}

هل "طوفان الأقصى" نقطة تحوّل؟

منذر مصري 12 مايو 2024
آراء هل "طوفان الأقصى" نقطة تحوّل؟
شهدت جامعات أميركا حراكًا غير مسبوق مع فلسطين (Getty)
إلى سليم نفار، 27/ 8/ 1963 ــ 7/ 12/ 2023. سوريًا وفلسطينيًا وشهيدًا معًا.

حدث ذات مرة في سورية
أظنني أحد الذين عاشوا وشهدوا كيف راح، ومنذ عقود عديدة مضت، يتراجع الاهتمام الشعبي والثقافي السوري بالقضية الفلسطينية، أتكلم هنا عن السوريين، لأني منهم، وعشت عمري بينهم، على مختلف منابتهم وانتماءاتهم وتطلعاتهم، مع اعتقادي أن ظاهرة تراجع شأن القضية الفلسطينية عمت العرب جميعهم! حتى صار بعضهم يستهجن مجرد الإشارة إليها! ويراه ترديدًا لما تهرف به الإذاعات ومحطات التلفزيون الرسمية، وذلك لأسباب تعرفونها جميعًا، وما من مجال هنا لإيرادها. وأذكر أني أثناء محاولتي إلقاء نظرة على الشعر الفلسطيني الجديد في سورية، خلصت إلى أن القصيدة التي يكتبها الشعراء الفلسطينيون الشباب، في العقد الأخير من القرن الماضي، والعقد الأول من القرن الحالي، أي ما قبل حدث 2011، أولئك الذين ولدوا ونشأوا وتعلموا وعملوا في سورية، مثلهم مثل أبنائها وشعرائها، ما عادت القضية الفلسطينية شاغلها الأساسي! وبالتالي، ما عادت قصيدة فلسطينية! وأظنه استنتاج صعب أن أقول، إذا لم تكن القضية الفلسطينية محور قصائد أولئك الشعراء الشباب الفلسطينيين، فهذا معناه أنها بالتالي لم تكن محور حياتهم! فقد اندمجوا مع أقرانهم السوريين في كتابة ما يمكن أن يطلق عليه القصيدة السورية الجديدة، قصيدة الحياة العادية، والتجارب اليومية بمواضيعها الإنسانية، وعلى الأصح الشخصية، ولغتها البسيطة الميسرة، الخالية، ليس فقط من الوزن والقافية، بل من التزويق والافتعال كذلك، مبتعدين ما أمكنهم عن تراث القصيدة الفلسطينية، النضالي والملحمي والغنائي! القصيدة التي كتبها وعرفها العرب من شعر كوكبة الشعراء الفلسطينيين المتألقين، كتوفيق زياد، ومحمود درويش، وسميح القاسم، ورفاقهم، ومن جاء عقبهم من شعراء الجيل الفلسطيني الثاني الذي حافظ على ذلك التراث، وتابع كتابة القصيدة الفلسطينية بتنويعاتها المستجدة. إلى أن بدأ تهجير الفلسطينيين مرة ثانية، وربما ثالثة، كما من العراق مثلًا، وقبلها من الكويت، ثم نتيجة للحدث السوري الأخير، الذي ابتدأ ربيعًا، وانتهى إلى ما نعرف اليوم، وما لا نعرف غدًا! فإذ بهذا الحدث يغدو نقطة تحول مصيرية للفلسطينيين السوريين، حيث أنه، من حيث يدرون ولا يدرون، أعادهم إلى فلسطينيتهم، وأعاد لهم فلسطينيتهم.

