياب حركة ثقافية دائمة في المدن الداخلية، وبُروز مواهبَ شبابية في مختلف ضروب الإبداع وشباب أعطى نكهة سوسيولوجية خاصة لدورة الصالون الأخيرة".

الكاتب رشيد خطاب (من اليمين) مع الزميل بوعلام رمضاني



نقاشٌ مُفرط وغير مُؤَسس

الكاتب رشيد خطاب صاحب دار نشر تحمل اسمه - والذي توقف عن النشر مُؤقتا بسبب عدم الإقبال على القراءة، و اضطراره لعدم طبع أكثر من 400 نسخة من كتابه الهام "لمين دباغين.. مُثقَّفٌ عند العامة"- قال: "الإقبالُ على القراءة من عدمه في الجزائر قضية لم تُعالج بعِلميَّةٍ، ووَقَعت أسيرةَ إفراطٍ تَتقاذفه منذ عدة أعوامٍ جهاتٌ معنية بالكتاب ومُثقفون وعامة الناس بشكل يحمل مواقفَ وآراءَ مُتناقضة جذريًا، ولا يمكن تبيُّن حقيقتِها دون دراسات سوسيولوجية جادة والاكتفاء بكلام أشبهَ بما يُقال في المقاهي". عدم الإقبال على القراءة ليس قدرًا - أضاف خطاب يقول- مُتأسِّفًا على غياب مُقاربة شاملة تتجاوز الإطار الثقافي الضيق: "الجزائريون ليسوا حالة خاصة، ويُمكنهم التَّعَلُّقَ بالقراءة منذ الطفولة مثل الشعوب الأخرى، الأمرُ الذي يتطلب سياسةً ثقافية حقيقية ومُتكاملة تتجاوز الظرفية العابرة ورواج الكتاب الديني مقارنة بكتب أُخرى له ما يفسره".

الكاتب والأستاذ الجامعي مشري بن خليفة أكد في البداية: "أنه لا يُمكن فهمُ حقيقة الإقبال على صالون الكتاب إلاَّ في إطار حركة ثقافية فعالة ودائمة تسمح بمعرفةِ توجُّهات الزائرين وأهداف تواجدهم فيه ومعنى عددهم. وشخصيًا أعتقدُ أنَّه ليس من الضروري الربط بين عددهم وعدد القُراء، لأنَّ ليس من يزورُ الصالونَ هو بالضرورة قارئ". مشري ضمَّ صوته لصوت خطاب، بتأكيده على ضبابية مشهدِ القراءة في غيابِ تحليلٍ لدراسات حقيقية، وإقبال الناس بقوة على الصالون هذه المرة له علاقة بكورونا التي أوقفته لمدة عامين، وبشغفِ الكثيرين بالقراءة رغم الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة. مهما يكن من أمر، أضاف مشري: "يجب إعادة النظر جذريًا في الصالون الذي يجبُ أن يُقارب من مُنطلقٍ منظورٍ مُتكامل في مجال الثقافة والنشر بكافة وجوهه وآلياته التنظيمية والصناعية والقانونية، كما يتم في البلدان التي يلعب فيها الكتاب دورًا تنويريًّا على مدار السنة كحاجة وجودية في حياة المواطن ولا يخضع لظرفية مناسباتية".

رؤوف بن جودي، أمال بن شارف، ومشري بن خليفة 



الكاتبة أمال بن شارف المُقيمة في كندا والمُطَّلعة على الوضع الثقافي في الجزائر، لم تتردد في ربط الإقبال على صالون الكتاب بمفهوم عرضِ الموضة الفكرية كتقليدٍ موروث يَقوم على الشكل أكثرَ ممَّا يقوم على المضمون على حد تعبيرها. بن شارف مُتأكدة أن قلَّةً تَقصد صالونَ الكتاب بغرضِ البحث عن المعرفة، وأنَّ "الكثيرين يَتركون الكتاب بعد شرائه للإدمان على متابعة وسائل التواصل الاجتماعي التي سحبت من تحته السجاد الأحمر"، على حد قولها. ليست هناك ثقافَةُ قراءةٍ حقيقية بمفهومها الاجتماعي في الجزائر - أضافت تقول- لكي يُعبِّر صالون الكتاب عنها بصفة ظرفية حتى وإنْ كانت قلَّةً تقصده لغرض معرفي. بالشكل الذي يُنظم به صالون كتاب الجزائر، يُمكن التحدث عن شيء أقربَ إلى مفهوم الولائم والعزائم، وثقافة القراءة غير موجودة كما هي موجودة بقوة وسرعة البلوتوث والأيفون.