هل السؤال في محله؟
هل هو سؤال وجيه؟ مستحق، وذو أهمية؟ بالتأكيد هو كذلك! لأنه ما من مقالة منشورة في صحيفة، أو موقع إخباري إلكتروني، وما من حوار تلفزيوني عربي، أو أجنبي، فرنسي، أو إنكليزي، أو أميركي، أو...، وما من لقاء يجري فيه النقاش حول عملية 7 أكتوبر/ تشرين الأول، والحرب التي جاءت بعدها، ولما تنته بعد، إلّا ويطرح السؤال عن النتائج التي أعقبت الحدث؟ وما إذا كان قد حدث تغيير في معادلة الحرب الإسرائيلية الفلسطينية، أو في منطقة الشرق الأوسط، أو حتى في العالم كله؟ وما إذا (طوفان الأقصى) قد شكّل، أو سيشكّل، نقطة تحول على هذا الصعيد، أو ذاك؟ ولأنه بناء على نوعية الجواب يتحدد موقف الواحد منا ما إذا كان مع ما قامت به حماس، أم ضده. أمّا إذا كان جوابنا، نعم إنها نقطة تحول.




ونعم، صحيحة هذه العبارة التي يحلو للآخرين تردادها: "العالم قبل 7 أكتوبر شيء، وبعد 7 أكتوبر شيء آخر". فهو بدوره يستدعي أسئلة أخرى أشد تعقيدًا، تأتي وكأنها مطالبة بإثبات صحته: "ما هي عملية 7 أكتوبر؟ ولماذا هي نقطة تحول؟ وعلى أي صعيد، وعلى أي مستوى؟".

7 أكتوبر
مع أول خيوط فجر السبت 7/ 10/ 2023، تم إصدار الأوامر الشفهية على نحو تسلسلي من القادة الكبار إلى قادة الكتائب المقاتلة، للبدء بتنفيذ عملية قتال جوية وبرية وبحرية كانت إسرائيل آخر من يتوقعها، رغم ما ذكر عن تنبيهات أرسلت لها، باعتبارها من رابع المستحيلات، استهلت العملية بإطلاق 3000 صاروخ صوبَ المستوطنات الإسرائيليّة جنوبًا وشرقًا وشمالًا، تزامن معه هجوم 70 مقاتلًا من طلائع وحدات النخبة، مستخدمين السّيارات رُباعيّة الدّفع، والدّراجات النّارية، والطّائرات الشّراعيّة، على البلدات والمستعمرات الإسرائيلية الواقعة في ما يعرف بغلاف غزة. فاستطاعوا، بعد انخراط الدفعة الثانية من المقاتلين، قارب عددهم 1000 مقاتل، خلال أقل من ساعتين من بدء الهجوم، اقتحام 50 موقعًا عسكريًّا، والقضاء على 1400 إسرائيلي حاولوا مواجهتهم، منهم 322 جنديًا وضابطًا، وأسر 224 إسرائيليًّا، منهم 81 عسكريًا، إضافة إلى الحصول على عدد كبير من الآليّات العسكريّة المتنوعة.
لا أدري إن كان هناك جديد في ما ذكرت، إلا أنه بتفاصيله كافة جديد كليًّا على كل ما كان يحدث خلال 75 سنة من وجود الدولة الإسرائيلية!

ماذا عن إسرائيل؟
لم تستطع إسرائيل سوى أن تجد في هجوم الأقصى أول كسر ضلع حقيقي لقوتها الفائقة وسيطرتها المطلقة، الجيش الذي أعد ليفوق جيوش دول المنطقة بمجموعها عتادًا وهيمنة، تم استهدافه من قبل عدد قليل من المقاتلين، وأصيب بجرح عميق دام في خاصرته. الدولة التي أقنعت الجميع بأن الاستسلام لها هو الحل الوحيد للتعايش بجانبها، جاء من أخذها على حين غرة ووضع قدمه على رؤوس ضباطها وجنودها، بكل ما تحمل هذه الصورة من معان ورموز! وما أراه هو أن هذا ما دفع إسرائيل إلى الجنون، بكل معنى الكلمة، واضطرها إلى أن تنزع عن وجهها قناع الضحية وقناع التحضر، لتبدو وكأنها حقًا وحش دموي كاسر، وليس ما ادعته وتلطت وراءه، من انتهاكات إنسانية وأخلاقية قام بها منفذو الهجوم، ولا عدد الأسرى من نساء وأطفال وشيوخ، أظهرت مجريات حرب الإبادة التي تشنها على غزة أنهم يأتون ثالثًا ورابعًا في سلم أولويات هذه الحرب. حتى إنها قتلت بصواريخها ورصاصها بعضهم، وذلك لأن أول ما هدفت له إسرائيل هو استعادة هيبتها كدولة مسيطرة لا أحد يجرؤ على مواجهتها، وكجيش حديث لا يهزم في أي معركة!

تشن إسرائيل حرب إبادة غير مسبوقة على قطاع غزة (Getty) 

إسرائيل التي ديدنها الانتصارات في حروب خاطفة تدخل هذه المرة في حرب طويلة لم تنجح في تحقيق أي من أهدافها، زادت مدتها على 7 أشهر! لنفكر فحسب ماذا يعني لدولة صغيرة من حيث عدد سكانها، بغض النظر عن تنوعهم، ما يرغبونه، مثلهم مثل بقية البشر هو العيش بأمان وسعادة، وأيضًا بأمل في المستقبل، الصورة التي تعوّل عليها الدعاية الصهيونية، ليس لتجذب مزيدًا من اليهود إليها، فحسب، بل لتبقيهم فيها، أن تكون في حالة حرب واستنفار ونزيف أرواح ودماء كل هذا الزمن! حرب، لم تسعف اللغة التوراتية القادة الإسرائيليين في أن يختاروا اسمًا لها سوى (السيوف الحديدية)، فاضحين رغبتهم المجنونة بالانتقام، وكاشفين أي نوع من القتلة صار إليه ضحايا البارحة!
وإذا كانت 2023، باعتراف بنيامين نتنياهو أسوأ سنة عرفتها إسرائيل، فإن سنة 2024 بالتأكيد ستكون أسوأ منها، فهي السنة التي سيحمل فيها كل إسرائيلي، وربما كل يهودي في العالم، وصمة العار تلك. الأمر الذي دفع بكثير منهم، من مشاهيرهم وشخصياتهم العامة، إلى إعلان براءتهم منها، ورفضهم الصريح لها.

نقطة تحول في المنطقة؟
كان أول التحليلات السياسية المعممة أن طوفان الأقصى جاءت لتوقف عملية التطبيع العربية الإسرائيلية الجارية في المنطقة! ورغم أن هذا لم يكن ضمن قائمة الأسباب التي قدمت لتبرير الهجوم، إلا أنه كان من أول نتائجه على صعيد المنطقة لا ريب. فلقد وضع جانبًا، ولو إلى حين، برنامج الانسياق في هذا السبيل! ثم وإن كان صحيحًا إلى حد كبير، فإنه لم يجر تطبيق شعار وحدة الساحات التي كانت تأمل بها حماس، كما يأمل بها، للأسف لا أستطيع قول جميع العرب، وهو الشعار الذي كانت ترفعه دول محور المقاومة.