خلافًا لما قالته الكاتبة بن شارف، أكَّدَ الكاتب الصاعد والمصمم رؤوف بن الجودي، صاحب كتاب "مُذكرات لا ذكريات" ومؤسس مجلة "الخريدة" الإلكترونية عام 2016، أنه رغم تراجُع الإقبالِ على صالون الكتاب مُقارنة بالدورات التي سبقت جائحة كورونا، يبقى مَقبولا ومُعبِّرًا عن اهتمامٍ كبير بالقراءة رغم الظروف الصعبة التي تُجابه الآتين من كافة أنحاء الجزائر، ومهما قِيل عن صالون الساندويتش والشاورما والكباب واحتساء الشاي، فإن غاية السواد الأعظم من هؤلاء اقتناء الكتاب والكتاب فقط.

من اليمين: أحمد قشتولي، صفيان كرور، سليم بلال، نور الدين حديدي، وحمزة رزواني



وتمثيلُا لشرائح اجتماعية أخرى استضاف كاتب هذه السطور في بيته خلال شهر رمضان نور الدين حديدي، المُهندس المتقاعد الذي يعشق القراءة والإطار السابق في شركة سونلغاز والمزدوج اللغة الذي يتحدث عن موليير وكورناي وطه حسين ومالك بن نبي بسهولة مُبهرة، وأحمد قشتولي، الإطار السابق في شركة سوناطراك للمحروقات والمُقيم بين الجزائر وسويسرا والمُولَعُ بكبار الرواية والغناء والفنون والفكر، وحمزة رزواني، أستاذ الفيزياء والعامل اليدوي في أوقات عطلته للحاق بلقمة العيش، ويعقوب بوراس، أستاذ الرياضيات وسليم بلال، صاحب مصنع خاص وصفيان كرور، المحاسب ورجل الأعمال. رغم اختلافهم النِّسبي حول وَطأة هذا العامل أو ذاك في تفسير حقيقة أو وَهْم الإقبال على صالون الكتاب، أجمعوا كلهم على أنَّه لا يُعبِّرُ بالضرورة عن مقروئيَّةٍ حقيقيَّة بسببِ وضعٍ ثقافي وتربوي واجتماعي واقتصادي مُتدهور، لا يسمح لها أن تتبلور في طقس يُمارس بشكل منتظم. اقتناء الكتاب الديني التقليدي بنسبة طاغية، والكُتب الأكاديمية والعلمية المفقودة على مدار العام، والتنفيس وانخفاض أسعار الكتب مُقارنة بالمكتبات الخاصة، هي الأسباب الرئيسة التي تُفسِّرُ الإقبال الجماهيري الظرفي على الصالون. في عاصمة كبيرة مثل الجزائر التي أُغلقت فيها سَبْع مكتبات تاريخية لتُستبدل بمحلات تجارية في شارعي الشهيدين العربي بن مهيدي وديدوش مراد وفي حي باب عزون (نور الدين حديدي)، وبَيعِ كاتبٍ كبير أو صغير أقلَّ من 20 نسخة من مجموع 200 أو أقلَّ أو أكثر بقليل في ندوة بيع بالتوقيع (أحمد قشتولي)، وبطالة شباب (يعقوب بوراس)، وغلاء معيشة (سليم بلال) وغياب تربيَّةٍ تحثُّ على القراءة (صفيان كرور) وغياب القراءة خارج التخصص (حمزة رزواني)، كلها حقائق تُؤكد وهم الحديث عن القراءة الفعلية في حياة الجزائريين اليومية.

 

 

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.