لا أحد يستطيع أن ينكر التأزم الشديد للوضع العسكري، وارتفاع حدة المواجهات في شمال إسرائيل، وتدخل قوات الحوثي البعيدة، الذي أثبت أنه ما عاد هناك اعتبار لفكرة دول الطوق في الحروب الجديدة. الولايات المتحدة الأميركية، ومعها المملكة المتحدة، اضطرت بالنيابة عن إسرائيل المشغولة في حربها المصيرية مع حماس، إلى القيام بأنفسهما بالتصدي لصواريخ الحوثي العابرة للقارات، وشن الهجمات على مواقع قواته في اليمن، الأمر الذي لم يقوموا به طوال 8 أعوام من إطلاق الحوثيين صواريخهم على المملكة السعودية. وكذلك إطلاق 300 صارخ ومسيرة إيرانية على إسرائيل، ورد إسرائيل عليها، تحت ما يسمى قواعد الاشتباك! لا أظنه بالأمر العادي الذي تستطيع إسرائيل ويستطيع الإسرائيليون تقبله ولو بقليل من رحابة الصدر، أن تكون إسرائيل، الدولة ذات الأسوار الخرسانية والقبب الحديدية في مرمى الصواريخ الإيرانية! وأحسب أن الصورة الكاريكاتورية التي رسمها بعضهم لهذا الهجوم تظهر عكسها أيضًا! أي أنه باستطاعة إيران أن تقوم بهجوم آخر، وبصواريخ أكثر فاعلية تعلم إسرائيل أنها متوفرة لديها! نعم، ليس مقبولًا للإسرائيليين أن يكون وجودهم مهددًا، وأن يكونوا تحت رحمة أي قوة في المنطقة! إسرائيل لم تقم، ولم تستمر، ولا قدرة لها على الاستمرار، مع هذا الاحتمال القائم.

وماذا عن العالم؟
حتى من يقولون إن طوفان الأقصى كان بمثابة كارثة للفلسطينيين، مأساة أخرى من مآسيهم المتكررة، لا يستطيعون أن ينكروا ما حققته من مكاسب للقضية الفلسطينية، وفرضته من تحولات لصالحها في العالم. ليس قليلًا أن تصدر محكمة العدل الدولية قرارها بوقف الحرب بكونها تقارب حرب الإبادة! ليس قليلًا أن تكون محكمة الجنايات الدولية قاب قوسين أو أدنى من إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو (في الحكم لما يزيد عن 18 عامًا)، ومعه وزير دفاعها وقائد جيشها، بتهمة ارتكاب أفظع الجرائم قاطبة، ألا وهي الإبادة الجماعية، الأمر الذي لا سابقة له منذ قيام دولة إسرائيل، باعتبارها دولة محمية من المساءلة، وقادتها محصنون عن أي ملاحقة. شيء عظيم والله أن تقوم هذه المظاهرات الشعبية في إنكلترا وألمانيا وعدد من الدول الأوروبية، وعلى رأس هذه التظاهرات والتجمعات كثير من اليهود، أحفاد ضحايا المحرقة أنفسهم! وليس بالإجراء العادي أن تقوم عشرات الدول باستدعاء سفرائها، وقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، ليس شيئًا لا أهمية له أن يقوم رؤساء دول ورؤساء وزراء ونواب برلمانات بلدان كثيرة في العالم بإعلان مواقفهم الصريحة ضد إسرائيل! أظنها ظاهرة لا سابق لها، إلّا خلال حرب فيتنام، أن ينصبوا الخيام ويعتصموا في ساحات الجامعات، أن يرفع مئات الآلاف من الطلاب في العالم الأعلام واللافتات. 

لجرائمها في فلسطين، صارت إسرائيل أكثر دولة مكروهة في العالم (Getty)


يحدث هذا في أميركا على الأخص، الحليفة الكبرى لإسرائيل، تأييدًا للقضية الفلسطينية. ليس شيئًا لا أهمية له بالنسبة للوبي اليهودي في أميركا أن يهتف من سيصبحون قريبًا قادة للشعب الأميركي: "الحرية لفلسطين". ويبقون صامدين رغم الإجراءات التعسفية التي ووجهوا بها! الظاهرة التي لم يجد الإسرائيليون ومناصروهم تفسيرًا لها سوى أن العالم، انطلاقًا من الجامعات، مراكز العلم والمعرفة، بالذات، تعمه من جديد موجة الكره لليهود والعداء للسامية! وإذا أردنا الإنصاف، فإنه ربما شيء من هذا صحيح! فلهؤلاء اليوم ما بظنهم يبرر ذلك! وبأن اليهود على وشك محرقة جديدة! متابعين بهذا ابتزازهم للعالم، إلا أنه بات ابتزازًا مكشوفًا، ومرفوضًا، حتى من الشعب الألماني نفسه، الذي يعلن شبابه اليوم أنهم غير مسؤولين عما ارتكبه أجدادهم بحق اليهود مهما كان، وأن ذلك بالنسبة لهم بات جزءًا من الماضي! وإنه إذا رضينا بأن تقتطع لكم حكوماتنا هذه المبالغ الطائلة من أموالنا تعويضًا عما تعرضتم له من مظالم، فهذا ليس لأجل أن ترتكبوا مثلها ضد سواكم! لا لم يحصل أن يصل الوعي عند الناس العاديين بالقضية الفلسطينية إلى هذا الحد، كما لم يصل تجرؤهم على انتقاد إسرائيل والوقوف العلني ضد سياساتها إلى هذا المستوى. كما لم تصل إسرائيل نفسها، "واحة الديمقراطية والإنسانية في صحراء الديكتاتوريات والبربرية"، إلى أن تحتل المركز الأول في قائمة أكثر الدول المكروهة في العالم. كما أنه لم يحصل قط أن تكون قضية شعب ما، القضية التي يحملها أشد الشخصيات تأثيرًا من فلاسفة ومفكرين وإعلاميين وفنانين عالميين، لم يحصل قط أن تكون قضية شعب ما، يقتل يوميًّا منذ ثلاثة أرباع القرن، إلّا أنه أثبت عصيانه على الموت، قضية العالم أجمع، كما هي القضية الفلسطينية اليوم!

ثم ماذا؟
"ثم ماذا؟" يسأل المشككون المستريبون في كل شيء. وحجتهم أنه في الوقت الذي تتصاعد فيه هتافات الشعوب ومطالباتها بإيقاف الحرب، يستمر إرسال الأسلحة والذخائر لإسرائيل. وفي الوقت الذي تعلن به سلطات تلك البلاد تفهمها واستجابتها للاحتجاجات الشعبية والطلابية، تستمر في منح مليارات الدولارات لإسرائيل! وفي الوقت الذي تتهم به أعلى المحافل القانونية في العالم إسرائيل وقادتها بالعنصرية والإبادة الجماعية، تتابع مخططها في إبادة الشعب الفلسطيني، غير مبالية بأحد! متيقنة أن حماتها، العلنيين والسريين، سيقفون سدًا منيعًا في طريق أي إدانة أو عقوبة دولية في حقها! لا بل، حتى وإن حدث وصدر قرار ما عن مجلس الأمن، أعلى سلطة دولية في العالم، فإنها ترى نفسها غير معنية. كما حدث مرارًا وتكرارًا في الماضي البعيد والقريب!
"ثم ماذا؟" يسأل من عاشوا وماتوا وهم يعانون أقسى حالات الظلم، ولم يلقوا في العالم سوى من لا هم لهم سوى مصالحهم، ومن لا تعنيهم المبادئ والفضائل والحقوق، كونها عبارات يرددونها في المناسبات، وأقنعة يضعونها عند الحاجة ليظهروا بوجوه أخرى غير وجوههم.
"ثم ماذا؟" يجيبني صديقي الذي أنهى لتوه قراءة ما كتبته: "ما هي إلّا أيام، أشهر معدودة، زمن وينتهي، ليعود العالم إلى ما كان عليه، وكأن شيئًا لم يكن، ثم لينشغل في قضية أخرى، في أزمة أخرى، حرب أخرى، ستحدث في مكان ما، بلد ما، لا ريب!".

مقالات اخرى للكاتب

الدخول

سجل عن طريق

هل نسيت كلمة المرور؟

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني المستخدم للتسجيل معنا و سنقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على رابط لإعادة ضبط كلمة المرور.

شكرا

الرجاء مراجعة بريدك الالكتروني. تمّ إرسال بريد إلكتروني يوضّح الخطوات اللّازمة لإنشاء كلمة المرور الجديدة.